توقيت القاهرة المحلي 23:12:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صناعة الأزمات!

  مصر اليوم -

صناعة الأزمات

بقلم : محمد أمين

هكذا هو الحال.. عندما تفتعل الحكومة أزمة، وتخلق مشكلة، ثم تقول إنها تسعى لحل المشكلة ولو بشكل جزئى، فنشكرها على الحل الجزئى.. أزمة موبايلات المغتربين مثال حى على ذلك.. تذكرنى بحكاية الإدارة بالأزمات، وتقوم على افتعال الأزمات وإيجادها من عدم؛ كوسيلة للتغطية والتمويه على المشاكل القائمة التى تواجه الحكومة، وهو ما يُعرف بعلم صناعة الأزمة للتحكم والسيطرة على الآخرين!.

معناه خلق أزمة وهمية وافتعالها لتحقيق مصالح شخصية أو مصالح عامة معينة، من خلال توجيه أو تحريك أطراف الأزمة بما يخدم الأهداف الاستراتيجية والمصالح المعينة.. سواء أكانت شخصًا أو مؤسسة أو دولة، وخير مثال واقعى لذلك: مصطلح الفوضى الخلاقة، الذى برز مؤخرًا فى عصرنا، فهو خير مثال على الإدارة بالأزمات!.

السؤال: هل يعقل افتعال أزمة من العدم؟.. وهل يعقل أن يكون سعر الأجهزة فى الدول المستوردة للموبايل أرخص من سعرها فى البلد المنتج؟.. نحتاج إلى رقابة على التسعير.. تهدف الإدارة بالأزمات أيضًا إلى تحقيق أهداف استراتيجية طويلة المدى وخفية وغير معلنة، والتوقعات تشير إلى حالة غضب!.

عندنا مثال آخر على الإدارة بالأزمات أو صناعة الأزمات، وهو مثلاً حكاية التصالح فى المبانى.. فالسكان لا علاقة لهم بالمبانى المخالفة، فهم لم يبنوا شيئاً، ولكن المقاولين هم الذين بنوا العمارات تحت سمع وبصر الحكومة.. وتركت لهم الحبل على الغارب، فخالفوا وبنوا بارتفاعات مخالفة، وتركوا الفرصة للناس لتملك الشقق.. ثم تساهلوا مع القطاع الخاص، وأدخلوا له المرافق بموافقة الأحياء، وعندما جاء وقت الحساب لم يحاسبوا مَن بنى، ولكنهم حاسبوا السكان المستفيدين على المرافق والمخالفات، مع أنهم أبرياء.. والمفترض أن الحكومة تعرف بيانات الذين بنوا، وتعرف كيف تحاسبهم، ولكنها لم تفعل!.

هناك أزمة أخرى صنعتها الحكومة، وهى تركيب عدادات إلكترونية بدلاً من العدادات القديمة.. وتطالب السكان بسداد قيمة العداد الجديد.. المنطقى أن الساكن عنده عداد، وأن الحكومة هى التى تريد التغيير، فهى التى يجب أن تدفع قيمته، أو تعفى السكان من القيمة لأن الحكومة لها مصلحة!.

ومن الأزمات التى صنعتها الحكومة أيضاً أزمة الإيجار القديم.. حيث لم يكن هناك أزمة، والمحكمة الدستورية طلبت فقط زيادة الإيجار بنسبة بسيطة، وامتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط، مع إثبات استمرار الإقامة، وكان الكل راضياً والدنيا ماشية.. وعندما تدخلت الحكومة خلقت الأزمة، وأصبح البعض مهددًا بالطرد بعد سنوات، واستغل بعض الملاك الأمر، فهددوا بطرد السكان، ونشأت الأزمة!.

السؤال: متى تدرك الحكومة أنها تدير أملاك الشعب، وأنها لا تمن عليه بالموبايلات أو تمن عليه بعداد كهرباء أو أسطوانة غاز؟.. ومتى تدرك الحكومة أنها قد تفقد مصداقيتها بسبب اتخاذ قرارات ضد مصلحة المواطن بدعوى زيادة حصيلة الضرائب أو الجمارك، فالمفترض أنها تعمل على تيسير الحياة للمواطنين، وليست مجرد تاجر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة الأزمات صناعة الأزمات



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt