توقيت القاهرة المحلي 03:13:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صناعة الأزمات!

  مصر اليوم -

صناعة الأزمات

بقلم : محمد أمين

هكذا هو الحال.. عندما تفتعل الحكومة أزمة، وتخلق مشكلة، ثم تقول إنها تسعى لحل المشكلة ولو بشكل جزئى، فنشكرها على الحل الجزئى.. أزمة موبايلات المغتربين مثال حى على ذلك.. تذكرنى بحكاية الإدارة بالأزمات، وتقوم على افتعال الأزمات وإيجادها من عدم؛ كوسيلة للتغطية والتمويه على المشاكل القائمة التى تواجه الحكومة، وهو ما يُعرف بعلم صناعة الأزمة للتحكم والسيطرة على الآخرين!.

معناه خلق أزمة وهمية وافتعالها لتحقيق مصالح شخصية أو مصالح عامة معينة، من خلال توجيه أو تحريك أطراف الأزمة بما يخدم الأهداف الاستراتيجية والمصالح المعينة.. سواء أكانت شخصًا أو مؤسسة أو دولة، وخير مثال واقعى لذلك: مصطلح الفوضى الخلاقة، الذى برز مؤخرًا فى عصرنا، فهو خير مثال على الإدارة بالأزمات!.

السؤال: هل يعقل افتعال أزمة من العدم؟.. وهل يعقل أن يكون سعر الأجهزة فى الدول المستوردة للموبايل أرخص من سعرها فى البلد المنتج؟.. نحتاج إلى رقابة على التسعير.. تهدف الإدارة بالأزمات أيضًا إلى تحقيق أهداف استراتيجية طويلة المدى وخفية وغير معلنة، والتوقعات تشير إلى حالة غضب!.

عندنا مثال آخر على الإدارة بالأزمات أو صناعة الأزمات، وهو مثلاً حكاية التصالح فى المبانى.. فالسكان لا علاقة لهم بالمبانى المخالفة، فهم لم يبنوا شيئاً، ولكن المقاولين هم الذين بنوا العمارات تحت سمع وبصر الحكومة.. وتركت لهم الحبل على الغارب، فخالفوا وبنوا بارتفاعات مخالفة، وتركوا الفرصة للناس لتملك الشقق.. ثم تساهلوا مع القطاع الخاص، وأدخلوا له المرافق بموافقة الأحياء، وعندما جاء وقت الحساب لم يحاسبوا مَن بنى، ولكنهم حاسبوا السكان المستفيدين على المرافق والمخالفات، مع أنهم أبرياء.. والمفترض أن الحكومة تعرف بيانات الذين بنوا، وتعرف كيف تحاسبهم، ولكنها لم تفعل!.

هناك أزمة أخرى صنعتها الحكومة، وهى تركيب عدادات إلكترونية بدلاً من العدادات القديمة.. وتطالب السكان بسداد قيمة العداد الجديد.. المنطقى أن الساكن عنده عداد، وأن الحكومة هى التى تريد التغيير، فهى التى يجب أن تدفع قيمته، أو تعفى السكان من القيمة لأن الحكومة لها مصلحة!.

ومن الأزمات التى صنعتها الحكومة أيضاً أزمة الإيجار القديم.. حيث لم يكن هناك أزمة، والمحكمة الدستورية طلبت فقط زيادة الإيجار بنسبة بسيطة، وامتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط، مع إثبات استمرار الإقامة، وكان الكل راضياً والدنيا ماشية.. وعندما تدخلت الحكومة خلقت الأزمة، وأصبح البعض مهددًا بالطرد بعد سنوات، واستغل بعض الملاك الأمر، فهددوا بطرد السكان، ونشأت الأزمة!.

السؤال: متى تدرك الحكومة أنها تدير أملاك الشعب، وأنها لا تمن عليه بالموبايلات أو تمن عليه بعداد كهرباء أو أسطوانة غاز؟.. ومتى تدرك الحكومة أنها قد تفقد مصداقيتها بسبب اتخاذ قرارات ضد مصلحة المواطن بدعوى زيادة حصيلة الضرائب أو الجمارك، فالمفترض أنها تعمل على تيسير الحياة للمواطنين، وليست مجرد تاجر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة الأزمات صناعة الأزمات



GMT 02:27 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:25 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 03:13 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ترامب يحمل إيران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية
  مصر اليوم - ترامب يحمل إيران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt