توقيت القاهرة المحلي 13:58:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقف الدولة ودور المسنين!

  مصر اليوم -

موقف الدولة ودور المسنين

بقلم : محمد أمين

من المقالات التى أكتبها بدهشة وحزن هذا المقال.. فقد تلقيت صرخة من دار مسنين بالحى السابع فى مدينة ٦ أكتوبر.. يقول مجلس الإدارة إنه فوجئ بجهاز المدينة التابع لهيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان والتعمير يطالبهم بزيادة حق الانتفاع بنسبة مبالغ فيها جدًا.. فبدلًا من أن تكون الزيادة تتناسب مع الفرق فى العملة أو نسبة التضخم، إذا به يتجاوز حدود المعقول.. على الأقل ساووهم بليلة القدر فى أكتوبر نفسها!.

يقولون: فوجئنا بأنه يرفع السعر من ألف جنيه كحق انتفاع عن المساحة كلها، إلى ٣٠٠ ألف جنيه تقريبًا، فى حين أن الدار تابعة لنشاط خيرى ولا تهدف للربح وتخدم شريحة لا حول لهم ولا قوة.. فهل يعقل أن تبحث الحكومة فى دفاترها القديمة لتصل إلى دار المسنين وهى فئة أولى بالرعاية، فى ظل سياسة حكومية تتحدث عن التكافل والكرامة؟.. وهل يعقل أن ترفع مذكرة لوزير التعمير والمجتمعات الجديدة فلا تتلقى ردًا، وإنما يكون مصيره الرفض؟.. فهل الحل طرد المسنين خارج الدار وتسليم الأرض؟.

السؤال: من قال هذا؟.. وأى عقل يحكم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الآن؟.. هل القصة أصبحت جمع الأموال على جثث المواطنين تحت أى ظرف؟.. قد يكون هذا مقبولًا فى بناء الكومباوندات والمناطق الراقية الفاخرة، ولكنه ليس مقبولًا عند بناء الإسكان الاجتماعى ودور المسنين، بالعكس يجب منح هذه الأراضى مجانًا لمستحقيها وتوفير مسكن للبسطاء ومسكن بديل للمسنين الذين يعيشون بلا مأوى وبلا أولاد ويعيشون بعد سن المعاش!.

من أجل ذلك، قلت إننى أكتب هذا المقال باستغراب وحزن، ولا أعرف لمن أوجه هذا المقال؟.. أمس كتبت صرخة لوزير الزراعة ورئيس الوزراء عن أرض أرمنت، وطالبت بتسليمها لصاحبها، واليوم أطالب بمنح أرض المسنين مجانًا، وعدم التعامل مع المسنين كمستثمرين.. وأتوقف هنا أمام رسالة الرئيس السادات التى قال فيها للوزير حسب الله الكفراوى: «يا كفراوى لازم المواطن يجد قطعة أرض يعيش فيها ويسكن فيها وحتة أرض أخرى يدفن فيها، حتى يشعر بالانتماء للوطن!».

كانت هذه هى فلسفة الدولة زمان: حماية الناس وتدبير احتياجات المواطنين، وزيادة الانتماء، وليس التجارة والسمسرة وإرهاق المواطن بالرسوم والزيادات.. واقتنع الكفراوى بالفكرة والرؤية.. مع أنه كان يقول: «يا ريس المتر يتكلف مرافق ١٤ جنيهًا، كيف نبيعه بخمسين قرشا؟».. فكانت رسالة الرئيس السادات الخالدة التى آمن بها وزير التعمير.. فليس معقولًا منح الأراضى للكومباوندات وأراضى الجولف، بينما الغلابة لا يجدون مأوى فى هذا العمر، وبعد سن المعاش وخلافات الأبناء على السكن، هل تلقى بهم دور المسنين فى الشوارع لأنها عاجزة عن دفع الإتاوة؟!.

وأخيرًا، هذه الرسالة مرسلة بعلم الوصول إلى رئيس الوزراء ووزير الإسكان، ووزيرة التضامن، مايا مرسى.. فهل تجد آذانًا صاغية؟.. أتمنى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف الدولة ودور المسنين موقف الدولة ودور المسنين



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt