توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مذكرات د. مدبولى!

  مصر اليوم -

مذكرات د مدبولى

بقلم : محمد أمين

هل يسجل الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ملاحظاته فى نوتة خارجية؟.. هل يحتفظ ببعض المعلومات لكتابتها فى وقت لاحق؟.. هل سيكون من الشخصيات التى لها رغبة فى تسجيل يومياتها؟.. هل هو من الشخصيات التى تحب أن تسجل مذكراتها؟.. اتصور أننى أتطلع إلى مذكرات الدكتور مصطفى مدبولى بعد أن يغادر منصبه، خاصة أنه من أطول رؤساء الوزراء عمرًا فى المنصب، ليترك لنا تفسيرًا لبعض الأحداث والقرارات المهمة فى حياة المصريين، مثل تسعير المواد البترولية وغيرها، وكيف تغلب عليها وكيف قدمها للرأى العام؟!

عرفنا فى التاريخ بعض رؤساء الوزراء الذين كتبوا مذكراتهم الشخصية وسيرتهم الذاتية، لتبرئة ذمتهم أمام الرأى العام وبعضهم شعر أنه قدم شيئًا مفيدًا، ومنهم من مضى دون أن يكتب شيئًا، وترك الأمر للرأى العام.. أقربهم للذاكرة كمال الجنزورى مع أنه عاش فى المنصب مدة أقل من عاطف صدقى الذى بقى فيه عشر سنوات!.

ذكرنى بهذا الأمر كتاب صدر منذ سنوات، وهو «مذكرات نوبار باشا»، وهو أول رئيس وزراء فى مصر.. ضمت المذكرات واحدًا وأربعين فصلًا، إضافة إلى مقدمة وملاحظات كتبها ميريت بطرس غالى. وغطت المذكرات الفترة من ١٨٤٢ حتى ١٨٧٩، وهى الفترة التى بدأت بقدومه إلى مصر حتى عزل الخديو إسماعيل له، وكتبت بين نوفمبر (تشرين الثانى) ١٨٩٠ ومايو (أيار) ١٨٩٤.

لم يذكر نوبار فى مذكراته شيئاً عن حياته الخاصة، كما لم يتعرض بشىء لفترتى توليه الوزارة الثانية فى يناير (كانون الثاني) ١٨٨٤، ويونيو (حزيران) ١٨٨٨، والثالثة فى أبريل (نيسان) ١٨٩٤.

يذكر أن نوبار كتب مذكراته لإعادة رسم صورته التى تشكلت بشكل سلبى حين تولى مسؤولية منصب رئاسة الوزراء ثلاث مرات خلال القرن التاسع عشر من تاريخ مصر الحديثة، واتهامه بأنه كان وراء إنشاء المحاكم القنصلية، وتحكم الإنجليز وكثير من الدول الأجنبية فى مصر، وما ترتب عليها من ديون، ومن ثم احتلالها!

بمعنى أنه كان يحاول تبييض وجهه أمام الشعب أو أمام التاريخ.. كما تحدث عن تناول إبراهيم الخمر، وعدم قدرته على التحكم فى نفسه جراء ذلك.. وتبين المذكرات أن نوبار باشا كان يتمتع بذكاء كبير فى التعامل مع الولاة، وكيف يكتسب ثقة كل منهم، حتى إن كانوا على خلاف فيما بينهم، وقد كان يعرف متى يكون قريبًا منهم، ومتى ينأى بنفسه عن الأحداث!.. ولا تخلو المذكرات من طرافة، وهو ما يتضح من حديث نوبار باشا عن محمد على، وبعض رسائله التى كان يوجهها إلى قواده، ومنها تلك التى بعث بها إلى نجله وقائد قواده فى الإسكندرية!.

المدهش فى أمر محمد على ونجله إبراهيم، اللذين كانا لهما دور كبير فى تحديث مصر وتطويرها، والاستعانة بالعلم فى سبيل ذلك ليكون القاطرة الأساسية فى تحقيق أهداف بناء الدولة، هو لجوؤهما للعرافين لقراءة الطالع بحثًا عن أخبار المستقبل، وما تخبئه الأقدار لكل منهما!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات د مدبولى مذكرات د مدبولى



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt