توقيت القاهرة المحلي 05:53:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس فنزويلا!

  مصر اليوم -

درس فنزويلا

بقلم : محمد أمين

تعلمنا من درس فنزويلا أن الشعب الذى لا يغضب من أجل نفسه لا يغضب من أجل أحد.. وحالة اللامبالاة التى بدا عليه شعب فنزويلا تستحق الدراسة.. ويجب أن تكون محل اهتمام الحكام.. فالحاكم الذى لا يكون بينه وبين شعبه حوار وكلام وتفاهم لا يفرح.. ولا يعتبر السكوت علامة رضا.. فالشعوب الصامتة تقلق أكثر، وضجيج الشعوب الحرة أكثر أمانا وأكثر ثقة من الشعوب التى تكتم مشاعرها!.

شعب فنزويلا لم يغضب لرئيسه، لأن دولة أخرى خطفته وأهانت الدولة والرئيس والشعب.. البعض فسر هذه الحالة بأنها تعكس ما جرى على أنها حالة كراهية بين الشعب والرئيس.. الغريب أن الرئيس نفسه لم يشعر بحالة الكراهية، ولم تنقل إليه جهة هنا أو هناك حالة الكراهية ولا طرق المواجهة.. وفى نفس الوقت كان ينام مستريح الخاطر!.

السؤال المهم: كيف كانت دولة تمتلك كل هذه الثروات، وتعيش فى حالة فقر؟.. لماذا لا تظهر الثروة على أصحابها؟.. من الذى كان يستفيد بالثروة؟.. هل هى النخبة الحاكمة، أم مجموعة محدودة منها؟.. ما معنى أن نتكلم عن العدالة والاشتراكية ولا نتمتع بتوزيع الثروة؟.. هذه الدول التى تتحدث عن العدالة والاشتراكية، لا تعرف العدالة ولا الاشتراكية ولا العدالة الاجتماعية.. من هنا كانت الكراهية وتمنى الشعب زوال الحاكم.. فلما زال بأى قوة كان هناك شعور بالراحة والرضا، وقيل إنهم خافوا من إعلان الأفراح لأن النظام لم يتغير سواء الحكومة أو نائبة الرئيس!.

إنها حالة تستحق الدراسة فعلاً، لأن غياب العدالة الاجتماعية يخلق حالة كراهية للنظام الحاكم.. وغياب العدالة الاجتماعية معضلة رئيسية فى الدول والمجتمعات التى لا تحتكم إلى نظام طبيعى كما لا يضبط نسق حياتها عقد اجتماعى ينظم العلاقة بين الأفراد والدولة، وحتى لو كانت غالبية المجتمعات متجانسة إلى حد كبير، تبقى المعضلة قائمة متمثلة فى غياب العدالة الاجتماعية طالما غاب النظام الضابط لتوزيع الثروة والممتلكات فى الدولة!.

وفى ظل غياب النظام يبقى الولاء للسلطان والانتماء للطبقة الحاكمة وأصحاب الولاءات والنفوذ السياسى والاقتصادى والمالى هو الناظم لإدارة وتوزيع الثروات فى البلاد، مما يؤدى إلى وجود مجتمعات غير مستقرة لانتفاء العدالة الاجتماعية التى هى أهم مقومات استقرار المجتمع والدولة!.

ولو عاد الزمن بهذا الرئيس مادورو ربما يحتمى بشعبه أكثر مما يحتمى برجال النخبة أو الطبقة الحاكمة، فقد أوجدت الطبقة الحاكمة وبطانتها والمتغلغلون فى ثناياها قانونا خاصا يحكم العلاقات الإنسانية فى مجتمعاتها، ذلك هو قانون الواسطة وسلطة القوى، وهو ما ليست له علاقة بأى من القيم الإنسانية والقيم الأخلاقية!.

وللأسف، يصبح ذلك الوطن فى تكوينه السياسى طبقة حاكمة ودونها رعية، بل وفى بعض الدول دون مستوى الطبقة؛ أى يقتصر الموضوع على عائلة حاكمة فقط أعطت لنفسها صك البقاء فى الحكم دون الاستناد إلى أى من شرعياته المعروفة لدى ديمقراطيات العالم.. وتحت هذه العائلة رعية عريضة لا تعرف المشاركة السياسية وتداول السلطة وممارسة الحكم سوى فى المدونات والدراسات النظرية فقط!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس فنزويلا درس فنزويلا



GMT 11:00 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 10:59 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 10:58 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 10:57 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 10:56 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 10:55 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 10:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 10:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 20:53 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
  مصر اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt