توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغيير الخطاب الإعلامى!

  مصر اليوم -

تغيير الخطاب الإعلامى

بقلم - محمد أمين

 أعود من جديد إلى كتاب الدكتور حسام بدراوى «حوارات حول الجمهورية الجديدة».. وأستغرب أنه لم يذكر شيئًا عن الإعلام فى رؤيته لمصر الجديدة.. ربما ليس لديه نظرية حاضرة، ولا رؤية جاهزة للإعلام أو ممن ينشغل به؟!.. صحيح إذا سألتَه خارج رؤيته فلن يُقلل من دور الإعلام فى التغيير الوجدانى والسلوكى للمجتمع، وقد يراه مسألة مهمة جدًّا لإحداث ذلك التغيير، ولكن جَلَّ مَن لا يسْهُو، فيمكن أن يتدارك الأمر لو أراد تقديم رؤية متكاملة لقضية مصر!.

وفى الحقيقة لم أتحمس لرؤية «بدراوى» كأنى أوقع له على بياض، فالكاتب لا يوقع على بياض لأحد.. ومن حق الكاتب أن يعود فينتقد ما كتبه بنفسه، أو سقط منه سهوًا.. فمن الجائز أن «بدراوى» لا يريد أن يدخل فى حدائق الشيطان أو حدائق الشوك.. ولكنه لم يشرح لنا كيفية التغيير السلوكى والوجدانى للمجتمع!.

فلا أظن ان الإعلام قضية تافهة أو ثانوية فى الجمهورية الجديدة، فهو الذى سيُظهر صورة مصر ويقدمها للعالم.. على أى حال، بين يدىَّ حكم رصين، أصدرته المحكمة «الإدارية العليا» حول علاقة الإعلام بالمجتمع.. وأكدت المحكمة ضرورة تغيير الخطاب الإعلامى، فيجب ألّا تظل وسائل الإعلام حبيسة أدوار تقليدية نمطية، وشددت المحكمة على تغيير الخطاب الإعلامى لحماية الأمن القومى للبلاد، وحماية حق المواطن فى نقد السلبيات أيضًا!.

وقالت المحكمة، برئاسة المستشار محمد عبدالوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، إن الخطاب الإعلامى ممارسة اجتماعية قابلة للتغيير والتطوير كسائر الممارسات القائمة فى المجتمع.. والمحكمة تنظر إلى الإعلام بعين متوازنة، فترى أهمية ذكر الإيجابيات وفى الوقت نفسه الإشارة إلى السلبيات بهدف إيجاد حلول رسمية لها!.

وهى نظرة تستحق الإعجاب والتقدير.. فلا يمكن أن تكتب الصحافة فى الإيجابيات فقط، فساعتها ستتحول الصحافة إلى نشرة حكومية.. ولا يمكن أن يركز الإعلام أو الصحافة على السلبيات فقط لأنها ستصبح صحافة معارضة أو معادية!.

وطبقًا للمعلومات المتاحة حتى الآن، لا توجد ورقة إعلامية أمام الأمانة العامة للحوار الوطنى بحجة أن الإعلام له مجالسه التى تناقش قضاياه.. فمَن يُعيد تصحيح أوضاع ومشكلات الإعلام؟.. هل يُعيده مَن صنع المشكلات؟.. هل يُعقل هذا؟!.

نحن نريد أن ننتهز فرصة الحوار لنعالج الأدواء التى أصابت الإعلام فى مقتل.. وأصبحت لدينا وسائل إعلام متعددة الملكية والإدارة والهوى.. وكلها ذات محتوى واحد تقريبًا، فكيف حدث ذلك وكيف وصلنا إلى هذا المستوى؟.. طالبت المحكمة بأهمية التنوع لمصلحة البلاد، ولمصلحة الإعلام نفسه حتى لا ينصرف الجمهور عن الرسالة الإعلامية، وتضيع المليارات دون تغيير المجتمع أو وصول الرسالة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير الخطاب الإعلامى تغيير الخطاب الإعلامى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt