توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحافة الشيرازي!

  مصر اليوم -

الصحافة الشيرازي

بقلم : محمد أمين

لا تتعجب من العنوان وتمر مرور الكرام.. توقف لأحكى لك، فأنا أحب القطط البلدى المصرية.. ولا أحب القطط الشيرازى لأنها شكل بلا روح.. أما القطط المصرية فهى تحب وتكره وتنفعل وتخربش.. إن أحبت اقتربت، وإن كرهت ابتعدت.. فهى قطط لها مخالب ولها مشاعر.. غير القطط الشيرازى والسيامى التى تجلس بجوارك، وتلزق فيك فى كل الأحوال.. بلا مخالب وبلا خرابيش.. وهو ليس دليلاً على الوفاء.. القط الشيرازى ينام بجوارك ثقيلاً لا يبذل مجهوداً.. وهنا أتحدث عن كل ما له روح.. فالصحافة السيامى أو الشيرازى لا طعم لها تشبه الأكل غير الاسبايسى.. السندويتش الاسبايسى له طعم والصحافة الاسبايسى لها طعم.. الكتابة الفاترة لا تعدل المزاج.. والكاتب الفاتر مثل القطة السيامى أو الشيرازى!.

القطط الشيرازى طويلة الشعر وذات فرو طويل، وتتميز هذه السلالة بألوانها المتعددة. القط ذو حجم متوسط إلى كبير وهيئة مدورة.. تتميز هذه النوعية بالطبيعة الهادئة والمسالمة للقط الفارسى منحته الميل للعيش فى المنازل. بسبب شعبيته الكبيرة، يظهر القط فى جميع معارض القطط، وهو القط الأكثر مبيعا فى العالم. ظهر القط الفارسى فى العديد من الكتب والأفلام.. وهو لا يحرك ساكناً.. وهى قطط للزينة فقط!.

كان أصلها فى خراسان إيران، استُنسخت هذه القطط لأول مرة فى إيطاليا، وأُدخلت بعد ذلك إلى فرنسا حيث كانت مفضلة عند نساء البرجوازيين.. سرعان ما حظيت السلالة بشعبية واسعة فى الولايات المتحدة التى واصلت العمل والاستنساخ الذى نفذه البريطانيون من قبل. ذهب الأمريكيون إلى أقصى حد، بزيادة استدارة القط وتنويع ألوانه، وتوصلوا فى الخمسينيات إلى قط فارسى مخطط. فى عام ١٩٣٠ قام المربون الأمريكيون باستنساخ نوعية جديدة من القط الفارسى!.

لا أتحدث هنا عن تاريخ القطط وإنما عن الدلالة.. فلا تزال القطط البلدى والكلاب البلدى مفضلة على القطط الشيرازى والكلاب اللولو.. الكلاب البلدى أيضاً قوية المناعة وصلبة فى مواجهة الزمن.. وقادرة على المواجهة.. وأقول هنا إن الصحافة التى عرفناها كانت سلطة رابعة تحرك المياه الساكنة.. وتستطيع الخربشة، ليس مثل الصحافة اللولو التى لا تسمن ولا تغنى من جوع.. فالصحافة الحقيقية تنتقد وتسقط الحكومات.. وهكذا كانت الصحافة قبل النوع الشيرازى التى تنافق الحكومات وتطبطب عليها، فالصحافة لم تكن لكى تمدح وتشرح مزايا الحكومات.. ولكنها كانت لتوجه الحكومات وتنتقدها وتوجه لها الأسئلة والاستجوابات وتعمل عمل البرلمان فى غيابه!.

بالتأكيد ستعود الصحافة يوماً ما إلى الزمن الجميل.. تنتقد وتوجه وتؤدى عملها الذى عاشت تؤديه بطعم اسبايسى.. وليس دون بهارات.. الصحافة الشيرازى لا تعيش لأنها بلا جمهور وبلا طعم ولكنها للزينة فقط.. والصحافة ليست للزينة مثل القطط الشيرازى أو الكلاب اللولو!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحافة الشيرازي الصحافة الشيرازي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt