توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«هاموت مِصدَّعة»

  مصر اليوم -

«هاموت مِصدَّعة»

بقلم : محمد أمين

أرسلت لى صديقة تعليقًا طريفًا على الأحداث.. قالت «أخشى أن أموت من الصداع، وقد كنت طوال الوقت أحرص على أن أموت فى سلام.. أتابع الأخبار يوميًا هنا وهناك.. فى غزة ولوس أنجلوس.. أتابع الحوادث فى كل مكان وفى كل صحيفة، لا أسعى وراء الكوارث ولكنها تأتى من كل مكان!.

لا أستريح حتى أعرف التفاصيل السياسية والداخلية والخارجية، وأتابع الأخبار الخارجية وما يحدث فى لندن وباريس وواشنطن، وموسكو.. أصبحت لا أنام قبل أن أحصل على جرعة الأخبار المزعجة فى العالم كله وأصاب فى النهاية بصداع فى الرأس، قال الطبيب إنه صداع توترى!.

لا يمنعنى هذا من مواصلة الأخبار لأعرف أكثر ما يدور فى غزة وغيرها، أتأثر بكل هذا وأبكى ولا أتوقف.. لا أبحث عن النكد ولكن كل الأخبار تحمل معها حالة نكد.. فى نهاية اليوم أنام مصدعة وأخشى أن أموت وأنا مصدعة!.

الغريب أننى لا أكتفى بهذا ولكننى أتابع أخبار وتوقعات المتخصصين فى الأبراج والكف والكواكب، وكلها تحمل أخبارًا سلبية وأعاصير وزلازل سواء للبرج الخاص بى أو للعائلة وهذا يؤرقنى جدا فأشعر بالصداع!.

زوجى لاحظ ذلك وأخذ من يدى الموبايل وكاد يشخط وينطر من سماع الأخبار السلبية، ويبدو أننى وصلت إلى حالة إدمان معرفى يجلب البلاوى والأحزان، ولا أسكت إنما أنقل له بعض هذه الأخبار التى يصفها زوجى بأنها قاتلة، وقد ثار ذات مرة وحلف على يمين الطلاق لو جبت السيرة هذه مرة أخرى، وساعتها ابتعدت بعض الوقت وذهب الصداع عنى بشكل مؤقت!.

ولكنى رحت أسمع الأخبار من مصادر أخرى، فلما ضبطنى قلت له: أنا لا أخترع حكايات النكد، فهى حولنا فى كل شىء.. حتى البلاد التى كانت تشكل لنا حلما أصبحت أكثر كآبة منا والأخبار الواردة من هناك تسد النفس وعندك مثلًا حرائق لوس أنجلوس ومعالجات الإدارة الأمريكية لها!».

لم أتوقف لأسألها عن طبيعة عملها، وما إذا كان مرتبطًا بمتابعة الصحف ووكالات الأنباء والسوشيال ميديا.. والحقيقة أننى وجدت السؤال ساذجًا فكل الناس الآن تتابع ما يحدث فى العالم لحظة بلحظة، وتتابع تصريحات ترامب الذى يريد أن يشعل الجحيم فى الشرق الأوسط، ومع أوروبا وكندا وهو يريد الاستيلاء على كندا وجرينلاند وقناة بنما.. فهل تستطيع أن تقول لسيدة من هذا النوع لا تتابعى هذه المهازل؟!.

باختصار الجنون أصاب حكام العالم، والصداع أصاب البشر الذين يتابعون تصريحاتهم خوفًا على الأوطان.. فإلى أى مدى سوف نتحمل خرافات هنا وخرافات هناك، وبلطجة هنا وبلطجة هناك؟.. فهل عدنا مرة أخرى لفكرة البقاء للأقوى أو الفتوة؟.. وما معنى وجود الأمم المتحدة؟، ومجلس الأمن؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هاموت مِصدَّعة» «هاموت مِصدَّعة»



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt