توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنانيون فى المهجر!

  مصر اليوم -

لبنانيون فى المهجر

بقلم : محمد أمين

لم يعد خبرًا ولا سرًا أن المبعوث الأمريكى الموفد إلى لبنان كان من أصول لبنانية هاجرت فى أوائل القرن الماضى وكان من أسرة بسيطة ومتوسطة.. أيضا ليس سرًا أنه يعمل بشكل مخابراتى لصالح إحدى الدول العربية، وأنه وصل إلى السلك الدبلوماسى، ويعمل سفيرًا فى دول المنطقة ومازال يتحدث عن الهمج والبهائم.. على خلاف الذين هاجروا فى بداية القرن من مجموعة الكتاب والمفكرين والشعراء والذين يطلق عليهم أيضا شعراء المهجر، الذين هاجروا أوطانهم لأسباب اقتصادية واجتماعية وأمنية وسياسية فى بلاد الشام.. وعملوا الحضارة والثقافة والنهضة، فيما يعرف بمدرسة المهجر!.

وقد لعب اللبنانيون وأدباء المهجر من منطقة الشام خصوصا الذين هاجروا إلى الأمريكتين (الشمالية والجنوبية) دورا مهما فى ما يمكن أن يطلق عليه بحركة النهضة التى حاولت النهضة بالثقافة والفكر والأدب فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد كتب معظمهم باللغة العربية والإنجليزية.

يرى الكثير من المؤرخين أن الولادة الحقيقية لشعر المهجر تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر حين كانت إسبانيا الحاضنة الحقيقية للمجموعات القادمة من بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من بينهم رعيل مثقف، من بينهم أحمد شوقى الذين عز عليهم أن يعيشوا أسرى للظلم والعوز فانطلقوا باحثين عن الحرية والاكتفاء، ومن هذه الفئات كان شعراء وأدباء المهجر.. الذين أسسوا الرابطة القلمية التى يمكن أن يطلق عليها مدرسة أدبية.. تم الاتفاق على الفكرة ووضع الخطوط العريضة لها فى ليلة العشرين من شهر إبريل عام ١٩٢٠م فى لقاء تواصلى بين أدباء المهجر!.

وبعد أسبوع، تم تأسيسها برئاسة جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، ومن أعضائها نسيب عريضة، وإيليا أبى ماضى، ورشيد أيوب، وندرة حداد وغيرهم، وقد قامت هذه الرابطة القلمية بدور عظيم فى نهضة الأدب العربى فى المهجر الشمالي!.

والرابطة القلمية كانت أكثر تجديدا فى الأدب العربى شكلا ومضمونا لتحرر البيئـــة الأمريكية وفساحتها ولعدم وجود تأثير قبلى متبادل بين الأدب الأمريكى والأدب المشرقى. وهى تختلف عن العصبة الأندلسية فكانت أكثر محافظة على القديم من حيث اللفظ الفصيح والمعانى والوزن والقافية؛ لأن بيئة أمريكا الجنوبية أكثر محافظة من اللاتينية!.

وهكذا كان الفرق واضحا عند المهاجرين اللبنانيين الذين اشتغلوا بالأدب والشعر وغيرهم ممن اشتغلوا فى أمور السياسة.. وهو كالفرق بين السماء والأرض، من حيث الرومانسية والرقة وبين الوقاحة التى عرفناها عند أمثال المبعوث الأمريكى، وإن كان البعض نفى أن يكون هذا هو سلوك الأمريكى الأصل، وقد شاءت الظروف أن نعرف نموذجا آخر للبنانى مهاجر فى أستراليا، هو بوب كاتر ويعمل أيضا بالسياسة ولكنه ينفى أن يكون لبنانيا مهاجرا ويهدد بلكم من يذكره بأنه كذلك، ويقول له: لا تقل هذا أبدا، مع أنه مهاجر وأسرته هاجرت منذ ١٤٠ عاما، كما يقول!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنانيون فى المهجر لبنانيون فى المهجر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt