توقيت القاهرة المحلي 16:57:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبث الفواتير!

  مصر اليوم -

عبث الفواتير

بقلم : محمد أمين

 كنا نعرف أول عهدنا بالعمل الصحفى أن أجرة السكن لا ينبغى بأى حال أن تتجاوز ربع المرتب، حتى يستطيع الإنسان أن يقيم بين أربع حيطان، وحتى يستطيع الوفاء بمتطلبات الحياة من مأكل وملبس ومشرب، ثم يدفع الفواتير للكهرباء والغاز والمياه.. وكنت أسمع ذلك من وزراء فى الحكومة، وعلى رأسهم المهندس حسب الله الكفراوى نفسه، وهو وزير الإسكان الذى كان مسؤولًا عن سكن المصريين!

الآن، فواتير الكهرباء تتجاوز نصف المرتب وليس الربع فقط، كما كان يحدث فى السكن.. فكيف يحدث هذا فى البلد الذى أصبح مركزًا إقليميًا للطاقة؟.. إنه عبث الفواتير، الذى تفوق على عبث الأقدار فى رائعة نجيب محفوظ!

قد يقول قائل: من المنطقى أن السكن الذى يتجاوز عدة آلاف، تكون قيمة الخدمات فيه بهذا الشكل، لتكون الفواتير عبثية وحارقة.. وهذا ليس مبررًا للزيادة، بل قد يكون مبررًا لإعادة ضبط المعادلة كلها من أول القيمة الإيجارية إلى قيمة الفواتير الخدمية إلى قيمة المرتبات!

السؤال: هل يقبض الموظفون بالدولار أو بالمعدلات العالمية.. حتى يتم رفع سعر الكهرباء هكذا؟ لو كان يحدث هذا فسوف يحصل العامل على ما يعادل ٥٠ ألف جنيه كحد أدنى.

قرأت حوارًا للدكتور محمود محيى الدين، (هو أول وزير طبق الخصخصة فى مصر)، سُئل فيه عن قروض صندوق النقد: هل كانت وراء ما حدث فى مصر من اشتعال الأسعار؟.. قال: قروض الصندوق لم تكن قدرًا ولكنها اختيار.. المشكلة فى توجيه القروض، يعنى ماذا فعلنا بها؟.

نعود إلى عبث الفواتير، فهى ليست مقبولة بأى حال من الأحوال، ولا تتوافق مع دخول الموظفين والعمال.. ويجب مراجعتها بكل سرعة، لأنها تهدد الأمن الاجتماعى. ولو أن رئيس الوزراء كان يتلقى تقارير ويقرؤها جيدًا، لتوقف فورًا بعد قراءة التقارير أو مشاهدة الفيديوهات الاجتماعية والخناقات بين الجمهور ومحصلى الكهرباء والغاز والمياه.. كانت اتحادات الملاك والشاغلين تدفع الفواتير من حصيلة الصندوق، فأصبحت عاجزة بعد الزيادة عدة مرات!

وأخيرًا، هذه دعوة إلى السيد رئيس الوزراء: مطلوب التعامل بحكمة، فحق الدولة ليس أهم من حق المواطن فى الحياة.. كانت فكرة الدولة أصلًا لخدمة المواطن، ومن هنا كانت الدولة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبث الفواتير عبث الفواتير



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt