توقيت القاهرة المحلي 09:43:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لسه الأمانى ممكنة!

  مصر اليوم -

لسه الأمانى ممكنة

بقلم : محمد أمين

بالتأكيد نحن نبحث عن أمل.. نبحث عن نور فى نهاية النفق المظلم.. نتحدث عن إصلاح اقتصادى وهو لا يتأتى إلا بالإصلاح السياسى أولاً.. على مدى سنوات مضت كنا نحلم بمحاكاة نموذج النمور الآسيوية.. كان ذلك قبل عامى ٢٠١٠ و٢٠١١ وفترة الثورة.. وذهب عهد مبارك وفى أعقاب ذلك دخلنا فى قصة تتحدث عن أن الثورة سبب الأزمات فى مصر.. وهو كلام لا محل له من الإعراب.. نحن للأسف لم نفكر فى أنفسنا ولم نعرف إمكانياتنا، ولم نفكر فى استغلال إمكانياتنا ونعمل بروح الثورة التى فتحت الآفاق أمامنا.

نحن نستطيع أن نقدم النموذج المحلى من طين مصر ونستلهم عملية التنمية من دولة إفريقية هى رواندا مثلًا! فالقصة ليست نمور شرق آسيا.. إنما ممكن تكون تجربة إفريقية من رواندا التى عاشت حربًا أهلية لمدة عقدين من الزمان، ثم تحولت باتجاه التنمية وحققت مستويات تنموية ملحوظة.. ربما نفعلها نحن أيضًا بعد عقدين ونمضى فى مشوار التنمية لو عقدنا العزم وغيرنا الحكومة وغيرنا السياسات والأفكار! فالحالة الرواندية، تمثل نموذجًا تنمويًا فريدًا لسببين: الأول، أن الدولة عانت من عقدين من واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية فى تاريخ البشرية، فلم يعد يُنظر إليها من عدسة الإبادة الجماعية ١٩٩٤، فقد نجحت خلال العقدين الأخيرين من الانتقال من حالة الاحتراب الأهلى والإبادة الجماعية، إلى حالة الدولة التنموية. والثانى، النمو الاستثنائى لرواندا فى ظروف لا تتمتع بمزايا اقتصادية وجغرافية، مقارنة بنظرائها فى دول القارة.

ومن ثم يتبلور السؤال الرئيسى: كيف تمكنت رواندا من الانتقال من حالة الاحتراب الأهلى والإبادة الجماعية إلى الوصول إلى حالة الدولة التنموية؟! تشير الدراسات إلى أن رواندا يمكن وصفها بأنها دولة تنموية واعدة (ناشئة) ليست تنموية بالشكل المعتاد عليه، على غرار النموذج التنموى اليابانى، وذلك نظرًا لخصوصيتها وقصر مدة الانتقال من حالة الاحتراب إلى حالة الانتقال نحو التنمية! حددت الدراسات ثلاثة عوامل أسهمت فى نجاح التجربة التنموية الواعدة لرواندا بعد عام ٢٠٠٠: سياسات المصالحة وإعادة بناء الدولة والنسيج المجتمعى، وجود نخبة سياسية موجهة نحو تحقيق التنمية، وإصلاح الجهاز البيروقراطى ليكون أكثر كفاءة وفاعلية! وأخيرًا يبقى السؤال: هل يمكن أن نستفيد من هذه العوامل التى أعادت بناء الدولة ومنها سياسة المصالحة وإعادة بناء الدولة، ووجود نخبة سياسية موجهة نحو تحقيق التنمية وإصلاح الجهاز البيروقراطى، ليكون أكثر كفاءة وفاعلية؟! فى كل هذه العوامل قد نصبح نمرًا إفريقيًا، حقيقيًا من مخرجات هذه الأرض..

فليس شرطًا أن نكون نمرًا آسيويًا، ولكن ممكن أن نصبح نمرًا إفريقيًا.. ولسه الأمانى ممكنة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسه الأمانى ممكنة لسه الأمانى ممكنة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt