توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كأس الأخلاق أيضًا!

  مصر اليوم -

كأس الأخلاق أيضًا

بقلم : محمد أمين

ما فعله محمد صلاح مع مؤمن زكريا يستحق ألف تحية.. فهو كل يوم يُعلم الناس القيم والمبادئ الإنسانية.. الدرس هو أن كرة القدم يمكن أن تقدم كثيرًا من القيم الإنسانية لمشجعى الكرة وغيرهم من الناس العادية.. فهم لا يلعبون الكرة لتخدير الناس وإلهائهم، أو تسليتهم فقط، وإنما لتعليمهم القيم الإنسانية.. والأخلاق والروح الرياضية!

تظهر هذه القيم سواء وصلاح يخلع فانلته ليهديها لطفل من ذوى القدرات الخاصة أو شاب معجب، أو وهو يواسى زميله المريض مؤمن زكريا ويأخذه معه إلى غرفة الملابس ليحتفل مع فريقه بالكأس.. ولم يتردد صلاح فى ذلك رغم الضوابط والقيود، التى كسرها ليعلى كثيرًا من القيم الإنسانية، فيفوز بكأس البطولة وكأس الأخلاق أيضًا!

هذا هو محمد صلاح، الفرعون المصرى الذى غنت الملاعب والمدرجات باسمه.. لا ينسى دوره الإنسانى فى تخفيف آلام زميله فى الملاعب.. ولم ينسَ فى أى لحظة أن عمر اللاعب فى الملاعب ليس طويلًا، وبالتالى فإن سيرته أطول من العمر!

وهو اللاعب الذى بنى المعاهد الدينية والمساجد وقام بتزويج الفتيات الفقيرات قى قريته نجريج ومسقط رأسه، ولم يبخل ماديًا على أحد، ولم يبخل إنسانيًا على صديقه، ودخل به إلى غرفة الملابس ليكون سنده أمام الفريق، فيقوم الفريق كله بالاحتفاء به كأنه منهم، وكأنهم زملاؤه فى الفريق!

إنها لمسة وفاء لم يكن يفعلها غير مو صلاح بما له من قيمة فى فريقه وناديه، وهى اللمسة التى لم يتأخر أحد عن تقديمها، خاصة أنها تُعلى من القيمة الإنسانية للنادى بجوار قيمته الفنية!

الأندية الكبيرة تكبر بالأهداف التى تحرزها أخلاقيًا، كما تكبر بالأهداف التى تحرزها فى مرمى الخصوم.. وهذه النقطة هى التى استفزت مشاعر الجماهير واستفزت الصحافة الانجليزية للكتابة عن سلوك ليفربول مع مؤمن زكريا، كإحدى القيم الإنسانية الكبرى التى يقدمها النادى.. وبالطبع فإن الفضل فى هذه اللقطة للاعب العالمى محمد صلاح!

لا أدرى إذا كان بإمكان محمد صلاح أن يفعل ذلك لو كان فى مصر أم لا؟.. لكن المؤكد أن القيم لا تتجزأ، ولكن يبقى المناخ الذى يسمح بحالة الفرح، وهو الذى يصنع اسم ليفربول وصلاح ويورجن كلوب.. النجاح يصنع النجاح الأكبر على مستوى فنيات اللعبة، وعلى مستوى القيم أيضًا!

أستغرب أن البعض من لاعبى مصر الكبار يضايقون محمد صلاح وينتقدونه، مع أن صلاح أرسى القيم التى كانت تفتقدها كرة القدم، ولم يُضبط حاقدًا أو حاسدًا، أو مغرورًا بشعبيته أو مكانته الدولية!

المثير أننا سمعنا من يريد تشجيع ريال مدريد فى مواجهة ليفربول.. كيف يحدث هذا؟.. القصة أن الانتماء غير موجود، والحب غير موجود لشاب أعطى بكل الحب دون أن ينتظر أى شىء!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأس الأخلاق أيضًا كأس الأخلاق أيضًا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt