توقيت القاهرة المحلي 13:26:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال عن الرافعي!

  مصر اليوم -

سؤال عن الرافعي

بقلم : محمد أمين

أسئلة الأطفال تعلمك أحيانًا.. وما تتعلمه من طفلك لا تنساه أبدًا ولا هو ينساه.. هذا طفل سأل والده سؤالًا عن مصطفى صادق الرافعى.. بابا: تعرف أن مصطفى صادق الرافعى من القليوبية ومن قرية بهتيم؟.. قال: أظنه من الغربية أو القليوبية.. ولكن لآ أعرف من أين على وجه الدقة.. قال الطفل: من بهتيم قليوبية.. وهو مقرر علينا فى هذا العام.. ولا أختبرك يا أبى إنما أنقل لك معلومة!.

مصطفى صادق الرافعى لقِّب بمعجزة الأدب العربى، وبشيخ أدباء العربية، ينتمى إلى مدرسة المحافظين وهى مدرسة شعرية تابعة للشعر الكلاسيكى.. تولَّى والده منصب القضاء الشرعى فى كثير من أقاليم مصر، وكان آخر عمل له هو رئاسة محكمة طنطا الشرعية. أما والدة الرافعى فكانت سورية الأصل كأبيه وكان أبوها الشيخ الطوخى تاجرًا تسير قوافله بالتجارة بين مصر والشام، وأصله من حلب، وكانت إقامته فى بهتيم من قرى محافظة القليوبية.

ولد مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعى العمرى فى يناير عام ١٨٨٠م، فى بيت جدِّه لأمِّه فى قرية بهتيم بمحافظة القليوبية وعاش حياته فى طنطا. يعود نسبه إلى الخليفة عمر بن الخطاب.. دخل الرافعى المدرسة الابتدائية فى دمنهور حيث كان والده قاضيًّا بها، وحصل على الشهادة الابتدائية بتفوق ثم أصيب بمرض يقال إنه التيفوئيد أقعده عدة شهور فى سريره وخرج من هذا المرض مصابًا فى أذنيه، واشتد به المرض حتى فقد سمعه تمامًا فى الثلاثين من عمره.
لم يحصل الرافعى فى تعليمه النظامى على أكثر من الشهادة الابتدائية، مثله مثل العقاد فى تعليمه، فكلاهما لم يحصل على غير الشهادة الابتدائية. وعلى فقده السمع كان الرافعى من أصحاب الإرادة الحازمة القوية فلم يعبأ بالعقبات، وإنما اشتد عزمه وأخذ نفسه بالجد والاجتهاد، وتعلم على يد والده وكان أكثر عمل عائلته فى القضاء!.

لم يستمر الرافعى طويلا فى ميدان الشعر، فقد انصرف عنه إلى الكتابة النثرية لأنه وجدها أطوع. وأمام ظاهرة انصرافه عن الشعر، يتبين أنه كان على حق فى هذا الموقف؛ فعلى الرغم مما أنجزه فى هذا الميدان الأدبى من نجاح، ورغم أنه استطاع أن يلفت الأنظار، إلا أنه فى الواقع لم يكن يستطيع أن يتجاوز المكانة التى وصل إليها الشعراء الكبار فى عصره، وخاصة أحمد شوقى وحافظ إبراهيم، فقد عبر هذان الشاعران عن مشاعر الناس وهمومهم فى هذا الجيل!.

يأتى الميدان الذى تجلت فيه عبقرية الرافعى ووصل فيه إلى مكانته العالية فى الأدب العربى المعاصر والقديم، وهو مجال المقال، والذى أخلص له الرافعى فى الجزء الأخير من حياته وأبدع فيه إبداعًا عجيبًا، وهذه المقالات جمعها الرافعى فكانت كتابه «وحى القلم»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال عن الرافعي سؤال عن الرافعي



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt