توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا سكت الشعراء؟!

  مصر اليوم -

لماذا سكت الشعراء

بقلم : محمد أمين

احتفلت مصر منذ أيام بذكرى ثورة ٣٠ يونيو.. فلماذا سكت الكتاب والشعراء فى عهد الثورة؟.. أين الإنتاج الشعرى بعد ثورة ٣٠ يونيو وأحداث ٣ يوليو؟.. لماذا الصمت الرهيب شعرًا ونثرًا؟.. لا أعرف لماذا خطر ببالى اسم عباس العقاد؟.. هل كان لديه ما يقوله فى هذه الأيام رغم تغير مناخ الكتابة والشعر؟.. كان «العقاد» يبحث لنفسه عن وسائل ويدخل فى معارك مع كل السلطات، ليعبر عن نفسه ويكتب رأيه.. هو «عباس محمود العقاد»، أديب ومفكر وصحفى وشاعر مصرى، ولد فى أسوان عام ١٨٨٩م، وهو عضو سابق فى مجلس النواب المصرى، وعضو فى مجمع اللغة العربية!

لم يتوقف إنتاجه الأدبى بالرغم من الظروف القاسية التى مر بها؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة «فصول»، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات. ويعد «العقاد» أحد أهم كُتّاب القرن العشرين فى مصر، وقد ساهم بشكل كبير فى الحياة الأدبية والسياسية، وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مائة كتاب فى مختلف المجالات، نجح العقاد فى الصحافة، ويرجع ذلك إلى ثقافته الموسوعية، فقد كان يكتب شعرا ونفدا وفكرا على السواء، وظل معروفًا عنه أنه موسوعى المعرفة يقرأ فى التاريخ الإنسانى والفلسفة والأدب وعلم الاجتماع!

اشتهر بمعاركهِ الأدبية والفكرية مع الشاعر أحمد شوقى، والدكتور طه حسين، والدكتور زكى مبارك، والأديب مصطفى صادق الرافعى، والدكتور العراقى مصطفى جواد، والدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، كما اختلف مع زميل مدرسته الشعرية الشاعر عبد الرحمن شكرى، وأصدر كتابا من تأليفهِ مع المازنى بعنوان الديوان هاجم فيهِ أمير الشعراء أحمد شوقى، وأرسى فيه قواعد مدرسته الخاصة بالشعر، توفى العقاد فى القاهرة عام ١٩٦٤م!.

ولد العقاد فى أسوان فى (٢٩ شوال ١٣٠٦ هـ - ٢٨ يونيو ١٨٨٩)، لأم من أصول كردية.. اقتصرت دراسته على المرحلة الابتدائية فقط؛ لعدم توافر المدارس الحديثة فى محافظة أسوان، حيث ولد ونشأ هناك، كما أن موارد أسرته المحدودة لم تتمكن من إرساله إلى القاهرة كما يفعل الأعيان. واعتمد العقاد فقط على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية لا تضاهى أبدًا، ليس بالعلوم العربية فقط وإنما العلوم الغربية أيضًا؛ حيث أتقن اللغة الإنجليزية من مخالطته للأجانب من السائحين المتوافدين لمحافظتى الأقصر وأسوان، مما مكنه من القراءة والاطّلاع على الثقافات البعيدة!

وكما كان إصرار العقاد مصدر نبوغه، فإن هذا الإصرار كان سببًا لشقائه أيضًا، فبعدما جاء إلى القاهرة، عمل بالصحافة وتتلمذ على يد المفكر والشاعر الأستاذ الدكتور محمد حسين محمد، خريج كلية أصول الدين من جامعة القاهرة. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازنى وعبد الرحمن شكرى «مدرسة الديوان»، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد فى الشعر والخروج به عن القالب التقليدى العتيق. توفى العقاد فى ٢٦ شوال ١٣٨٣ هـ الموافق ١٢ مارس ١٩٦٤ ولم يتزوج أبدا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا سكت الشعراء لماذا سكت الشعراء



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt