توقيت القاهرة المحلي 21:35:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خناقة تمثال الحرية!

  مصر اليوم -

خناقة تمثال الحرية

بقلم : محمد أمين

هى بالفعل خناقة بمعنى الكلمة.. أحد طرفيها كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، والطرف الثانى نائب فرنسى فى البرلمان الأوروبى. كان النائب قد طالب بلاده باستعادة تمثال الحرية من الولايات المتحدة الأمريكية، وقال فى حيثيات طلبه: «لأن أمريكا لم تعد تمثل القيم التى دفعت فرنسا إلى تقديم التمثال لها»!.

المفاجأة أنه ما إن تحدث النائب بهذه الطريقة، التى تعبر عن كثيرين فى العالم، حتى قالت له المتحدثة الرسمية: «بفضل الولايات المتحدة الأمريكية فقط، لا يتحدث الفرنسيون اللغة الألمانية اليوم، لذلك يجب أن يكونوا ممتنين للغاية لبلدنا العظيم». ووصفت «ليفيت» النائب البرلمانى الفرنسى بأنه «سياسى فرنسى صغير غير معروف»، كأنها تريد أن تقول إنه «غاوى شهرة»!.

ولا أدرى، ماذا حدث لبلد الحريات؟، فلم يعد يطيق النقد، ولم يعد يطيق التعبير عن الحرية والديمقراطية، ولم يعد يقف بجوار الحريات والحقوق، وينصر المظلوم. وفى غزة المثال الأخطر على الظلم والعدوان والتباهى بالاستبداد واغتصاب الأرض والسيادة، فأى حرية وأى تمثال للحرية؟!.

هل يعقل أن يقوم بلد الحريات والديمقراطية بقمع المتظاهرين والقبض عليهم لأنهم يؤيدون غزة ضد إسرائيل؟، وهل يعقل أن يتم التهديد بترحيل أحد الشباب، وهو محمود خليل، لأنه يؤيد فلسطين وتم اعتقاله فى جامعة كولومبيا؟، أين حرية الرأى والتعبير؟، ما الذى جعل أمريكا تصبح دولة من دول العالم الثالث هكذا؟، ما الذى جعلها تسكت إزاء التهديد بضم كندا وجرينلاند؟، وكيف أصبح رئيس أمريكا واحدًا من زعماء العالم الذين لا يؤمنون بالحرية ولا الديمقراطية؟!.

أقل تعليق على خناقة تمثال الحرية أن أمريكا أصبحت «تردح» لمن ينتقد موقفًا أمريكيًا شاذًا. فهل المتحدثة الرسمية تعبر عن نفسها، أم تعبر عن الإدارة الأمريكية فى تشددها وانفلاتها؟ هل معايرة فرنسا بمواقف سابقة موقف المتحدثة الرسمية ذاتها، أم هو موقف يسعد ترامب نفسه؟، المفاجأة أن كلام النائب الذى طالب باستعادة التمثال لقى ترحيبًا من نائب آخر قال: «لقد قدمناه لكم كهدية، لكن يبدو أنكم تحتقرونه، لذا سيكون من المناسب أن يكون هنا فى وطنه!، أعيدوا لنا تمثال الحرية، فلم تعد أمريكا فى حاجة إليه»!.

لم يقتصر الأمر على خناقة المتحدثة الرسمية والنائب بسبب تمثال الحرية، إنما شهدت الأمور تلاسنًا كبيرًا بسبب التغيير الذى أحدثه ترامب فى سياسة الولايات المتحدة بشأن الحرب. كما هاجم أحد النواب ترامب بسبب التخفيضات التى أجراها فى المؤسسات البحثية الأمريكية، وهو ما أدى إلى مبادرة حكومية فرنسية لجذب بعضهم للعمل فى فرنسا!.

باختصار، ماذا يحدث فى أمريكا؟، هل تتراجع فى مواقفها من الحريات والديمقراطية وحرية الإبداع والبحث العلمى؟، هل تتراجع أمريكا فى عهد ترامب؟، وما الذى ستسفر عنه هذه السياسة المتهورة تجاه الدول الحليفة وحرب الرسوم التى يخوضها ترامب؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خناقة تمثال الحرية خناقة تمثال الحرية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt