توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خناقة تمثال الحرية!

  مصر اليوم -

خناقة تمثال الحرية

بقلم : محمد أمين

هى بالفعل خناقة بمعنى الكلمة.. أحد طرفيها كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، والطرف الثانى نائب فرنسى فى البرلمان الأوروبى. كان النائب قد طالب بلاده باستعادة تمثال الحرية من الولايات المتحدة الأمريكية، وقال فى حيثيات طلبه: «لأن أمريكا لم تعد تمثل القيم التى دفعت فرنسا إلى تقديم التمثال لها»!.

المفاجأة أنه ما إن تحدث النائب بهذه الطريقة، التى تعبر عن كثيرين فى العالم، حتى قالت له المتحدثة الرسمية: «بفضل الولايات المتحدة الأمريكية فقط، لا يتحدث الفرنسيون اللغة الألمانية اليوم، لذلك يجب أن يكونوا ممتنين للغاية لبلدنا العظيم». ووصفت «ليفيت» النائب البرلمانى الفرنسى بأنه «سياسى فرنسى صغير غير معروف»، كأنها تريد أن تقول إنه «غاوى شهرة»!.

ولا أدرى، ماذا حدث لبلد الحريات؟، فلم يعد يطيق النقد، ولم يعد يطيق التعبير عن الحرية والديمقراطية، ولم يعد يقف بجوار الحريات والحقوق، وينصر المظلوم. وفى غزة المثال الأخطر على الظلم والعدوان والتباهى بالاستبداد واغتصاب الأرض والسيادة، فأى حرية وأى تمثال للحرية؟!.

هل يعقل أن يقوم بلد الحريات والديمقراطية بقمع المتظاهرين والقبض عليهم لأنهم يؤيدون غزة ضد إسرائيل؟، وهل يعقل أن يتم التهديد بترحيل أحد الشباب، وهو محمود خليل، لأنه يؤيد فلسطين وتم اعتقاله فى جامعة كولومبيا؟، أين حرية الرأى والتعبير؟، ما الذى جعل أمريكا تصبح دولة من دول العالم الثالث هكذا؟، ما الذى جعلها تسكت إزاء التهديد بضم كندا وجرينلاند؟، وكيف أصبح رئيس أمريكا واحدًا من زعماء العالم الذين لا يؤمنون بالحرية ولا الديمقراطية؟!.

أقل تعليق على خناقة تمثال الحرية أن أمريكا أصبحت «تردح» لمن ينتقد موقفًا أمريكيًا شاذًا. فهل المتحدثة الرسمية تعبر عن نفسها، أم تعبر عن الإدارة الأمريكية فى تشددها وانفلاتها؟ هل معايرة فرنسا بمواقف سابقة موقف المتحدثة الرسمية ذاتها، أم هو موقف يسعد ترامب نفسه؟، المفاجأة أن كلام النائب الذى طالب باستعادة التمثال لقى ترحيبًا من نائب آخر قال: «لقد قدمناه لكم كهدية، لكن يبدو أنكم تحتقرونه، لذا سيكون من المناسب أن يكون هنا فى وطنه!، أعيدوا لنا تمثال الحرية، فلم تعد أمريكا فى حاجة إليه»!.

لم يقتصر الأمر على خناقة المتحدثة الرسمية والنائب بسبب تمثال الحرية، إنما شهدت الأمور تلاسنًا كبيرًا بسبب التغيير الذى أحدثه ترامب فى سياسة الولايات المتحدة بشأن الحرب. كما هاجم أحد النواب ترامب بسبب التخفيضات التى أجراها فى المؤسسات البحثية الأمريكية، وهو ما أدى إلى مبادرة حكومية فرنسية لجذب بعضهم للعمل فى فرنسا!.

باختصار، ماذا يحدث فى أمريكا؟، هل تتراجع فى مواقفها من الحريات والديمقراطية وحرية الإبداع والبحث العلمى؟، هل تتراجع أمريكا فى عهد ترامب؟، وما الذى ستسفر عنه هذه السياسة المتهورة تجاه الدول الحليفة وحرب الرسوم التى يخوضها ترامب؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خناقة تمثال الحرية خناقة تمثال الحرية



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt