توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تصمد هارفارد؟!

  مصر اليوم -

هل تصمد هارفارد

بقلم : محمد أمين

أتابع المعركة الدائرة بين الرئيس ترامب وجامعة هارفارد.. كنت مندهشًا من دخول الرئيس الأمريكى فى معركة بهذا الشكل.. حدث نوع من التلاسن، وقال الرئيس إنه يستغرب أنها جامعة أولى فى التصنيف العالمى.. شن هجومًا لم نعرف له مبررًا، واتهم الجامعة بأنها فشلت فى حماية الطلاب اليهود، وادعى أنها كيان سياسى، وقرر إلغاء الإعفاء الضريبى للجامعة، ووقف الدعم الفيدرالى، لأن الجامعة رفضت إعطاءه معلومات عن طلابها الأجانب المشاركين فى الاحتجاجات الداعمة لغزة!.

تراودنى أسئلة كثيرة لا حدود لها: كيف حدث هذا من الرئيس، رغم أن ما حدث من هارفارد موقف مبدئى ومحترم يخص استقلال الجامعات، وما حدث من ترامب يعد هجومًا على الجامعات الأمريكية لا مثيل له فى تاريخ تعاملات الحكومة الفيدرالية مع قطاع التعليم العالى.. كما أحال البيت الأبيض أسئلةً حول الوضع الضريبى لجامعة هارفارد إلى مصلحة الضرائب الأمريكية؟!.

لم يكن ترامب يفرض سياسات لمكافحة معاداة السامية فحسب، ولكن أيضًا لتغيير سياسات التوظيف والقبول وضمان «تنوع وجهات النظر» - وهى كلمة رمزية تفرض ميلًا سياسيًا نحو اليمين، بالمخالفة للقوانين والدستور.. وهو أمر غير مسبوق خلال العقود الماضية، مما يعد نوعًا من القمع والافتئات على سلطة واستقلال الجامعات، وهو انتقام سياسى لا حدود له يضرب سمعة الجامعات الأمريكية واستقلالها، لأول مرة فى التاريخ!.

كان الهدف الأول فى حملة إدارة ترامب هو جامعة كولومبيا فى نيويورك، التى رضخت قيادتها لمطالب البيت الأبيض بإصلاح شامل للحوكمة وانضباط الطلاب بعد أن علّقت ٤٠٠ مليون دولار من التمويل الفيدرالى!!.

المثير أنه لم يقنع عند هذا الحد، ولكنه استبد وطالب بإشراف حكومى على الجامعة، وتوجه إلى جامعة هارفارد يصب غضبه عليها فى محاولة للسيطرة على الجامعات الكبرى، وقال لابد من سياسات توظيف قائمة على الجدارة وتكليف جهة خارجية بمراجعة حسابات طلابها وأعضاء هيئة التدريس والموظفين «للتأكد من تنوع وجهات النظر!».

باختصار، فإن جامعة هارفارد تخوض معركة التحدى والاستقلال، فهل ستصمد حتى النهاية؟.. كانت الجامعة قد أعلنت التحدى وأكدت أنها لن تتنازل عن استقلالها أو تتنازل عن حقوقها الدستورية التى صنعت سمعتها، مما يهدد بأن تكون المواجهة بين البيت الأبيض والجامعة فى المحكمة!.

معلوم أنك يمكن أن تقاضى رئيس الدولة الأمريكية، ويمكن أن تكسب القضية فى النهاية وتنتصر لقضية استقلال الجامعات.. ومعروف أن هارفارد من أعرق المؤسسات الديمقراطية الليبرالية فى الولايات المتحدة، وهى تقدم درسًا عمليًا لطلابها فى هذه المعركة.. تكون أو لا تكون!ٍ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تصمد هارفارد هل تصمد هارفارد



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt