توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مواهب مصرية!

  مصر اليوم -

مواهب مصرية

بقلم : محمد أمين

فى عصر من العصور كان عندنا رفاعة رافع الطهطاوى من طهطا سوهاج وكان عندنا على باشا مبارك من برمبال المنصورة.. وفى فترة لاحقة كان عندنا طه حسين من المنيا وعباس العقاد من الصعيد أيضا.. وكثير غيرهم من الوجه البحرى.. وكانت مصر تجود بأبنائها فى كل مكان على امتداد جغرافية مصر.. الآن أتساءل: أين مفكرو مصر ومبدعوها على امتداد الخريطة؟.. ما الذى جرى للإبداع فى مصر؟.. أين العلماء فى كل مجال؟.. هل أجدبت الأرض الطيبة؟!.

المواهب كانت مرتبطة بنظام التعليم قبل أن يفسده البعض.. تذكرت كل هؤلاء، وغيرهم وأنا أقرأ جزءا من سيرة على باشا مبارك، وسرحت بعيدا.. ولد على مبارك فى قرية برمبال الجديدة والتابعة لمركز منية النصر حاليا، والتى كانت تتبع حين ذاك مركز دكرنس محافظة الدقهلية.. تعلم مبادئ القراءة والكتابة، ودفعه ذكاؤه الحاد وطموحه الشديد ورغبته العارمة فى التعلم إلى الخروج من بلدته ليلتحق بمدرسة الجهادية بالقصر العينى، هو فى الثانية عشرة من عمره، وكانت المدرسة داخلية يحكمها النظام العسكرى الصارم!.

وبعد عام ألغيت مدرسة الجهادية من القصر العينى، واختصت مدرسة الطب بهذا المكان، وانتقل على مبارك مع زملائه إلى المدرسة التجهيزية بأبى زعبل، وكان نظام التعليم بها أحسن حالا وأكثر تقدمًا من مدرسة القصر العينى.. اختُيِرَ مع مجموعة من المتفوقين للالتحاق بمدرسة المهندسخانة فى بولاق سنة (١٢٥٥ هـ / ١٨٣٩ م)، وكان ناظرها مهندس فرنسى يسمى «يوسف لامبيز بك»، ومكث على مبارك فى المدرسة خمس سنوات درس فى أثنائها الجبر والهندسة والكيمياء والمعادن والجيولوجيا، والميكانيكا، والفلك، والأراضى وغيرها!.

اختير ضمن مجموعة من الطلاب النابهين للسفر إلى فرنسا فى بعثة دراسية سنة (١٢٦٥ هـ/ ١٨٤٩) م، وضمت هذه البعثة أربعة من أمراء بيت محمد على: اثنين من أبنائه، واثنين من أحفاده، أحدهما كان إسماعيل بك إبراهيم، الذى صار بعد ذلك الخديو إسماعيل، ولذا عرفت هذه البعثة باسم بعثة الأنجال، واستطاع بجِدّه ومثابرته أن يتعلم الفرنسية حتى أتقنها، وكان مع اثنين من زملائه من المتفوقين ولم يكن له سابقة بها قبل ذلك، وبعد أن قضى ثلاث سنوات فى المدفعية والهندسة الحربية، وكان معلمه فى الحربية هو محمود مليجى وظل بها عامين، التحق بعدهما بالجيش الفرنسى فى فرنسا للتدريب ولم تطل مدة التحاقه، إذ صدرت الأوامر من عباس الأول الذى تولى الحكم بعودة على مبارك!.

وعند عودته إلى مصر عمل بالتدريس، ثم التحق بحاشية عباس الأول مع اثنين من زملائه فى البعثة، وأشرف معهما على امتحان المهندسين، وصيانة القناطر الخيرية، ويقوم معهما بما يكلفون به من الأعمال، فعرض على عباس الأول مشروعًا لتنظيم المدارس تبلغ ميزانيته مائة ألف جنيه!

وأخيرا اقترن اسم على باشا مبارك فى تاريخ مصر الحديث بالجانب العملى للنهضة والعمران، وتعددت إسهاماته فيها.. وكان فى ذلك الزمان يمكن أن يزامل أحد أبناء الطبقة المتوسطة أبناء الباشوات دون فرق ويتفوق أيضاً!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواهب مصرية مواهب مصرية



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt