بقلم : محمد أمين
أخشى أن تكون دعوة الوزير ضياء رشوان إلى فضفضة جديدة دوامة جديدة تستغرقنا عدة سنوات أخرى فى لا شىء.. فقد كان يقود الحوار الوطنى فلم نصل إلى شىء واستمر الحوار سنة لم نحقق أى شىء.. كما أنه تصدى لتطوير الإعلام فلم نحقق أى شىء.. وكنت أقول إن الإعلام لا يحتاج لتطويره إلا لجملة من سطر واحد وهى إتاحة الحرية للإعلام.. فلم نحقق الحرية ولم نطور الإعلام!
بيت القصيد فى فضفضة وزير الإعلام ليس توسيع الحوار كما يقول.. وليس تعزيز الوعى والهوية المصرية، وليس حضور صوت المواطن فالمواطن يصرخ من نافوخه منذ سنوات لم يسمع له أحد.. بيت القصيد فى فضفضة الوزير هو حكاية التشهير، وحق المعرفة لا يبرر نشر الأكاذيب والمعلومات المغلوطة!
وهى دعوة من الوزير لوسائل الإعلام استعداداً للاجتماع السنوى فى ٣ ديسمبر.. ولا أعرف لماذا ٣ ديسمبر ولماذا يتهيأ الوزير لهذا اليوم.. وما قيمة اليوم فى تاريخ مصر لدعم وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية؟.. فقد عشنا سنوات نقيم مؤتمرات الشباب وكنا نظنها لفتح الحوار بين الشباب والقيادة، ولم يحدث.. انتهت مؤتمرات الشباب وتم تسريح الجميع بلا فائدة للشباب أو الوطن!
ضياء رشوان لم يكن قد ظهر فى مؤتمرات الشباب ثم أصبح رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وبعدها أصبح وزير الإعلام.. كان يحضر كمدعو إلا أنه كان نتاج مؤتمرات الشباب.. شباب فى السبعين.. ليس هذا تشكيكا فى نوايا الوزير بعمل دوامة جديدة، على غرار الحوار الوطنى ومؤتمر الشباب، وإنما هو سؤال فى سياق الفضفضة هل هى دوامة جديدة؟!
على أى حال الوزير يدعونا لإتاحة مساحة للحوار وفتح باب الحرية للنقاش، فليكن هذا فضفضة فى مقابل فضفضة قبل الاجتماع السنوى للإعلام.. مع أن الإعلام لا يحتاج لمؤتمر سنوى وإنما يحتاج سطراً واحدا فقط.. وهو إتاحة الحرية أمام الصحفيين والإعلاميين وإطلاق البرامج لحضور صوت المواطن!
لا يمكن النهوض بمهنة الصحافة والإعلام دون حرية ولو عقدنا مؤتمراً شهرياً للإعلام، فلا يمكن النهوض بالمهنة وتعزيز دورها فى بناء الوعى والتعبير عن قضايا المجتمع إلا بإطلاق الحريات العامة وحرية التعبير والرأى، ولا يمكن إطلاق هذه الحريات إلا بصدور قرارات سيادية بإطلاق حرية سجناء الرأى ليكون الكلام محل احترام وتقدير!
السؤال: هل حال المهنة يمكن أن ينصلح بالكلام، وهى بلا أجنحة تطير نحو الحرية؟.. أعترف أن رسالته رائعة فقد خاطب زميلاته وزملاءه بأصحاب المعالى.. وقد كانوا كذلك قبل سنوات، يطرقون أبواب الوزراء كوزراء ويستقبلون بكل عزة وتقدير.. الآن تغير الحال وأصبحوا يقفون فى طوابير أصحاب المعاشات ينتظرون جنيهات قليلة.. نحن فى حاجة إلى ثورة تصحيح قبل ٣ ديسمبر، لنكون فعلاً أصحاب المعالى يا معالى الوزير!.