توقيت القاهرة المحلي 12:01:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركة سحب الثقة!

  مصر اليوم -

معركة سحب الثقة

بقلم - محمد أمين

الديمقراطية ليست أقوالًا ولا كلام جرايد.. إنها أفعال وممارسة تؤكدها كل يوم.. هذا ما قدمته بريطانيا لكل شعوب العالم من دروس، من خلال إجراءات سحب الثقة التى حدثت مع رئيس الوزراء نفسه، دون أن يتدخل أو يمارس ضغوطه أو يحاول إفشال العملية.. وإن كانت العملية قد انتهت بانتصار جونسون فى النهاية!

أفلت بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطانى، من معركة سحب الثقة، ونجا منها بأعجوبة.. وحصل على 211 صوتًا مقابل 148 صوتًا.. وقال جراهام برادى، رئيس لجنة التنظيم فى حزب المحافظين، إن 211 نائبًا جددوا الثقة فى رئيس الوزراء بوريس جونسون، ما يعنى أن جونسون كسب المعركة.. طبعًا كانت هناك مخاوف أن تنجح العملية، ومفهوم أن حزب جونسون هو الذى كان يحاكمه على عدم الالتزام بالتعليمات التى أقرها بنفسه، خلال فترة الحظر والإغلاق.. وهى هناك كبيرة من الكبائر!

كان السؤال: كيف يضع ضوابط للناس ولا يلتزم بها رئيس الوزراء؟.. ولم يغفروها له مع مرور الوقت.. ولم يعتبروها مسألة تافهة.. فلا هو أفسد ولا هو ارتشى، ولا هو عيَّن أحدًا على خلاف القانون، ولا باع ولا اشترى إنما حضر حفلة فى وقت الحظر والإغلاق!

كان تاريخ جونسون مهددًا وكان يسير فى اتجاه سحب الثقة بكل احترام للديمقراطية، فلم يصرح بأى تصريح مخالف ولم يقلل مما يجرى، ولكنه خضع لكل الإجراءات وذكّر حزبه بأنه دعمه ونجح به.. واستسلم للغرامة التى فرضتها الشرطة عليه ودفعها.. كما أن العدد الموجود الآن الذى انتقده وأصر على سحب الثقة ليس عددًا قليلًا، ولكنه 148 نائبًا، وهؤلاء يُحسب لهم ألف حساب، وقد يشكلون عبئًا وعائقًا على ممارسة جونسون مهامه فى الفترة القادمة.. كما ذكرت صحيفة «جارديان»!

القصة لم تكن تمثيلية للتأكيد على الديمقراطية إطلاقًا، كانت عملية سحب ثقة حقيقية، مهما كلف حزب المحافظين، فلا معنى للتسامح مع جونسون لأنه رئيس وزراء.. الأصل أن يكون أكثر الناس انضباطًا والتزامًا بقرارات وقواعد الحكومة.. وليست كل مهمته أن يُصدر القرارات فيكون أول من يخالفها ولا ينفذها!

فلا جونسون عقد صفقة سرية هنا أو هناك، ولا قبض عمولات نظير أى شىء، ولا حتى عقد صفقة مع حزبه.. كانت مخالفة إجرائية.. المهم أن حزبه لم يدافع عنه ولم يلتمس له الأعذار، ولم يقل إنه كان فى مهمة رسمية، والمهم أن الشرطة داهمت رئيس الوزراء ودفع الغرامة، ولم يقل: يا ابنى أنا رئيس الوزراء!

وحتى الذين جددوا الثقة فيه لم يُنكروا عليه الخطأ، وإنما كان لديهم شعور بالإحباط من الانحراف، وكان لديهم إحساس بالخوف من الجمهور أن يؤيدوا رئيس وزراء «كاذبًا».. وهذه المجتمعات تغفر أى شىء إلا الكذب!

وأخيرًا، ربما أفلت جونسون من سحب الثقة هذه المرة.. لكن العدد الذى كان يريد الإطاحة به يتنامى وقد ينتظر له «غلطة»، وكل هذا يضع أداء رئيس الوزراء تحت المجهر.. ومعناه أن الديمقراطية تعالج أخطاءها بنفسها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة سحب الثقة معركة سحب الثقة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt