توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحقيق التراث!

  مصر اليوم -

تحقيق التراث

بقلم : محمد أمين

أعتقد أننى مازلت أعيش على بعض القراءات القديمة قبل العمل.. وهى التى خدمتنى حتى الآن.. ومنها قراءات فى الأدب والتراث وأسماء كثيرة عرفتها، منها محقق التراث العلامة محمود محمد شاكر.. عرفت منها أن الصحافة كانت رسالة قبل أن تكون مهنة أو وظيفة.. وكانت مصر غنية بأدبائها وكتابها ومثقفيها وصحفييها.. فى عصر طه حسين والعقاد، كان عندنا ندوات ثقافية ومجلات ثقافية، منها مجلة الرسالة وهى مجلة ثقافية رأس تحريرها الأديب الكبير أَحمد حسن الزيات (١٨٨٥-١٩٦٨) سنةَ ١٩٣٣ م، وكتب فيها معظم المقالات عن رموز الأدب العربى آنذاك، من مثل: زكى نجيب محمود العقاد، وسيد قطب، وأحمد أمين، وعلى الطنطاوى، ومحمد فريد أبوحديد، وأحمد زكى باشا، ومصطفى عبدالرازق، ومصطفى صادق الرافعى، وطه حسين، ومحمود محمد شاكر، والشابى!.

أسماء كلها لها قيمتها ومكانتها فى الأدب العربى، ومن هؤلاء محققق التراث العلامة أبو فهر محمود محمد شاكر (١٣٢٧–١٤١٨ هـ/١٩٠٩–٩٧ مـ) علامة فى العربية، وبحَّاثة ومحقق مصرى، وأديب ضليع، صاحب منهج فريد فى الدراسة الأدبية وتذوق البيان العربى شعرًا ونثرًا فيما سماه «منهج التذوق»!.

وفى تحقيق التراث اللغوى والأدبى والشرعى. اشتهر «شاكر» بأصالته وصرامته فى الدفاع عن العربية والتصدى لموجات التغريب. وخاض الكثير من المعارك الأدبية بشأن أصالة الثقافة العربية، ومصادر الشعر الجاهلى. حاز جائزة الملك فيصل العالمية. وأطلق عليه طلابه وعارفوه لقب شيخ العربية. وهو شقيق العلامة المحدِّث المحقِّق أحمد محمد شاكر، وابن عمَّة العالم المحقِّق عبد السلام هارون.. معناه أن انحدر من عائلة محترمة وأصيلة ورصينة!.

محمود شاكر من أسرة آل أبى علياء الحسينية فى مديرية جرجا بقرية تابعة لها تُعرف الآن بمدينة طهطا فى صعيد مصر. ولد فى الإسكندرية فى ليلة العاشر من المحرَّم سنة ١٣٢٧هـ/ ١ فبراير سنة ١٩٠٩م، وانتقل إلى القاهرة فى نفس العام مع والده، إذ عُيّن والده وكيلًا للجامع الأزهر، وكان قبل ذلك شيخًا لعلماء الإسكندرية.

نشأ الشيخ محمود شاكر فى بيئة متدينة. ولم يتلق إخوته تعليما مدنيا، أما هو ـ وقد كان أصغر إخوته ـ فقد انصرف إلى التعليم المدنى، فتلقى أولى مراحل تعليمه فى مدرسة الوالدة أم عباس فى القاهرة سنة ١٩١٦ ثم بعد ثورة ١٩١٩ إلى المدرسة القربية بدرب الجماميز، وهناك تأثر كثيرًا بدروس الإنجليزية لاهتمامهم بها ولكونها جديدة عليه. ولما كان يقضى أوقاتا كثيرة فى الجامع الأزهر فقد سمع من الشعر وهو لا يدرى ما الشعر!!، ومن الجدير بالذكر أنه حفظ ديوان المتنبى كاملا فى تلك الفترة.

وفى الجامعة استمع شاكر لمحاضرات طه حسين عن الشعر الجاهلى وهى التى عرفت بكتاب «فى الشعر الجاهلى»، وكم كانت صدمته حين ادعى طه حسين أن الشعر الجاهلى منتحل وأنه كذب ملفق لم يقله أمثال امرئ القيس وزهير، وإنما ابتدعه الرواة فى العصر الإسلامى، وضاعف من شدة هذه الصدمة أن ما سمعه من المحاضر الكبير سبق له أن اطلع عليه بحذافيره فى مجلة استشراقية فى مقال بها للمستشرق الإنجليزى مرجليوث!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحقيق التراث تحقيق التراث



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt