توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا جرى لألمانيا؟

  مصر اليوم -

ماذا جرى لألمانيا

بقلم - محمد أمين

لم أكن أتخيل أن دولة غربية كبرى مثل ألمانيا تتأثر بالحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى هذا الحد؟.. آخر الأخبار أن ألمانيا بدأت موسم جمع الحطب، استعدادا لموسم الشتاء القادم.. ومعناه أن الماكينات الألمانية قد تتوقف أيضا وتتأثر الصناعة فى العالم بغياب المنتجات الألمانية إلى حد كبير.. هل فقدت دول الغرب البديل الآمن لغاز روسيا وبدأت ترجع إلى عصر البداوة؟.

هل كان من المنطق أن تضع ألمانيا روحها فى يد روسيا وحدها على اعتبار أن الحروب انتهت؟.. ما هو الحل الآن؟.. وكيف يمكن أن يترك الغرب ألمانيا تحتضر بهذا الشكل وتودع الكهرباء وتطفئ أنوار قصر الرئيس وترجع إلى جمع الحطب؟.. كنا نظن أنها أمور تدخل فى إطار الدعايات الغربية ضد روسيا، حتى رأينا إعلان روسيا عن رغبتها فى فتح المجال أمام الأوروبيين مع إغراءات وحافز الغاز الرخيص والكهرباء الرخيصة والفوديكا والنساء الحسناوات!.

لو كانت أجهزة الإعلام فى روسيا هى التى أعلنت عن جمع الحطب للشتاء فى ألمانيا لما صدقت، وربما قلت دعاية سوداء أو هراء.. المفاجأة أن سكاى نيوز هى التى أعلنت الخبر.. قبلها كان مراسل صدى البلد فى بروكسل يشرح عن الدمار والخراب ولا نصدق.. معقول هذه الدول ليس لديها الخطة ب.. أو بلان بى كما يقولون.. كل هذا تبين أنه كلام نظرى مدهون بزبدة يطلع عليه النهار يسيح.

هل الحرب يمكن أن تحول أوروبا إلى دول من العالم الثالث، وهل يأتى الشتاء ويعودون لحياة الحطب والكهوف من جديد؟.

حرام أن تتوقف الماكينات والمصانع فى ألمانيا، وحرام أن تعود دولة كبرى لأنها فى الاتحاد الأوروبى والتحالف الغربى إلى دولة من العصور الوسطى.. كان عليها أن تدرس مواقفها أولا، وإما أن تختار الاتحاد الأوروبى أو تخرج منه.. ألمانيا الآن تضحى بمستقبلها، فما هو المقابل؟.. إن على ألمانيا أن تدعو خبراءها وأصحاب الرأى فيها لإنقاذها حتى لو أدى ذلك أن تخرج من الاتحاد الأوروبى، فهو محكوم عليه بالتفكك لأنه كان يدور فى فلك أمريكا ولم يحسب حسابا للزمن!.

من الأنانية أن تترك أمريكا ألمانيا تنهار أمام عينيها.. ومن الغباء أن تظل ألمانيا فى هذا المسار حتى لو انهارت وافتقرت وأظلمت وسكت صوت المكن والمصانع لتتحول من دولة كبرى إلى دولة من العصور الوسطى تجمع الحطب وترعى الغنم وتغلق المصانع وتعيش بلا كهرباء!.

منتهى القسوة أن تفعل روسيا ذلك بعيدا عن أى موازين قوى.. بالتأكيد ألمانيا لن تنسى مدى الحياة هذا الموقف.. وقد تنهض من جديد وهى لا تنسى تركيع روسيا لها.. اليابان نهضت من الصفر بعد ضربها بالقنبلة الذرية وألمانيا نفسها نهضت من الصفر بعد الحرب العالمية.. وستنهض ألمانيا بالطاقة الثامنة فى شعبها ولن تنسى ما فعلته روسيا فيها.. ولعلها تنوع مصادر الطاقة وتتعلم من الدرس هذه المرة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا جرى لألمانيا ماذا جرى لألمانيا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt