توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معارك زكي مبارك

  مصر اليوم -

معارك زكي مبارك

بقلم : محمد أمين

لم تكن الحياة الأدبية تقف عند العقاد وطه حسين فقط، كانت هناك مواهب وعبقريات ومشاغبات أخرى. أذكر من هؤلاء زكى مبارك (٥ أغسطس ١٨٩٢ - ٢٣ يناير ١٩٥٢)، وهو أديب وشاعر وصحفى وأكاديمى عربى مصرى، حصل على ثلاث درجات دكتوراه متتالية، فلقبه البعض إثر ذلك بالدكاترة زكى مبارك. درّس فى الجامعة المصرية لعدة سنوات وعمل مفتشًا عامًا للغة العربية. عُرف بأنه «الملاكم الأدبى» ودخل فى معارك أدبية لا حدود لها.

تحدثت أمس عن أدباء من الصعيد والوجه البحرى، واليوم أتحدث عن أديب منوفى خاض معارك ضارية فى كل ميدان ولقب بـ«الملاكم الأدبى» من شراسته. ولد زكى مبارك فى قرية سنتريس بالمنوفية فى عام ١٨٩٢، التحق بالأزهر عام ١٩٠٨ وحصل على شهادة الأهلية منه عام ١٩١٦، وليسانس الآداب من الجامعة المصرية عام ١٩٢١، الدكتوراه فى الآداب من الجامعة ذاتها عام ١٩٢٤، ثم دبلوم الدراسات العليا فى الآداب من مدرسة اللغات الشرقية فى باريس عام ١٩٣١، ثم الدكتوراه فى الآداب من جامعة السوربون عام ١٩٣٧.

تسبب طه حسين فى خروجه من الجامعة إلى الشارع بلا وظيفة وبلا راتب، بالرغم من حصوله على الدكتوراه ثلاث مرات وتأليفه أكثر من أربعين كتابًا. وقد أتيح له أن يعمل فى الجامعة المصرية، وعمل فى الجامعة الأمريكية وعُين مفتشًا للمدارس الأجنبية فى مصر، ولكنه لم يستقر فى هذه الوظيفة وأُخرج منها بعد أن جاء النقراشى وزيرًا للمعارف والدكتور السنهورى وكيلا للوزارة.

وعمل فى الصحافة أعوامًا طويلة. ويحدثنا أنه كتب لجريدة البلاغ، وغيرها من الصحف نحو ألف مقال فى موضوعات متنوعة. وانتدب فى عام ١٩٣٧م للعراق للعمل فى دار المعلمين العالية، وقد سعد فى العراق بمعرفة وصداقة كثير من أعلامه. وعلى الرغم مما لقى فى العراق من تكريم، إلا أنه ظل يحس بالظلم فى مصر، وهو يعبر عن ظلمه بأصدق تعبير بقوله: «إن راتبى فى وزارة المعارف ضئيل، وأنا أكمله بالمكافأة التى آخذها من البلاغ أجرًا على مقالات لا يكتب مثلها كاتب، ولو غمس يديه فى الحبر الأسود... إن بنى آدم خائنون. ألف خمسة وأربعين كتابًا منها اثنان بالفرنسية، ونشر ألف مقالة فى البلاغ، ومع ذلك تصير دكاترة ومع هذا تبقى مفتشًا بوزارة المعارف!».

فى ٢٢ يناير ١٩٥٢ سقط مغشيًا عليه فى شارع عماد الدين وأصيب فى رأسه، فنقل إلى المستشفى حيث بقى غائبًا عن الوعى حتى وافته المنية فى ٢٣ يناير، قبل الثورة بشهور، وكان من ضحايا طه حسين وأحمد أمين فى الجامعة والحياة الأدبية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارك زكي مبارك معارك زكي مبارك



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt