توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرق فرنسا!

  مصر اليوم -

حرق فرنسا

بقلم : محمد أمين

سيبقى ما يحدث فى فرنسا مجرد احتجاج على الشرطة لمقتل فتى مراهق من أصل جزائرى.. فلا هى ثورة ولا ربيع أوروبى ولا هى مطالب بإزاحة الرئيس.. فالدستور والقانون يحكمان هذه الأمور. لا أحد يرضى عما يحدث هناك من أعمال عنف وسلب ونهب.. القضية الأساسية هى الاحتجاج على مقتل فتى مراهق برصاص الشرطة.. فما علاقة الحرق والسلب والنهب بما يحدث؟!.

لقد قام المتظاهرون بحرق السيارات ونهب المحال، خاصة العلامات التجارية الكبرى.. وهو شىء مرفوض تمامًا.. فالتظاهر حق من حقوق الإنسان، ولكن العنف والسلب والنهب ليست من حقوق الإنسان، ولا أحد يقبلها!.

المفاجأة أن «ماكرون» تعامل مع الأمر على أنه من تأثير ألعاب الفيديو التى سممتهم، وطالب الشرطة باحتواء الاحتجاجات فى إطار القانون، وتم استدعاء قوات الطوارئ للسيطرة على العنف، وكأنه يقول: «هذا ثمن الديمقراطية فى بلاد النور والحرية!».

فى الوقت نفسه، وجّه ماكرون إلى عقد اجتماع للأزمة لاتخاذ تدابير أمنية إضافية لاحتواء الاحتجاجات التى تشهدها عموم البلاد، ويبدو أن المتهم الأول هو شبكات التواصل الاجتماعى، حيث قال إنه سيتم طلب هويات أولئك الذين يستخدمون وسائل التواصل للدعوة إلى الفوضى أو تكثيف العنف، متى كان ذلك مفيدًا!.

وقالت السلطات إن جميع الخيارات مفتوحة لإخماد العنف، وعودة الحياة الطبيعية للبلاد، إلا أن أحدًا ولم يطالب فى الإعلام بتوسيع دائرة الاشتباه، أو وصف المتظاهرين بأنهم مجرمون، فكل هذا متروك لأجهزة الضبط وسلطات التحقيق!.

لم تفقد السلطات الفرنسية أعصابها إزاء عمليات السلب والنهب والحرق، ولكنها تعاملت بهدوء أعصاب، فالتظاهر حق قانونى، والغضب احتجاجًا على القتل مُقدَّر، وقد قدم الشرطى الفرنسى اعتذارًا لأسرة الشاب المراهق، ولكن الغضب لم يتوقف على امتداد أيام، وكل ما فعلته إدارة الأزمة أن قررت وقف عمل المواصلات العامة لتقليل الخسائر، وعدم تعرضها للحرق!.

ودعا ماكرون «الأهل إلى التحلى بالمسؤولية».. وقال: «من الواضح أن الوضع الذى نعيشه، كما نرى، هو نتيجة جماعات منظمة وعنيفة ومجهزة فى بعض الأحيان، ونحن ندينها، ونوقفها، وستُقدم للعدالة»، وطالبهم بإبقاء أبنائهم فى المنازل حفاظًا عليهم.. ولم يتكلم عن جاليات ولا مهاجرين، فكلهم فرنسيون يعيشون على أرض فرنسا، ويُطبق عليهم القانون سواء بسواء!.

باختصار، هناك تعليقات لبعض الناس مضمونها أن العنف وراءه جاليات بعينها، ومع ذلك لم يتكلم «ماكرون» بكلمة من هذا أبدًا.. فهناك فرق كبير بين ما يقوله المواطن العادى، والمسؤول، خاصة إذا كان رئيس الجمهورية.. مفهوم أن أخطاء المواطن يمكن تجاوزها، ولكن أخطاء المسؤولين لا تُغتفر أبدًا.. قلبى مع فرنسا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق فرنسا حرق فرنسا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt