توقيت القاهرة المحلي 12:08:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اسلمي يا مصر!

  مصر اليوم -

اسلمي يا مصر

بقلم : محمد أمين

كنا فى رحاب مصطفى صادق الرافعى أمس، وتذكرت الرافعى وتاريخ النشيد الوطنى الذى يبدأ بهذه الكلمات التى كتبها مصطفى صادق الرافعى. فقد بدأ حياته شاعرًا، ثم وجد أن وعاء الشعر يقيّده، فاتجه إلى النثر، ثم إلى المقال، وكتب من وحى القلم. وكان يجب عليّ التنويه إلى أنه صاحب النشيد الوطنى الأول «اسلمى يا مصر»!.

فى بداية العصر الملكى عام 1923، أصبح نشيد «اسلمى يا مصر» النشيد الوطنى للبلاد، وهو من تأليفه، وألحان الموسيقار صفر على. وقد ولدت كلمات هذا النشيد فى أعقاب ثورة 1919، فجاءت معانيه مشبعة بروح الحماس والرغبة فى النصر، وظل يُستخدم نشيدًا لكلية الشرطة فى مصر حتى اليوم!.

ما أحوجنا إلى كلمات هذا النشيد اليوم، لتأكيد المشاعر الوطنية والحماس الوطنى، والدعاء لمصر بالسلامة، خاصة فى ظل حالة الاستهداف الدولى للبلاد، ورفع الروح المعنوية، وتأكيد حالة الاصطفاف حول الوطن والدفاع عنه بكل ما نملك. فهى كلمات تعكس الروح الوطنية والمشاعر الجيّاشة بعد ثورة 1919، ولهذا السبب كان النشيد مؤثرًا وله وقع كبير فى نفوس المصريين. وقد تناهى إلى مسامعى رغبة البعض فى عودة هذا النشيد بعد ثورة يناير، ولكن «بلادى بلادى» كان أقرب إلى الأجيال الحالية من نشيد الرافعى!.

لم يستمر الرافعى طويلًا فى ميدان الشعر، فقد انصرف عنه إلى الكتابة النثرية، لأنه وجدها أطوع. وأمام ظاهرة انصرافه عن الشعر، يتبين أنه كان على حق فى هذا الموقف، فعلى الرغم مما أنجزه فى هذا الميدان الأدبى من نجاح، ورغم أنه استطاع أن يلفت الأنظار، إلا أنه فى الواقع لم يكن يستطيع أن يتجاوز المكانة التى وصل إليها الشعراء الكبار فى عصره، وخاصة أحمد شوقى وحافظ إبراهيم، فقد عبّر هذان الشاعران عن مشاعر الناس وهمومهم فى هذا الجيل!.

كان هذا الزمن زمن الكبار من الشعراء والأدباء وحتى العلماء، وكان الرافعى من ضمن هؤلاء، ولكن التاريخ يذكره أديبًا وليس شاعرًا، فقد غطّى عليه شوقى وحافظ إبراهيم. ومع ذلك، قارنوه بالعقاد لأن الاثنين حصلا على الشهادة الابتدائية فقط واشتغلا بها، ولكنهما كانا علامة فى تاريخ الأدب والثقافة العربية. وقد أسعدنى أن وزارة التربية والتعليم تحتفى بالرافعى فى كتب الدراسة وتفرد له مساحة خاصة للتعريف به!.

وهذا يعنى أن مصر لا تنسى أبناءها الذين شرّفوها فى كافة المحافل. وكان مصطفى صادق الرافعى واحدًا من هؤلاء الذين رفعوا اسم مصر وشرّفوها، ودخل التاريخ بأول نشيد وطنى فى عهد الملك، وهو «اسلمى يا مصر»، ذلك النشيد الذى يردده طلاب كلية الشرطة حتى الآن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسلمي يا مصر اسلمي يا مصر



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt