توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اسلمي يا مصر!

  مصر اليوم -

اسلمي يا مصر

بقلم : محمد أمين

كنا فى رحاب مصطفى صادق الرافعى أمس، وتذكرت الرافعى وتاريخ النشيد الوطنى الذى يبدأ بهذه الكلمات التى كتبها مصطفى صادق الرافعى. فقد بدأ حياته شاعرًا، ثم وجد أن وعاء الشعر يقيّده، فاتجه إلى النثر، ثم إلى المقال، وكتب من وحى القلم. وكان يجب عليّ التنويه إلى أنه صاحب النشيد الوطنى الأول «اسلمى يا مصر»!.

فى بداية العصر الملكى عام 1923، أصبح نشيد «اسلمى يا مصر» النشيد الوطنى للبلاد، وهو من تأليفه، وألحان الموسيقار صفر على. وقد ولدت كلمات هذا النشيد فى أعقاب ثورة 1919، فجاءت معانيه مشبعة بروح الحماس والرغبة فى النصر، وظل يُستخدم نشيدًا لكلية الشرطة فى مصر حتى اليوم!.

ما أحوجنا إلى كلمات هذا النشيد اليوم، لتأكيد المشاعر الوطنية والحماس الوطنى، والدعاء لمصر بالسلامة، خاصة فى ظل حالة الاستهداف الدولى للبلاد، ورفع الروح المعنوية، وتأكيد حالة الاصطفاف حول الوطن والدفاع عنه بكل ما نملك. فهى كلمات تعكس الروح الوطنية والمشاعر الجيّاشة بعد ثورة 1919، ولهذا السبب كان النشيد مؤثرًا وله وقع كبير فى نفوس المصريين. وقد تناهى إلى مسامعى رغبة البعض فى عودة هذا النشيد بعد ثورة يناير، ولكن «بلادى بلادى» كان أقرب إلى الأجيال الحالية من نشيد الرافعى!.

لم يستمر الرافعى طويلًا فى ميدان الشعر، فقد انصرف عنه إلى الكتابة النثرية، لأنه وجدها أطوع. وأمام ظاهرة انصرافه عن الشعر، يتبين أنه كان على حق فى هذا الموقف، فعلى الرغم مما أنجزه فى هذا الميدان الأدبى من نجاح، ورغم أنه استطاع أن يلفت الأنظار، إلا أنه فى الواقع لم يكن يستطيع أن يتجاوز المكانة التى وصل إليها الشعراء الكبار فى عصره، وخاصة أحمد شوقى وحافظ إبراهيم، فقد عبّر هذان الشاعران عن مشاعر الناس وهمومهم فى هذا الجيل!.

كان هذا الزمن زمن الكبار من الشعراء والأدباء وحتى العلماء، وكان الرافعى من ضمن هؤلاء، ولكن التاريخ يذكره أديبًا وليس شاعرًا، فقد غطّى عليه شوقى وحافظ إبراهيم. ومع ذلك، قارنوه بالعقاد لأن الاثنين حصلا على الشهادة الابتدائية فقط واشتغلا بها، ولكنهما كانا علامة فى تاريخ الأدب والثقافة العربية. وقد أسعدنى أن وزارة التربية والتعليم تحتفى بالرافعى فى كتب الدراسة وتفرد له مساحة خاصة للتعريف به!.

وهذا يعنى أن مصر لا تنسى أبناءها الذين شرّفوها فى كافة المحافل. وكان مصطفى صادق الرافعى واحدًا من هؤلاء الذين رفعوا اسم مصر وشرّفوها، ودخل التاريخ بأول نشيد وطنى فى عهد الملك، وهو «اسلمى يا مصر»، ذلك النشيد الذى يردده طلاب كلية الشرطة حتى الآن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسلمي يا مصر اسلمي يا مصر



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt