توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النحاس يرفض الوزارة!

  مصر اليوم -

النحاس يرفض الوزارة

بقلم : محمد أمين

في هذه الحلقة أتحدث عن زعامة النحاس للوفد، وعن رفضه تشكيل الحكومة بإيعاز من الإنجليز، وهو الحادث المعروف بحادث 4 فبراير، لأكشف عن شخصية زعماء مصر في ذلك العصر.. كان مصطفى النحاس الذراع اليمنى للزعيم سعد زغلول.. وأتاح له ذلك أن يترأس حزب الوفد عقب وفاة سعد زغلول، وبموافقة غالبية الأعضاء على ذلك، وكان سكرتير الوفد هو صديقه وشريكه مكرم عبيد!.

كان النحاس زعيمًا نادرًا ومتواضعًا.. ويُحكى أنه انتظر القطار في محطة بنى سويف، فغلبه النوم، فنام على كنبة في المحطة، ووضع يده تحت رأسه كما يفعل معظم المصريين، وفى الحقيقة هي ليست كنبة مُعَدة لذلك، ولكنها واحد من المقاعد الخشبية التي كانت توفرها السكة الحديد للركاب المنتظرين في المحطة.. ومازالت تُذكر بتواضع النحاس، وهو رئيس الوزراء، زعيم الوفد، حزب الأغلبية!.

هذا الزهد كان واضحًا عندما عُرض عليه منصب القضاء، فرفض، واختار المحاماة، ثم تدخل البعض لدى والده حتى يقبل المنصب، فرضى في النهاية، هناك موقف آخر عام 1942 عندما رفض تشكيل حكومة ائتلافية، واحْتَجَّ على هذا.. وهو الحادث المعروف باسم حادث 4 فبراير، عندما استدعى الملك فاروق قادة الأحزاب السياسية في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية. كانوا جميعًا- عدا مصطفى النحاس- مؤيدين فكرة الوزارة الائتلافية برئاسة مصطفى النحاس؛ فهى تحُول دون انفراد الوفد بالحكم، ولهم أغلبية بالبرلمان. في يوم 3 فبراير 1942 رفض مصطفى النحاس تأليف وزارة ائتلافية!.

وفى اليوم التالى الموافق 4 فبراير 1942م تقدم السفير البريطانى بإنذار جديد، إلا أن مصطفى النحاس رفض الإنذار هو وجميع الحاضرين من الزعماء السياسيين أثناء الاجتماع الذي دعا إليه الملك بعد تلقى الإنذار. في مساء نفس اليوم حاصرت القوات البريطانية قصر عابدين!.

واجتمع قائدها جنرال ستون بالملك، الذي قبل الإنذار، ودعا إلى اجتماع القادة السياسيين، وأعلن أنه كلف النحاس بتأليف الوزارة، ورفض النحاس!.

وظل الملك يلح على النحاس مناشدًا وطنيته أن ينقذ العرش، ويؤلف الوزارة، ولم يكن هناك مفر من أن يقبل النحاس تشكيل الوزارة، مسجلًا ذلك للتاريخ، في خطاب قبوله تأليف الوزارة، فقال: «وبعد أن ألححتَ علىَّ المرة تلو المرة، والكرة بعد الكرة أن أتولى الحكم ونشادتنى وطنيتى، واستحلفتَنى حبى لبلادى، من أجل هذا أنا أقبل الحكم إنقاذًا للموقف منك أنت!».

لم يقف الأمر عند ذلك الحد، ولكن في 5 فبراير 1942م، أرسل مصطفى النحاس احتجاجًا إلى السفير البريطانى، في خطابه المشهور، استنكر فيه تدخل الإنجليز في شؤون مصر، جاء فيه: «لقد كُلفت بمهمة تأليف الوزارة، وقبلت هذا التكليف، الذي صدر من جلالة الملك، بما له من الحقوق الدستورية، وليكن مفهومًا أن الأساس الذي قبلت عليه هذه المهمة هو أنه لا المعاهدة البريطانية المصرية ولا مركز مصر كدولة مستقلة ذات سيادة يسمحان بالتدخل في شؤون مصر الداخلية، وبخاصة في تأليف الوزارات أو تغييرها!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النحاس يرفض الوزارة النحاس يرفض الوزارة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt