توقيت القاهرة المحلي 23:03:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة المياه لمجاريها!

  مصر اليوم -

عودة المياه لمجاريها

بقلم : محمد أمين

رب ضارة نافعة كما يقولون.. فتحت الجزائر المجال الجوى أمام المغرب لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية.. وهو من الأخبار التي يجب الاحتفاء بها، وخطوة تستحق الثناء، فهل يكون زلزال المغرب سببًا لعودة المياه لمجاريها والعلاقات الطبيعية بين البلدين؟، خاصة أن الجزائر لم تنتظر طلبًا من أحد، وقررت فتح المجال الجوى لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية للمغرب.

السؤال: هل كانت الكارثة سببًا لتحريك مشاعر الود في الجزائر لنجدة الأشقاء في المغرب؟، هل تستمر العلاقات أم تغلق الجزائر أبوابها بعد تقديم المساعدات، بعد الزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من ألف شخص؟!.

أكدت الرئاسة الجزائرية في بيان حول زلزال المغرب، أنها مستعدة لتقديم المساعدات الإنسانية وكل إمكاناتها المادية والبشرية تضامنًا مع الشعب المغربى الشقيق، في حال طلب المغرب هذه المساعدة.

وهذا موقف محترم تقدره كل الشعوب العربية والإسلامية، في وقت الأزمة، فالجزائر لم تنتظر طلبًا لكنها تصرفت بدوافع إنسانية وأخوية تضع في اعتبارها الروابط الأخوية بين البلدين، وأتمنى أن تكون هذه بداية لتذويب كل الخلافات الصغيرة بين البلدين الشقيقين!.

معروف أن الجزائر ليست بلدًا سهلًا في المعادلة هناك، كما أن الجزائر والمغرب يمثلان حجر الزاوية في التضامن العربى، والقوة العربية، والعودة للدور الأصلى يعتبر له مكانته في ميزان القوة العربية في المنطقة وفى إفريقيا على وجه التحديد.

هذه فرصة ذهبية للبناء عليها، واعتبار فتح المجال الجوى بادرة خير تفتح الباب للتفاوض بحسن النية لتذويب الجليد بين الأشقاء، وهى خطوة يجب أن تؤكد عليها الجامعة العربية وتلفت نظر المغرب لها، في محاولة لدعم التضامن العربى.

والغريب أن الجزائر التي رفضت يد المساعدة من المغرب لمكافحة حرائق الغابات، ولم يجد أحد تفسيرًا لموقف الجزائر الرافض لهذه المساعدة، هي الآن التي تبدأ بفتح ذراعيها ومجالها الجوى، فهل كانت الجزائر ترفض مساعدة المغرب لأسباب سياسية بينما هي اليوم تقدم خطوة نحو المساعدة لنفس الأسباب السياسية؟!.

على أي حال عندما وقع الزلزال في المغرب، كانت العيون على الجزائر بطبيعة الحال، فهى البلد الشقيق وهى الدولة الأقرب، وكان الجميع ينتظر كيف تتصرف وقت الشدة؟، وانتصرت الجزائر على نفسها، ووقفت بكل ما تملك من قوة لنجدة الأشقاء، ووضعت كل إمكانياتها تحت تصرف المغرب لإنقاذ الضحايا.

نحن الآن بانتظار تحركات دبلوماسية على مستوى خارجيتى البلدين، أولًا للجلوس على مائدة المفاوضات، وثانيًا للتفاوض بحسن نية واعتبار كل شىء كأن لم يكن، ورب ضارة نافعة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة المياه لمجاريها عودة المياه لمجاريها



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt