توقيت القاهرة المحلي 07:13:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا بقى من الثورة؟

  مصر اليوم -

ماذا بقى من الثورة

بقلم : محمد أمين

ما زلنا نحتفل بذكرى ثورة ٢٣ يوليو بنفس الزخم منذ ٧٤ سنة.. نردد نفس الكلام.. نتحدث عن الفساد.. ومواجهة الفساد، ألا يكفى قرابة قرن للتخلص من الفساد القديم؟.. لم نصنع ديمقراطية، ولم نقضِ على الفساد أو غيره.. ولكننا نأخذ إجازة باسم الثورة ونذيع أغانى الثورة.. صنعنا شكليات لا أكثر.. وما زلنا ندور فى الدوامة.. فلا الفساد انتهى، ولا الفقراء شبعوا.. وظهرت فئة أخرى من مجتمع البشوات السوبر، وعادت الطبقية فى أبشع صورها بعد ٧٥ سنة!.

كثير من الناس يتساءلون: أين مبادئ الثورة؟.. ماذا بقى منها؟.. لماذا زاد الفقراء، وزادت الطبقية عن أيام زمان؟.. أين العدالة الاجتماعية، وأين الديمقراطية؟.. للأسف أصبحت مجرد شعارات.. عبرت عنها الأغانى والسينما فقط.. وانهار التعليم، وانهارت الصحة، وأصبح التعليم بالملايين وليس بالمجان.. كان كالماء والهواء.. أبناء الأغنياء هم من يتعلمون الآن.. أتحدث عن التعليم بالمعنى الحقيقى!

أيضًا الصحة لمن استطاع إليها سبيلًا.. المستشفيات أصبحت استثمارية، والجامعة استثمارية، ولكننا نحتفل بالثورة.. أى ثورة نحتفل بها حتى الآن؟.. حالة الشعب تدهورت عما كانت قبل ٢٣ يوليو، وما زالت التصريحات الرسمية تتحدث عن مواجهة الفساد، وأن القادم أفضل.. هل ننتظره ٧٥ سنة أخرى لينصلح الحال؟!

لا أتصور أن نظل نحتفل بشىء لم نعش نتائجه.. ولا أتخيل أن نردد على مسامع الجيل الجديد كلامًا عن ثورة لا يشعر بها.. ثم يظل يدرسها فى كتب التاريخ.. الجيل الجديد لا يحب الأغانى القديمة، ولا يحب الخُطب القديمة، وينتظر كلامًا عصريًا ونتائج ملموسة.. هل نحدثه عن العدالة الاجتماعية وهو لا يشعر بها، وهل نردد كلمات لا يفهمها؟!.

حتى جيل الستينيات والخمسينيات لم يعد يؤمن بالشعارات وهو جائع، وبطون أولاده خالية، بدليل أنه قام بثورة ٢٥ يناير على نظام يوليو.. وثورة أخرى على الثورة، ولم يتغير شىء من مبادئ العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.. المقاومة هذه المرة من صناع الثورة.

باختصار، لسنا فى حاجة إلى كلام وتاريخ لم يتحقق.. ولسنا فى حاجة إلى أعياد باسم الثورة، ولنجعلها أيام عمل نستفيد منها فى زيادة الإنتاج وانحسار الفقر والقضاء على الطبقية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بقى من الثورة ماذا بقى من الثورة



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt