توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنة الهاربين من الحر!

  مصر اليوم -

جنة الهاربين من الحر

بقلم : محمد أمين

لم نعد نسأل عن الأحوال السياسية ولكننا أصبحنا نسأل عن أحوال الطقس وموجة الحر.. يستتبع هذا بالضرورة الكلام عن المصايف.. أين تذهب هذا الصيف.. على طريقة أين تذهب هذا المساء؟.. ظروف الساحل فى مصر تجعلنا نعرض عن السفر إليه ونتجه إلى ملاذات باردة أخرى.. الملاذات الباردة فى العالم ومنها ساحل مصر يجعلك تتحمل قسوة الحر على قسوة ما يحدث لك فيه!

عن نفسى، لا أعرف أماكن باردة حول العالم بالسفر.. ربما أعرفها بالقراءة.. وبالتالى أقوم بجولة ثقافية وليس جولة سياحية وأحمد الله على الزيارة العقلية والثقافية.. ويُمكن أن تهرب إلى أبرد المناطق على الكوكب، حيث تزدهر الأماكن الثلجية فى العالم تحت تأثير درجات الحرارة المنخفضة وتساقط الثلوج طوال العام!.

تعرف ذلك بالقراءة وليس بالسفر.. وتهرب من الحر إلى بلاد القطب الشمالى التى تُعد أبرد مناطق فى العالم بأنهارها المتجمدة، وبحيراتها الساحرة المكسوة بالجليد.. حيث تمثل جنة الهاربين من الحر فى فصل الصيف الغريب!.

ومن أبرز هذه الأماكن «أومياكون» فى سيبيريا الروسية التى انخفضت درجات الحرارة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق فى عام ١٩٣٣ لتصبح المدينة أبرد مستوطنة بشرية مأهولة بشكل دائم وفقًا لموسوعة جينيس للأرقام القياسية!.

وبالطبع ليست سيبيريا وحدها من الأماكن الباردة، فهناك شريط ساحلى من كندا إلى كازاخستان.. وهى لا تصلح للسكن طوال العام فهى تتميز بقسوة البرودة فى فصل الشتاء.. ومصر على ذلك أفضل منها فى الشتاء.. وأقول إنها تعرف ببرودتها القارسة فى الشتاء، والتى تتحدى قدرة البشر على التكيف والتعايش مع ظروفها المناخية!.

نرجع لمصر، فجوها حار جاف صيفا، دافئ ممطر شتاء، يسمح بالحياة والعيش والتكيف مع حرها وبردها.. ربما كان الحر هذه الأيام صعباً ولكنه مقدور عليه بجهاز تكييف أو بزراعة الشجر!.

ولو أن الحكومة أنفقت العشر سنوات الأخيرة فى زراعة الشجر فقط، لكانت فعلاً قدمت إنجازاً وكنا تغنينا بإنجازاتها واكتفينا بالشجر عن التكييفات والطاقة اللازمة لتشغيل التكييفات.. ولكنها للأسف أنهكت المناخ بتقطيع الشجرـ وأنهكتنا هذه الأيام بالحر، الذى لا نجد له مهرباً بالذهاب إلى الساحل أو الشواطئ أو المصايف، أو السفر إلى بلاد العالم الباردة!.

باختصار قد تؤدى موجة الحر فى العالم إلى نشاط سياحى كبير فى مصر، يوفر المناخ المناسب، ويوفر الطاقة والحياة للسائحين.. القصة ليست فى السياحة.. القصة أولا وأخيراً فى تهيئة الحياة لأبناء البلد، فهل استعدت الحكومة لموجة من الهاربين إلى مصر؟.. وهل سيكون ذلك على حساب المصريين؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنة الهاربين من الحر جنة الهاربين من الحر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt