توقيت القاهرة المحلي 17:20:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضاعها تُدمى القلوب!

  مصر اليوم -

أوضاعها تُدمى القلوب

بقلم : محمد أمين

قرأت الحوار المتميز الذى أجراه الزميل طارق صلاح مع الصحفى الكبير «عبده مباشر» والذى كان يروى فيه ذكرياته، فى بلاط صاحبة الجلالة.. وحوارات طارق صلاح بالنسبة لى نوع من المتعة فهو يختار ضيوفه، ويثير كثيرًا من القضايا التى تشغلنى وتثير اهتمامى.. والأستاذ عبده مباشر واحد من شيوخ الصحافة، وكنت أتمنى أن يدرس المهندس خالد عبدالعزيز هذا الحوار للاستفادة منه فى كثير من الأفكار التى طرحها، وأتمنى أن يكون هذا الحوار مدخلا للقاءات كثيرة مع شيوخ الصحافة فيستمع إليهم ويأخذ بنصائحهم لدفع المهنة للأمام!.

فالكاتب الكبير عنده ٨٨ سنة وعاش الصحافة فى عصرها الذهبى وعاش فى العصر الملكى والعصر الجمهورى وعمل محررًا عسكريًا لكثير من الصحف مثل أخبار اليوم والأهرام، وعمل فى مناصب عديدة وكان بطل مصر فى الملاكمة وهو عاشق للرياضة منذ طفولته. وهو شرقاوى من الريف المصرى لا يعرف أن ينافق السلطة، ويقول ما عنده وأجره على الله!.

خدم الوطن وخدم الصحافة واشتغل فى مجلس النقابة سنوات.. خدم مهنة الصحافة، التى قال فيها إن «أوجاعها باتت تُدمى القلوب»، ورفض أن يقدم النصائح المعلبة، وقال: «لست مصلحًا؛ فالجميع يعلم كل شىء»، وهو صحفى محارب، معروف بإنتاجه الأدبى والعسكرى!.

ولكنه قال إن الصحافة مكبلة ورؤساء التحرير يحتاجون إطلاق أيديهم ليبدعوا ويحافظوا على التنافس الذى يدفع الصحف إلى الأمام، وألقى نظرة على الماضى أيام كانت الصحافة فى عصرها الذهبى وكانت فى أوجها وقوتها وحريتها، ولا يزال يذكر بفخر لقاءاته بأم كلثوم ومصطفى أمين والتابعى وهيكل وكثير ممن تركوا لنا إرثا عظيما فى بلاط صاحبة الجلالة!.

ويذكرنا «عبده مباشر» بقصة البدايات فى عالم الصحافة، وقصة طرق الأبواب، ولقائه بالأستاذ مصطفى أمين واستقباله فى مكتبه ومناقشته على طريقة عمل «إنترفيو» قبل أن يقبله.. ويقول إن الاختبار الشخصى كان يؤهلك للعمل فى الصحافة، ولا بد أن تكون قارئًا ومطلعا ومثقفًا.. فالصحافة كانت تقبل الموهوبين وليس الباحثين عن عمل كبديل للبطالة!.

وتحدث عن الصحافة قبل التأميم وبعد التأميم فقال إنها أصبحت مهنة من لا مهنة له.. فقد امتاز عصر ما قبل التأميم بحرية الكلمة واحتضان الكفاءات والموهبة وفُتحت الأبواب أمام المبدعين، ولم يكن مصطلح أهل الثقة موجودًا، والذى بواسطته ضاعت المهنة بين أيدى من ليسوا صحفيين؛ هؤلاء الذين دخلوا بلاط صاحبة الجلالة بالخطأ، ولا يزالون؛ حتى ملأوا الأماكن الصحفية وأشاعوا فيها الضعف والوهن وأخذوها بعيدًا عن طريقها ونهجها القويم!.

وختاما يرى أن الصحافة تمرض ولكنها لا تموت، ويرى أن التقدم التكنولوجى لا يضعف الصحافة، ولكنه يساعدها على التقدم والتوهج، فالصحافة لا تنشط إلا فى جو المنافسة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوضاعها تُدمى القلوب أوضاعها تُدمى القلوب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt