توقيت القاهرة المحلي 21:13:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيد أضحى مبارك

  مصر اليوم -

عيد أضحى مبارك

بقلم : محمد أمين

في أحد أعياد الأضحى كنت في القاهرة، على غير العادة.. فمن عادتى أن أقضى الأعياد والمواسم كلها في القرية مع أسرتى.. لا أذكر لماذا قضيت ذلك العيد تحديدًا في القاهرة؟.. يبدو أننى كنت أريد أن أعرف غلاوتى أو أي شىء من هذا القبيل.. وظل إخوتى يعاتبوننى على الغياب، ويقولون إننا لم نشعر بالعيد لغيابك.. اعتذرت لهم عن غيابى واعتذرت لزوجتى أيضًا أنها خرجت في ذلك اليوم، لترى منظر الدماء قى الشوارع.. ومن يومها كرهت أكل اللحوم وتحولت إلى «نباتية» تأكل الخضار والفول والجبن!.

أسعدنى أن محافظة القاهرة أعلنت حالة الطوارئ، لاستقبال عيد الأضحى، وفتح المجازر الحكومية بالمجان، وتيسير تقديم خدمة الذبح مجانًا للأهالى، وتشمل الخدمة المجانية الكشف على الحيوان قبل الذبح والكشف على اللحوم والاستضافة لحين انتهاء الذبح والتجهيز ومكان انتظار السيارة!.

فهل يعنى ذلك أننا لن نرى مشاهد الذبح والدماء في الشوارع؟.. وهل يعنى ذلك أننا سوف نتخلص من عملية الذبح خارج السلخانات بما تحمل من مشاهد مزعجة للنساء والأطفال؟.

زوجتى بالمناسبة لا تأكل اللحوم والدواجن بسبب ما تسميه العنف ضد الماشية والطيور، ليس في العيد فقط ولكن في أي وقت، وإن كانت لا ترفض شعيرة الأضحية، باعتبارها شعيرة إسلامية!.. لكنها لا تفعلها ولا تحب أن تراها، في الوقت نفسه ليست عضوة في إحدى الجمعيات، الممتدة بامتداد العالم!.

وهى حين تذهب معى إلى القرية لا تشارك في الأضحية ولا تقف معى ولا تقبل على الأكل كما نفعل.. هي راضية برغيف وقطعة جبن، فهى موفرة للطاقة دون أن تشكو ولو بقيت شهورًا دون لحوم!.

هي من أنصار البيئة وأذكر أننا إذا خرجنا تأخذ معها شنطة تضع فيها كل مخلفات الأسرة، وتجدها جالسة وعينها على كل ورقة مع الأولاد، وتأخذ الورقة تدسها في شنطة معها، وفى الفترة الأخيرة انضمت لحزب «الخضر»، والتقت وفودا ألمانية تشرح لهم تجربة الحزب في مصر، وكانت من أنصار تطهير منطقة العلمين من الألغام وآثار الحروب!.

وقد أسعدنى أنها كانت أيام الثورة تكنس الميدان وتحافظ على نظافته، فهى ترى أن النظافة من الإيمان، وكثيرًا ما كانت تطالب بمساحات خضراء في قلب القاهرة لحماية الأطفال من عوادم السيارات، وطالبت بأن تكون هناك حدائق عامة مكان المبانى الحكومية التي يجرى إخلاؤها للعاصمة الإدارية، ورأيها أن حاجتنا للحدائق أكثر من حاجتنا إلى مبان جديدة!.

وإذا كانت الحكومة تحظر إقامة الشوادر في الشوارع، فقد كانت من الذين طالبوا بذلك حفاظًا على الصحة العامة، وعدم إعاقة حركة المرور!.

وأخيرًا فهى وغيرها ليسوا ضد ذبح الأضحية ولكن مع تنظيم العملية بشكل صحى، عبر المجازر الرسمية، بحيث لا يضر الأطفال أو يجعلهم يتعودون على العنف والذبح.. وأظن أننا نسير في هذا الاتجاه الحضارى، فلا يعنى أن تذبح أن تمسح يديك في السيارة والحوائط، وتشوه المنطقة وتفزع الأطفال، ويبقى أن نتعامل مع الأمر بالجدية اللازمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد أضحى مبارك عيد أضحى مبارك



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt