توقيت القاهرة المحلي 00:08:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليمين المتطرف!

  مصر اليوم -

اليمين المتطرف

بقلم : محمد أمين

الأحداث الضارية فى فرنسا تكشف شيئًا خطيرًا، وهو أن فرنسا تسير بلا حكومة ولا رئيس.. وأن اليمين المتطرف هو الذى يتعامل مع الأحداث.. أخطر ما سمعت ورأيت أن قوافل من اليمين المتطرف نزلت الشوارع لتواجه المحتجين الغاضبين.. وهى كارثة بكل المقاييس.. المخاوف أنها قد تؤدى إلى حرب أهلية.. ولابد أن يعلم اليمين المتطرف أنه لا علاقة له بضبط الأمن فى الشوارع.. فالحكومة موجودة والشرطة لم تتقاعد حتى يقوم بعملها اليمين المتطرف!

للأسف، شاهدت بعض الفيديوهات لرجال فرنسيين من اليمين المتطرف يضربون المحتجين، ووجدت الكل يجرى عليهم ليضربهم وينتقم منهم بقسوة.. وساعتها تذكرت أيام الإخوان مع الفارق طبعًا.. كان الإخوان يقولون إنهم يدعمون الرئيس مرسى، ويريدون أن ينزلوا الشارع ليفضوا المظاهرات، بعضهم أغلق المحكمة الدستورية، وبعضهم أغلق مدينة الإنتاج الإعلامى، وبعضهم وقف فى الشوارع يصطاد المتظاهرين كالعصافير!

كانت لحظة فاصلة فى تاريخ الاحتجاجات، وساعتها استجمعت الشرطة نفسها، لإحساسها بالخطر، وقررت التخلص من تجمعات الإخوان أولًا، ثم فض المظاهرات السلمية لجميع المتظاهرين خشية حدوث حرب أهلية وانتهى الأمر!

الآن ما يحدث فى فرنسا شىء يُشبه ما حدث أيام الإخوان، وقد يهدد بحرب أهلية بين الطرفين، وكلاهما فرنسى للأسف، ولابد من وقفة جادة من الشرطة لإنهاء هذه الكارثة قبل حدوثها، ويجب أن يعود أتباع اليمين المتطرف إلى منازلهم، وبعدها يعود المحتجون أيضًا، لأن الاحتراب الداخلى ليس من مصلحة أحد، لا اليمين المتطرف ولا الحكومة ولا فرنسا.. فالشرطة لم تطلب مساعدة من أحد، ولا الحكومة لديها هذه الرغبة، إنما هى أفكار تطوعية من أهالى يهددون السلم والأمن الاجتماعى!

أناشد الرئيس ماكرون أن يُظهر العين الحمراء، وأن يطالب الجميع بضبط النفس، والتفاوض مع المحتجين لمنع اشتعال النار فى فرنسا كلها.. وقد أسعدنى خروج النساء تطالب بوقف الاحتجاجات والعنف من أجل فرنسا، كانت النساء تقول كفاية، حتى جدة الفتى المراهق قالت كفاية تدمير لفرنسا، وسيدة مسنة كانت تستعطف الشرطة أن تتوقف عن العنف وتبكى فى الشارع وهى لا تقوى على الوقوف!

فى الحقيقة، كلنا نبكى من أجل فرنسا كلما اشتعلت فيها النار.. حرام أن تحترق هذه البلاد الجميلة والشوارع الرائعة والمحال الأنيقة.. حرام أن يتحارب المحتجون لأى سبب مع أنصار اليمين المتطرف، فالشرطى قد تمت إحالته للنيابة بتهمة القتل العمد وانتهى الأمر، ولابد من مراجعة طريقة التعامل، فلا تضرب الشرطة فى المليان تحت أى ظرف!

أخيرًا، أنقذوا فرنسا وأوقفوا هذه الاحتجاجات بنزع الفتيل، وبالتأكيد هناك إجراءات كثيرة لابد أن يتخذها الرئيس وخلية الأزمة الوزارية.. فلا يعقل أن تحترق فرنسا لأنها تمسكت بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وحق الاختلاف فى الرأى.. هذا العنف ينبغى أن يتوقف من الجانبين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمين المتطرف اليمين المتطرف



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt