توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمر مكرم!

  مصر اليوم -

عمر مكرم

بقلم - محمد أمين

هو عمر مكرم بن حسين السيوطى (1750- 1822).. زعيم شعبى مصرى. وُلد فى أسيوط.. ولكن لماذا أستدعى سيرته الآن؟

هذا التاريخ 9 يناير له علاقة باستدعاء سيرة عمر مكرم، فقد صدر قرار الوالى محمد على فى التاسع من يناير بعودته من المنفى فى دمياط وطنطا إلى القاهرة، وهو الصديق القديم للباشا، وهو صاحب الفضل عليه، كما أنه كان يناديه بالوالد الأكرم.. تعلم عمر مكرم فى الأزهر الشريف. وتولى نقابة الأشراف فى مصر سنة 1793، وقاوم الفرنسيين فى ثورة القاهرة الثانية سنة 1800.

وكان له دور فى تولية محمد على شؤون البلاد، حيث قام هو وكبار رجال الدين المسلمين بخلع خورشيد باشا فى مايو سنة 1805. وحينما استقرت الأمور لمحمد على خاف من نفوذ رجال الدين، فنفى عمر مكرم إلى دمياط فى 9 أغسطس 1809، وأقام بها أربعة أعوام، ثم نُقل إلى طنطا. وتوفى عام 1822.

درس عمر مكرم فى الأزهر، وانتهى من دراسته، وأصبح نقيبًا لأشراف مصر فى زمنه، وكان يتمتع بمكانة عالية عند العامة والخاصة، وقاد حركة شعبية ضد ظلم المماليك، ورفع لواء المطالبة بالشريعة والتحاكم إليها كمطلب أساسى، كما طالب برفع الضرائب عن كاهل الفقراء وإقامة العدل فى الرعية!

تميزت حياة عمر مكرم بالجهاد المستمر ضد الاحتلال الأجنبى، والنضال الدؤوب ضد استبداد الولاة وظلمهم، وكان ينطلق فى هذا وذاك من وعى إسلامى عميق وفذ وإيجابى!

فعندما اقترب الفرنسيون من القاهرة سنة 1798م قام السيد عمر مكرم بتعبئة الجماهير للمشاركة فى القتال إلى جانب الجيش النظامى، وعندما سقطت القاهرة بأيدى الفرنسيين عرض عليه الفرنسيون عضوية الديوان الأول إلا أنه رفض ذلك، بل فضل الهروب من مصر كلها حتى لا يظل تحت رحمة الفرنسيين!

ثم عاد عمر مكرم إلى القاهرة وتظاهر بالاعتزال فى بيته، ولكنه كان يُعد العُدة مع عدد من علماء الأزهر وزعماء الشعب لثورة كبرى ضد الاحتلال الفرنسى، تلك الثورة التى اندلعت فى عام 1800م.. فيما يُعرف بثورة القاهرة الثانية، وكان عمر مكرم من زعماء تلك الثورة، فلما خمدت الثورة اضطر إلى الهروب مرة أخرى خارج مصر حتى لا يقع فى قبضة الفرنسيين الذين عرفوا أنه أحد زعماء الثورة، وقاموا بمصادرة أملاكه بعد أن أفلت هو من أيديهم، وظل السيد عمر مكرم خارج مصر حتى رحيل الحملة الفرنسية سنة 1801م.

وفى إطار جهاد عمر مكرم ضد الاحتلال الأجنبى نجد أنه قاد المقاومة الشعبية ضد حملة فريزر الإنجليزية 1807م، تلك المقاومة التى نجحت فى هزيمة فريزر فى رشيد مما اضطر فريزر إلى الجلاء عن مصر! يقول «الجبرتى»: «نبه السيد عمر مكرم على الناس وأمرهم بحمل السلاح والتأهب لجهاد الإنجليز، حتى مجاورو الأزهر أمرهم بترك حضور الدروس، وكذلك أمر المشايخ بترك إلقاء الدروس! واستمر فى الجهاد ضد الاستبداد والمظالم لتحرير مصر وإعلان الاستقلال».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمر مكرم عمر مكرم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt