توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النحاس وقضية فلسطين

  مصر اليوم -

النحاس وقضية فلسطين

بقلم - محمد أمين

مصر لها دور كبير فى دعم قضية فلسطين ومناهضة الاحتلال، ووقف نزيف الدم.. القضية قديمة منذ حكومة الوفد أيام مصطفى النحاس.. النحاس بشكل شخصى كان مهمومًا بالقضية.. وُلد مصطفى النحاس فى 15 يونيو 1879 فى سمنود، محافظة الغربية، لأسرة ميسورة الحال. والده محمد النحاس أحد تجار الأخشاب المشهورين، يمتَلك عدة ورش وعقارات، له سبعة من الإخوة والأخوات. تلقى تعليمه الأساسى فى كُتاب القرية فى سن السابعة.

انتقل مصطفى النحاس لأول مرة إلى مدينة القاهرة، والتحق بالمدرسة الناصرية الابتدائية بالقاهرة، وحصل منها على الشهادة الابتدائية، ثم التحق عام 1892 بالمدرسة الخديوية الثانوية، ثم التحق بمدرسة الحقوق (كلية الحقوق الآن).

كانت أول وظيفة للنحاس فى مكتب محمد فريد المحامى، الذى تولى زعامة الحزب الوطنى بعد مصطفى كامل. ترك مكتب محمد فريد، وبعد فترة قصيرة أصبح شريكًا للمحامى المشهور حينها، محمد بك بسيونى، بمدينة المنصورة!.

ظل يعمل فى المحاماة حتى عام 1903. عرض عليه عبدالخالق ثروت باشا العمل بالقضاء ضمن وزارة حسين رشدى باشا أثناء ما كان وزيرًا للحقانية. رفض النحاس هذا العرض، لكن ذهب ثروت إلى والد النحاس ليُقنع النحاس بقبول الوظيفة حتى قبلها.

كان أول تعيين له كقاضٍ فى أكتوبر 1903 بمحكمة قنا الأهلية وأسوان أمضى فيها الفترة من 1903 إلى 1908، ثم بعد ذلك تسعة أعوام متنقلًا بين مدن الدلتا والقاهرة وطنطا حيث تولى آخر مناصبه، رئيسًا لدائرة محكمة طنطا، وحصل وقتها على رتبة البكوية!.

يُعد دخول مصطفى النحاس الحياة السياسية مرتبطًا بإعلان الرئيس الأمريكى وودرو ويلسون للمبادئ الأربعة عشر، التى أُذِيعت بعد الحرب العالمية الأولى. حينما نادى الرئيس الأمريكى بحق الشعوب الصغيرة فى تقرير مصائِرها، أثر هذا فى وجدان النحاس، الذى كان يكن شعورًا عدائيًّا تجاه الاحتلال البريطانى لمصر.

بدأ سعد زغلول بتشكيل الوفد، وأدرك حينها أنه لو سمح للحزب الوطنى بإرسال مرشحيه، لأرسل المُغالين منهم، ما كان سيُجهض أى مفاوضات. سعى سعد زغلول إلى ضم عناصر من الحزب الوطنى من اختياره تجنبًا لأى صراعات، لذا اختير مصطفى النحاس وحافظ عفيفى فى 20 نوفمبر 1918 ضمن أعضاء الوفد السبعة!.

عند اشتعال ثورة 1936- 1939 فى فلسطين، أسس النحاس اللجنة العربية العليا كمحاولة لتهدئة الأمور فى المنطقة. وكان مسؤولًا عن المعاهدة المصرية البريطانية عام 1936م، إلا أنه لاحقًا ألغاها، الأمر الذى أشعل اضطرابات مضادة للإنجليز، مما أدى إلى حل وزارته فى يناير 1952م. وبعد ثورة يوليو 1952 سُجن هو وزوجته، زينب الوكيل، من 1953م إلى 1954م، ثم تقاعد من الحياة العامة!.

على أى حال، لم يحدث فى أى عصر ولا أى حكومة وطنية أن تخاذلت فى نصرة القضية الفلسطينية واعتبارها القضية الأم، حتى أصبحت قضية العرب الأساسية، إلى اليوم، فهى قضية وطنية وقضية أمن قومى، وليست قضية شعب شقيق بقدر ما هى قضية مصر أولًا، وهذا قدَرها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النحاس وقضية فلسطين النحاس وقضية فلسطين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:17 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

4 عناصر أساسية للطاولات الجانبية في غرفتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt