توقيت القاهرة المحلي 00:42:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كبش فداء للنكسة!

  مصر اليوم -

كبش فداء للنكسة

بقلم : محمد أمين

من المصادفات الغريبة أن يرحل الإذاعى الشهير أحمد سعيد فى ذكرى نكسة 5 يونيو 2001، قبل أن يصحح هو أو أى من أركان النظام الناصرى أنه برىء من النكسة، مع أن الأستاذ هيكل كان لايزال على قيد الحياة، والوزير محمد فايق أيضًا.. والتصقت به الهزيمة مع أنه لم يكن رئيس جمهورية ولا رئيس وزراء ولا وزير إعلام!.

ويأتى يوم رحيله ليتكرر الكلام من جديد عن النكسة، ويرحل الرجل ليترك من يصدق ومن يكذب، وقد ترك أمره لله.. المهم أنه لا أحد تشجع وقال ارفعوا الظلم عن أحمد سعيد.. إلا منذ أيام فقط علت الأصوات تطالب ببراءته وترفع الظلم عنه، وسمعت وشاهدت الإذاعى الكبير محمد مرعى يقول: لقد ظُلم الأستاذ أحمد سعيد ظلمًا بيِّنًا لأنه غير مسؤول عن الإذاعة والرسالة الإعلامية.. وحدد مسؤولية المذيع عما يملكه فقط، وكان سعيدًا للغاية بدعم الأستاذ فهمى عمر لصوته ونصرة الأستاذ أحمد سعيد، وتحدث عن آليات العمل فى الإذاعة ومسؤولية مذيع الهواء!

كان أحمد سعيد إحدى أهم ركائز دولة ناصر الدعائية، المنادى الأكبر بما عُرف حينها بالقومية العربية.. صوت العرب فى زمن أمجاد يا عرب أمجاد.. رحلة صعود فاقتراب فاحتراق فسقوط وانزواء!

كنت أتخيل أن أحمد سعيد ذهب مع الذين ذهبوا من عهد ناصر، حتى تلقيت منه اتصالًا ذات يوم على سويتش جريدة الوفد، وقال أنا أحمد سعيد، وكدت أقول للمتصل: أحمد سعيد مين؟.. ولكنى تداركت فقلت: أهلًا أستاذنا، فردَّ: هل تعرفنى؟، فقلت: ومن لا يعرف أحمد سعيد، ولا راديو أحمد سعيد.. فتشجع أن يطلب مقابلتى، وتبين أن اختياره كان فى محله، فقلت: كانت الجماهير تشترى الراديو على أنه راديو أحمد سعيد!

من الأشياء التى ظُلم فيها أحمد سعيد أيضًا قول البعض إنه ليس مؤسس صوت العرب، ومن هؤلاء الأستاذ السيد الغضبان، الذى تزعم تجريد أحمد سعيد من هذا الشرف أيضًا لأسباب شخصية والغيرة المهنية، وقال إن المؤسس هو الشاعر صالح جودت!.

المهم أن العهد الناصرى قدم أحمد سعيد كبش فداء للنكسة وإعلامها، وسكت الرجل على الظلم واستسلم وانزوى فى بيته حتى مات، وهو يسمع الخوض فى حياته ويحمّلونه وزر الهزيمة وتبعاتها، ويؤلفون الكتب فى هذا الشأن!، ولما مضى كل شىء أراد أن يتكلم، فبدأ الاتصال بى إلا أنه لم يقوَ على قول أى شىء حتى لا يُغضب الناصريين، وظل كذلك حتى مات فى نفس يوم 5 يونيو 2001.

المثير أن معظم الإعلاميين الذين حضروا عيد الإعلاميين هذا العام وفتحوا الموضوع كانوا من أبناء صوت العرب، إما من زملائه وإما من تلاميذه شخصيًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كبش فداء للنكسة كبش فداء للنكسة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt