توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشاغبات توفيق دياب!

  مصر اليوم -

مشاغبات توفيق دياب

بقلم : محمد أمين

معظم الذين كتبت عنهم مؤخرا بدأوا تعليمهم فى كتّاب القرية، يتعلمون الكتابة ويحفظون القرآن.. فمنهم من استكمل دراسته فى الأزهر، ومنهم من توجه للمدرسة الخديوية حتى حصل على البكالوريا.. بطل قصة اليوم توفيق دياب وكان خطيبا مفوها وعضوا فى مجمع الخالدين، ثم نائبا فى البرلمان وصحفيا وطنيا اكتشفه أحمد لطفى السيد، وكان يراسله من لندن وينشر له مقالاته فى الصفحة الأولى، باسم طالب من جامعة لندن!.

فى ذلك الزمن كانوا يقدرون القيمة، ويقدرون أصحابها، ليس شرطا أن يكون أستاذا فى الجامعة، كان طالبا يكتب شيئا مفيدا، وهذا درس كبير، وحينما عاد إلى مصر، قدمه أستاذه أحمد لطفى السيد إلى سعد زغلول وأعجب بوطنيته وفصاحته وجرأته، فقد كان والده أحد كبار ضباط الجيش خلال ثورة عرابى، وهو الأمير ألاى موسى بك دياب.. مكنته دراسته الأولى وحفظ القرآن ليكون فصيحا وخطيبا، وكان يقدم محاضراته فى الجامعة الأهلية زمن لطفى السيد وكانت تذكرة الدخول خمسة قروش مثل حفلات أم كلثوم!.

على مدى مشواره التعليمى التحق بالمدرسة التوفيقية والخديوية ثم التحق بمدرسة الحقوق، وطلب من أبيه أن يوفده إلى لندن، وقضى هناك خمس سنوات وعاش حياة حافلة بين إلقاء المحاضرات والخطب وإصدار الصحف حتى صار واحدا من أقطاب بلاط صاحبة الجلالة فى واحدة من أكثر مراحلها حرجًا وانتعاشا أيضا، مع كثيرين مثل أحمد لطفى السيد، الذى عمل معه فى جريدة «الجريدة»!.

وكتب فيها واحدا من أشهر مقالاته المسلسلة فى أواخر ١٩١٠ وكان بعنوان «المدنيتان»، كما عمل بصحيفة الأهرام، وكان صاحب أول عمود صحفى عرفته مصر فيها، ثم أسس صحفه الخاصة، وأبرزها «الجهاد»، وكثيرا ما تم تعطيل صحفه بسبب ضراوة مقالاته، كما تعرض للسجن!.

وفى بعض مراحله كان يذهب إلى الأزهر، ليحضر حلقات الدراسة للتعمق فى اللغة العربية، مما مكنه من البروز فى ميدان الكتابة والخطابة، والتحق بمدرسة الحقوق على نهج لطفى السيد وعبدالعزيز فهمى، وتأثر برجال ذلك العصر وشعرائه مثل أحمد شوقى.. وأخذ منه بيت الشعر الذى ارتبط به.. قف دون رأيك فى الحياة مجاهدا إن الحياة عقيدة وجهاد.. وكأن شوقى قد كتب له هذا البيت، فطبق ما فيه فى كل حياته ذهب إلى أعلى المدارس وتركها لأنها لا تلبى طموحاته وعاد يدرس دراسة حرة، وذهب إلى الأزهر وذهب إلى لندن وأصدر الصحف وعاش للجهاد وما يعتقد أنه الحق!.

رفض رتبة الباشوية لأنهم خيروه بين مجلس النواب والإنعام الملكى فاختار مجلس النواب، وفى نهاية الأمر ترك كل هذا واكتفى بنشاطه فى مجمع الخالدين والمحاضرات والخطابة، انحاز توفيق إلى مبادئ «الأحرار الدستوريين» المدافعة عن الدستور والاستقلال!.

لبى دعوة أحمد لطفى السيد للمشاركة فى تحرير جريدة «السياسة» لسان حال الحزب! ثم أصدر مع صديقه محمود عزمى جريدة وادى النيل التى حاربتها حكومة محمد محمود بشتى الطرق، ومن مفارقات القدر أنه مات يوم عيد الجهاد 13 نوفمبر عام 1967

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاغبات توفيق دياب مشاغبات توفيق دياب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt