توقيت القاهرة المحلي 11:06:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى من يهمه الأمر!

  مصر اليوم -

إلى من يهمه الأمر

بقلم - محمد أمين

هذه رسالة من القارئ حازم راضى، يقول إنها استغاثة لمن يهمه الأمر، وشكوى من مواطن قد أوصدت أمامه كل الأبواب.. يقول فيها:

الكاتب المحترم/ محمد أمين..

أتوجه لسيادتكم بهذه الشكوى، حيث أصبح مجال الشكوى موصدًا، ولم أجد غير نافذتكم الكريمة التى أتمنى أن تتسع لى.

للأسف ونحن بصدد عقد مؤتمر عالمى للمناخ وتأثيراته السيئة، فإننا نجد أن توجه الحكومة أصبح فى الاتجاه المضاد تمامًا.. أصبح يقطع الأشجار ويجرف المسطحات الخضراء التى تقلصت بشكل كبير، خصوصًا فى القاهرة التى أصابتها حمى التطوير.. إننا لا ننكر أن الطرق حدثت بها طفرة لم نحلم بها منذ عقود، ولكن مع السرعة فى الإنجاز فقد حدث أن سقط اللون الأخضر من الحساب.. وقد تحملت منطقتا مصر الجديدة ومدينة نصر بالأخص معظم هذا العبء.. فقد توجهت عين الحكومة نحو المسطحات الخضراء الصغيرة داخل المربعات السكنية لـ(تطويرها).. وبالطبع هذا التطوير يشمل إزالة الأشجار والمناطق الخضراء وإقامة كافيهات وجراجات! سيدى الفاضل، أنت بالطبع تعرف أن هذه الحدائق الصغيرة أصبحت المتنفس الأخير لمدينة تعيش فى أتون الحر والعرق، ولا يجد مواطنوها أى ظلال للحماية من أشعة الشمس الحارقة أو حتى أكسجين للتنفس أو للتنزه والاستمتاع باللون الأخضر الذى اندثر فى السنوات الأخيرة. مرفق لكم صورة من مخطط الحكومة لإزالة مربع أخضر صغير داخل كتلة سكنية لم يشكُ قاطنوها من أى شىء ولم يعانوا سوى من تردى بعض الرصف للشوارع، وهو الأمر السائد فى جميع أنحاء مصر.. ولكنهم فجأة استيقظوا على لافتة تخبرهم بأن هذه المربعات الخضراء التى أمام نافذتهم سوف تتم إزالتها لإقامة جراج وكافيهات.. ليتسلل الإزعاج والعشوائية من الشوارع الرئيسية إلى داخل المربعات السكنية وحتى تحت بيوتنا!

إننى حقًا أتساءل: ونحن فى خضم الدعوة للحوار، أليس من الأوقع والأجدى أن تتحاور الحكومة مع مواطنيها قبل اتخاذ قرار يمس راحة مواطنيها ويقض مضجعهم ليلًا ونهارًا؟! أليس من الأجدى للحكومة أن تستشير متخصصًا فى العمران والتخطيط لتعرف أنها ترتكب جريمة حين تحول هذه المربعات الخضراء الصغيرة داخل الكتل السكنية- وليس على الشوارع الرئيسية أو حدائق عامة كبيرة- إلى جراجات وكافيهات؟! يقينى أن هذا هو الحوار الذى أعرفه والذى يعرفه كل مواطن.. فالمواطن البسيط لا يهمه سوى قضاء حاجات بيته وأولاده، والتى أصبحت عزيزة جدًا هذه الأيام.. لن يهتم بالحوار السياسى أو الاجتماعى أو حتى الاقتصادى الذى يحفل بالكلمات الرنانة مثل النمو أو التضخم أو عجز الميزانية أو فائض الميزان التجارى.. كل هذا غير مهم بالنسبة له.. ولكن إذا جاءه مسؤول فى الحى أو المحافظة وسأله: ماذا تريد تحت بيتك.. أمام عمارتك وفى شارعك؟ فإنه سيُصبح أسعد إنسان فى الوجود لأنه سيشعر بأن الدولة تعمل من أجله.. وتراعى احتياجاته الأساسية التى من ضمنها بعض الحدائق الصغيرة أمام بيته.. ساعتها سيشعر المواطن فعلًا بأنه مصرى وأنه إنسان! إننى أدعو سيادتكم أن توصل صوتنا إلى الحكومة التى تحمل فقط البناء التجارى الهادف للربح على حساب الإنسان.. الإنسان الذى نريده أن يطمح للجمال والرقى وينبذ القبح والعشوائية.. إننى أتمنى أن تقف هذه الحملة المستعرة تجاه كل أخضر، والحفاظ على ما تبقى لنا من حدائق صغيرة لعلها تكون المنجية لنا من لهيب صيف قادم.

وأشكر لكم حسن الاهتمام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى من يهمه الأمر إلى من يهمه الأمر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt