توقيت القاهرة المحلي 18:42:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قانون بازوكا

  مصر اليوم -

قانون بازوكا

بقلم : محمد أمين

أستغرب أن الرئيس ترامب يعادى الجميع مرة واحدة، ويدخل فى معارك مع الجميع فى وقت واحد، دون أن يجعل معاركه بالتقسيط.. فمثلًا يعادى المهاجرين فى أمريكا، ويعادى حلفاءه فى الاتحاد الأوروبى وكندا ويدخل فى مشاكل مع المكسيك وبنما بدون دراسات ولا تخطيط، ويعادى الصين!.. ويوجه انتقامه للجميع، فيتحدث عن غزة وفلسطين والتهجير كأنه يملك العالم!.

المهم أن الصين ردّت عليه باللغة التى يعرفها ويفهمها كرجل أعمال قبل أن يكون رجل دولة ورئيسًا لأكبر دولة فى العالم.. فقد فرضت رسومًا على الواردات الأمريكية، وصنعت قائمة سوداء للشركات الأمريكية، وفرضت قيودًا على المعادن النادرة، وهى قرارات كفيلة بتركيع ترامب ودمار الاقتصاد الأمريكى!، وهو ما قد يجعله يتراجع عن القرارات المسيئة واحدة واحدة!.

الغريب أن ترامب لم يقترب من روسيا بأى كلام مسىء لأنه يعرف رد الفعل.. وإن كنت أتصور أنه لا يجر شكَل أحد ولا يريد، وإنما يريد أن يلقى بالونات اختبار فى كل اتجاه، وساعتها يمكن أن يتراجع.. حتى إنه اختبر الاتحاد الأوروبى ليرى آخره، ولكن أوروبا أشهرت قانون بازوكا فى مواجهته.. و«قانون بازوكا» أداة أوروبا فى حربها ضد ترامب حال فرض رسوم جمركية.. والاتحاد الأوروبى يستخدم أداة مكافحة الإكراه للرد على الرئيس الأمريكى.. وهو يستهدف قطاعات الخدمات الأمريكية، ومنها شركات التكنولوجيا الكبرى!.

وتبحث أوروبا عن المزيد من الحلول والخطط من أجل الوقوف صامدة أمام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، حال فرض رسوم جمركية، وكان آخرها «قانون بازوكا»، حيث تخطط المفوضية الأوروبية لاستخدام «أداة مكافحة الإكراه» فى مواجهة نزاع محتمل مع واشنطن!.

وتقود إسبانيا هذه المواجهة المحتملة مع أمريكا.. وإن كانت وسائل الإعلام تؤكد أن الاتحاد الأوروبى يريد أن يتجنب أى حرب تجارية مع أمريكا، ولكن لا مانع من استخدام قانون بازوكا، المعروف بقانون المنافسة الإلكترونية، وتقول رئيسة المفوضية الأوروبية إننا مستعدون للرد ولدينا الأدوات اللازمة!، وتضيف أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة فى حال انتهاك القانون الدولى.. وهو كلام كفيل بتراجع حالة الجنون التى يعيشها ترامب!.

وبالمناسبة، فإن قانون بازوكا تم تطويره خلال رئاسة ترامب الأولى، وتم وضعه فى الدرج حتى إشعار آخر، وهو ما يعنى الاحتياط لأى عمل عدائى، حتى لو كانت هناك صداقة وتحالفات مع أمريكا.. والقانون من شأنه أن يسمح لأوروبا باتخاذ خطوات مثل إلغاء حماية حقوق الملكية الفكرية أو استخداماتها التجارية لأشياء مثل تنزيلات البرامج وخدمات البث!.

وباختصار، فإن بازوكا حزمة إجراءات وقيود يمكن اتخاذها ضد الشركات الأمريكية، فتجعل ترامب يتراجع عن أفكاره المجنونة التى تضر أمريكا أكثر مما تفيدها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون بازوكا قانون بازوكا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt