توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العودة إلى سيوة!

  مصر اليوم -

العودة إلى سيوة

بقلم : محمد أمين

مرة أخرى أعود إلى سيوة.. خلال موسم الدفن فى الرمال، المعروف بموسم السياحة العلاجية، كنا خمسة أصدقاء. تجمعنا بعد اعتذارات كثيرة، فى النهاية كانت هذه المجموعة.. فيها من يحضر لأول مرة، وهنا كانت القصة والمتعة.. أو الاشتغالة.. تحول البعض إلى معالج يشرح للجروب طريقة العلاج بالملح والرمل.. ومن يذهب إلى سيوة لا ينساها!

أحد الأصدقاء كان نجم الرحلة يتكلم ويشرح ويتقدم المجموعة ويقول أنا العمدة.. فسألته: عمدة إيه؟.. قال: أنا عمدة الجيزة أو الشرقية.. زملاء كثيرون يرون صور المجموعة على وسائل التواصل فيعلقون: خدونا معاكم.. وعندما يمر العام وتنتظر المسافرين تكثر الاعتذارات ولا أحد يصدق فى الكلام ولا الوعد!

المهم يرد صاحبنا العمدة فيقول: إنتو هتربطوا معيزكم جنب معزة العمدة؟ كلام العمدة كوم وكلام الخفر كوم تانى!

وعاش دور العمدة وقدمنا المتأخرين فى الطقوس إلى المحاكمة.. وارتدى العمدة جلبابه وقفطانه، فبدا كتاجر المواشى، فأطلقنا عليه لقب الحاج عبده تاجر المواشى، فاستحسن الاسم، ونفس اللحظة جاءت إحدى البنات فى الرحلة وقد أعجبت به وسألته: إنت بتشتغل إيه يا أستاذ؟.. كانت تريد أن تعرف ولكنه بحسه الفكاهى قال: شغال فى السوق.. قالت له: سوق إيه بجد؟ قال: سوق المواشى.. شايفه الجلابية!

وكان صاحبنا صحفيًا كبيرًا عمل أربعين عامًا فى بلاط صاحبة الجلالة، لم يبق منها غير الذكريات.. قابلت فلانًا وحاورت علانًا وكنت فى وفد كذا، وابتسم وراح يسخر من كل شىء!

كانت النكتة حاضرة، ولم نتكلم فى السياسة ولا الصحافة، ولم نقدم الدروس للجيل الجديد.. لأنها لم تنفعنا، وربما تضر الجيل الجديد. حاولت الفتاة أن تخفف عن صاحبنا آلام الحاضر فقالت: طب والنبى لايق عليك تجارة المواشى وأكسب لك.. هى الصحافة بتكسب زى المواشى. وانفجرنا فى الضحك، وبحسه الفكاهى قال: قل للزمان ارجع يا زمان، بصوت أم كلثوم!

الرحلة هذه المرة ألطف، وأصبحت لدينا خبرة الغمر فى الرمل والاستسلام لأبناء الشيخ السنوسى، وأصبح فينا ألف خبير.. كأننا جميعًا إخصائيون.. البعض يريد أن يأخذ جرعة أكبر.. والإخصائى يقول لا.. إنه علاج بحساب، هل ينفع أن تأخذ جرعة زائدة من الدواء؟

هذه رحلة استشفاء وسياحة كلها مكاسب للجسد المنهك.. لا شىء فيها يضر.. حلاوتها فى طقوسها السريعة.. يذهب إليها جميع الناس يشكون من الآلام الجسدية والنفسية ويعودون مبتسمين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة إلى سيوة العودة إلى سيوة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt