توقيت القاهرة المحلي 06:01:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيطنة بوتين!

  مصر اليوم -

شيطنة بوتين

بقلم - محمد أمين

حاول الغرب نصب فخ للرئيس بوتين لدخول أوكرانيا.. وتم استدراجه، وسقط بوتين بالتأكيد.. ولكنه كان يدافع عن أمن بلاده. كما حاول الغرب شيطنة بوتين بادعاء أنه قد يستخدم السلاح النووى.. ونجحت آلة الإعلام الغربية فى نشر أخبار الحرب من جانبها، بالطريقة التى تريدها، وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إننا لن نستسلم لبوتين، ولن نسمح له بلَىّ ذراعنا لتجويع العالم وأضافت أنه يأخذ العالم رهينة.. وتمت شيطنة بوتين، حتى إنهم قالوا إنه سيضرب أوروبا، وعلى رأسها أوكرانيا، بالسلاح النووى!.

وكان الرد من جانب السفير الروسى فى بريطانيا، حينما تحدث لـ«بى بى سى».. فقال إن «بلاده لا يمكن أن تستخدم أسلحة نووية تكتيكية فى أوكرانيا».. وقال أندريه كيلين إنه وفقًا للقواعد العسكرية الروسية، لا يتم استخدام مثل هذه الأسلحة فى نزاعات مثل هذه.. وأضاف أن روسيا لديها أحكام صارمة للغاية لاستخدامها بشكل أساسى عندما يكون وجود الدولة نفسه مُهدَّدًا، ولا علاقة لذلك بالعملية الحالية.

وعندما وضع الرئيس الروسى قواته النووية فى حالة تأهب قصوى، فى أواخر فبراير الماضى، بعد وقت قصير من بدء الحرب، كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه «تحذير»!.

ونفى «كيلين» أيضًا قيام القوات الروسية بقصف المدنيين، وقال إن مزاعم ارتكاب جرائم حرب فى بلدة بوتشا «افتراء»، واستشهد ببيان رئيس بلدية بوتشا، الذى قال: إن القوات الروسية غادرت، كل شىء نظيف وهادئ، والمدينة فى حالة طبيعية.. ومعناه أن كل هذا مختلق وكل هذا افتراء وكل هذا تلفيق، هدفه عرقلة المفاوضات!.

المُلاحَظ أن السفراء لم يتركوا الساحة خالية لنهش لحم بوتين وشيطنته.. وتدخل السفير الروسى فى بريطانيا لتوضيح الأمور، ومواجهة الدعاية الغربية، ووصفها بالافتراء.. وقال إن العقيدة السوفيتية لا تستخدم السلاح النووى إلا عندما تكون الدولة مُهدَّدة، وهذه الحالة لا تنطبق علينا الآن.. وهو درس لكل السفراء المصريين بضرورة التحرك عندما تكون مصر فى خطر.. أو تكون مصر محتاجة لتوضيح وجهة نظرها!.

فمثلًا فى قضية سد النهضة كان السفراء بإمكانهم عقد ندوات واستدعاء الخبراء لتوضيح وجهة النظر المصرية فى سد النهضة.. فمصر ليست ضد تنمية إثيوبيا ولا ضد توليد الكهرباء، وأظن أنها كان بإمكانها توريد الكهرباء لإثيوبيا بدلًا من بناء سد الخراب!.

اللافت أن إثيوبيا حاولت أيضًا شيطنة مصر والتأكيد أنها لا تريد لها تنمية ولا كهرباء، وهو ذات الأسلوب الغربى فى الدعاية، وذات الأسلوب الغربى فى الافتراء وقلب الحقائق.. ما يجعلنا نؤكد أن هناك دولًا وراء إثيوبيا فى ملف سد النهضة!.

باختصار، ما كان ينطلى على العالم زمان لم يعد ينطلى على العالم الآن.. وكل الكلام عن شيطنة بوتين هو نفسه ما أصاب مصر فى قضية سد النهضة، فتعقدت الأمور.. مع أن الأطراف المحرضة لو استراحت بعيدًا فسوف تنْحَلّ عقدة أوكرانيا وسوف تنْحَلّ عقدة سد النهضة أيضًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيطنة بوتين شيطنة بوتين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt