توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضوابط لا شروط!

  مصر اليوم -

ضوابط لا شروط

بقلم - محمد أمين

أعجبنى الحوار الذى أجراه نقيب الصحفيين ضياء رشوان مع المناضل السياسى حمدين صباحى منذ أيام.. وهو من عينة الحوار الذى يصح أن يكون أمام بصر الجماعة السياسية، فى إدارة الحوار الوطنى.. معروف أن «صباحى» لديه خبرة سياسية كبيرة، وخاض الانتخابات الرئاسية ويتكلم بالتزام شديد، ويؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد للتقدم.. وهى معان يجب أن تكون فى الاعتبار.. ولفت نظرى أن صباحى لا يدخل الحوار وهو يضع شروطًا مسبقة، كضمانة لنجاح الحوار وإنما يطلب إجراءات وضوابط لا شروطًا.. والفرق كبير بين الضوابط والشروط!.
وقال «صباحى» إن الحوار يجب أن يكون مفتوحًا لكل من يوافق عليه.. وهى كلمة شاملة جامعة وضرورية لحالة الحوار.. ولا تحتاج إلى كلام كثير أو تفسيرات من أى نوع.. وصباحى هنا لا يستغل الظرف السياسى الذى تمر به البلاد، فلا يفاصل ولا يشترط.. وإنما يطلب ضمانات وضوابط لنجاح الحوار.. وهو ما يعنى أنه ذهب بحسن نية للتحاور ومعه الملفات التى تصنع حوارًا جادًا!.

وقال إن طرفى الحوار هما السلطة والمعارضة، وبالتالى فليس شرطًا ان تشارك جميع الأحزاب والكيانات فى الحوار.. فمثلًا لو كان عندنا 100 حزب ونعرف كيف نشأت هذه الأحزاب، ونعرف توجهاتها.. فليس شرطًا أن تشارك جميعها.. فلا داعى لاستضافة أحزاب الموالاة، وإنما يجب مشاركة أصحاب الرأى المختلف، فلا داعى لاستضافة الأحزاب المشاركة فى السلطة!.

وأعتقد أن رأى صباحى جاد وحريص على نتيجة الحوار وتحقيق الهدف منه، بحيث لا يتحول إلى مكلمة ولا يتحول إلى كلام عن الإنجازات والإشادات بمواقف حكومية.. وأظن أن مشاركة صباحى فى الحوار تعنى أن هناك صفحة جديدة كما أن وجوده فى حد ذاته ضمانة لنجاح الحوار!.

الجديد أن صباحى لا يشترط على السلطة وإنما يشترط على المعارضة، فهو يطالب بتقديم بديل قابل للتنفيذ، وقال إن وظيفة أحزاب المعارضة أن تسعى إلى الحكم عبر تقديم حلول سياسية، وامتلاك سياسات يمكنها حل مشكلات الدولة والسعى لإقناع الناس بها. وهو يؤكد ضمنًا على ضرورة فتح المجال لحراك سياسى يدعم الفكرة، ويقدم أجيالًا جديدة تلعب سياسة وتتحاور ولا تقاطع، بقوله إن «الاختيار الصحيح فى كل حوار هو التحاور لا القطيعة».. وهو كلام عقل لا ينتهز الفرصة، وإنما يدفع فى اتجاه التحاور من أجل مصر!.

وأثمن ما قاله صباحى فى حواره الذكى مع ضياء رشوان.. وأرجو أن يكون فاتحة لحوار وطنى على الشاشة تملأ الفراغ العام والفضاء العام، ونربى أجيالًا تتحاور، فالمؤكد أن صباحى نفسه لم يصل إلى هذه النتيجة من فراغ، وإنما بمشاركات مستمرة وأحزاب تتحاور ومجال يسمح بهذا الحوار!.

وأخيرًا أدعوكم لإعادة مشاهدة هذا الحوار فهو «حوار نموذج»، وأرجو أن يكون موقفى الآن تصحيحًا لمواقف سابقة تجاه السياسى الكبير حمدين صباحى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضوابط لا شروط ضوابط لا شروط



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt