توقيت القاهرة المحلي 09:32:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثقافة الاختلاف!

  مصر اليوم -

ثقافة الاختلاف

بقلم - محمد أمين

الآن تستعد الأحزاب المصرية والنقابات لجولة الحوار السياسى المقرر انعقادها قريبًا.. وقرأت أنها بدأت تستقبل مقترحات الأعضاء بشأن الحوار الوطنى.. وأول شىء أحب أن أسجله هنا أن يكون القائمون على الحوار والمشاركون فيه ممن يقبلون ثقافة الاختلاف، ولا يمارسون دور الرقيب منذ البداية.. أيضًا لابد أن يسمحوا للزهور بأن تتفتح وتخرج كل الأفكار، فهى تبقى مجرد أفكار ومقترحات يصح أن يأخذ بها من بيدهم مقاليد الأمور أم لا؟.. فمن الممكن أن تؤدى الأفكار الصغيرة إلى أشياء كبيرة بعد تطويرها!

فلا تمارسوا دور الرقابة من البداية، فهى بالتأكيد ستنتهى إلى فرض رقابة فى نهاية المطاف، أو ستخضع لعملية تنقية وتصفية، وافتحوا النوافذ لكل الأفكار ولا تتعاملوا معها بضيق أفق، واعتبروها أفكارًا وطنية تخرج من مشكاة واحدة على أرضية وطنية، طالما أننا ارتضينا الحوار لكل أبناء الوطن!فحين يتحدث المتحاورون عن الحريات لا يعنى أنهم ينفذون أجندة.. فالمنطقى أنهم مصريون وتم اختيارهم على أساس وطنى، والحريات كانت ومازالت مطلبًا مصريًا وطنيًا، لكل المحبوسين خلف القضبان ما لم يتورطوا فى قضايا إرهابية أو يحملوا السلاح ضد مصر!

وقد تذكرت المهندس يحيى حسين عبدالهادى نموذج الرجل الذى كافح الفساد وطالب بعودة عمر أفندى حتى عاد بحكم محكمة، وقيل إنه الآن أصبح يكسب لأول مرة.. تذكرته عندما قضت المحكمة بحبسه منذ أيام أربع سنوات مع أنه فى السجن منذ عام 2019، ويبدو أن المحكمة أرادت أن تُنهى القصة بالمقاصة ليخرج للحياة، ويغادر قضبان السجن.. فلم يصدر عنه تصريح ولم يكتب بيانًا منذ دخل السجن، وهو معروف باستقامته وصبره وجلده، لأنه ابن المؤسسة العسكرية التى يفتخر بها، ونفتخر بها!

يحيى حسين لم يحمل السلاح فى وجه الوطن وإنما دفاعًا عن الوطن.. وكانت له أفكار جيدة يمكن التعامل معها وكلها أفكار وطنية خالصة، وكنت أتمنى أن يخرج بحكم المحكمة، خاصة أنه لم يتورط ذات يوم فى أجندة خارجية أو تمويل أجنبى.. وهو فى كل أفكاره يجتهد فيصيب أو يجتهد فيخطئ!

وبالتأكيد ستكون قضية المحبوسين واحدة من ملفات الحوار الوطنى.. وقد أبدت الدولة حسن نية وسارعت بالعفو عن كثيرين وأعادت تشكيل لجنة العفو الرئاسى، ما يدل على حسن النوايا، وأنها قررت أن تمهد التربة الوطنية لحوار ناجز ومفيد ومثمر!

وفى الحقيقة فأنا أشعر بكثير من التفاؤل أننا نبدأ الجمهورية الجديدة بفتح الباب أمام الحريات وحقوق الإنسان، وإطلاق سراح المسجونين فى قضايا الرأى والتعبير.. وهو الملف الذى يجب أن تكون له الأولوية الأولى فى الحوار الوطنى، وإتاحة المناخ العام أمام الحوار والنقابات والأحزاب.. لنضع مصر على خريطة الديمقراطية، وندفع البلاد نحو الإنتاج والعمل بروح وطنية تبنى وتعمر وتفتح الباب أمام الجميع للإبداع!

باختصار، لا نريد أن يُفسد أحد فرصة الحوار الوطنى بقيود أو مزايدات، إنها دعوة وطنية جادة ينبغى استثمارها بكل ما نملك، ونتفاعل معها بروح خلاقة محبة للوطن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الاختلاف ثقافة الاختلاف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt