توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غلطان بالعنوان

  مصر اليوم -

غلطان بالعنوان

الكاتبة اللبنانية سناء الجاك
بقلم ـ سناء الجاك

غلطان بالعنوان رئيس الحكومة المشلولة نجيب ميقاتي.. يسعى إلى توسيط الولايات المتحدة وفرنسا وقطر مع المملكة السعودية والبحرين والكويت والإمارات، علها تتراجع عن قرارها بقطع العلاقات، في حين أن عليه العودة أدراجه إلى الداخل اللبناني حيث موطن العلة الفعلية. مصيبة لبنان ليست في قطع دول الخليج علاقاتها وسحب سفرائها. مصيبة لبنان في هذا الإنهيار التدريجي بسبب مصادرة قراره وتقويض أسس الدولة والمؤسسات فيه، بحيث أصبح دولة فاشلة لا تقوم لها قيامة قبل القطيعة وبعدها. وكأننا كنا في الفردوس لو لم يصدر هذا القرار.. أو كأن مؤامرات الخارج يمكن أن تتسلل إلينا إذا لم يتوفر لها من يكشف أرضه وبيئته الحاضنة لتعيث خراباً وفق إستراتيجية حاضرة لأخذ لبنان رهينة لها حتى لو كان الثمن القضاء على اللبنانيين وسط عزلة عربية ودولية.

غلطان بالعنوان الرئيس ميقاتي عندما يضيِّع جهوده في البحث عن وساطات عقيمة. فكل دول العالم لا تستطيع أن تفيدنا إذا كانت أسس الوطن مفقودة من ألفها إلى يائها. لا جدوى للوساطات في بلد الكبتاغون والتهريب والنيترات والمئة ألف مقاتل.. ليس لحمايتنا بالتأكيد، وليس للذود عن أمننا عندما يقصف العدو الإسرائيلي جهاراً نهاراً قوافل لأصحاب هؤلاء المقاتلين ولا يجد من يتصدى له. لا تنفع لقاءات على هامش مؤتمرات لأن البلاء في الداخل.. في مؤسسات الدولة الواقعة تحت سيطرة من يستجلب لنا عداوات الدول.. فقط لتنفيذ أجندة رأس محوره. ومع الأسف، مثل هذا البلاء يتطلب تمرداً وعصياناً مدنياً ومواجهات واضحة مباشرة للخلل في نسيجنا الوطني من دون تلطيف أو تجميل.

ربما يجب تنبيه الرئيس ميقاتي إلى أن جهوده عبثية، لأن من دفع دول الخليج إلى هذا القرار، لا يزال متمسكاً بكل ما فعله، وسيزيد عليه أفعالاً جديدة. فما حصل هو في صلب أجندة المحور الإيراني، وكل ما إرتكبه "حزب الله" كان يهدف إلى هذه اللحظة. عمل لها كثيراً وبجد وجهد حتى تحقق مراده. أكثر من ذلك، كان يود "حزب الله" إقامة الإحتفالات وتبادل التهاني والتبريكات لدى صدور قرار قطع العلاقات.. لكن المطلوب حالياً هو مواصلة الشحن وإذكاء العداء بين لبنان وإمتداده العربي بحيث يصبح خط الرجعة مستحيلاً ولا مطرح للصلح فيه. المطلوب أيضاً وضع كل خطايا مصادرة السيادة وحماية الفاسدين في خانة هذا القرار، ولا بأس بصرف النظر عن جريمة تفجير المرفأ وما ستؤول إليه. فكل ضارة بلبنان نافعة للحزب ومحوره.

وفي غمرة الإنشغال بالبحث عن حلول في الخارج، يجب الإنتباه إلى ما يجري وسوف يجري في الداخل مع تعزيز هيمنة الحزب الذي أزال كل العوائق الحائلة دون تنفيذه ما يريد، مستفرداً بالساحة اللبنانية ومصادراً السلطات التنفيذية والتشريعية والمالية والأمنية والقضائية. وغداً يظهر الإستثمار الأكبر في نتائج الانتخابات النيابية، هذا إن حصلت، مع حذف صناديق الإقتراع في دول الخليج بسبب إقفال سفاراتنا. كله محسوب.. ويفترض بالرئيس ميقاتي أن يعرف ذلك.. فلا يغلط بالعنوان ويبحث عن زوايا يدورها في حين لا زوايا. ليت هناك من يهمس في أذنه بأنه يدور في فراغ بعد إلغاء دور رئاسة الحكومة وقبلها رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، ليبقى دور المحور الإيراني وأذرعه.. فقط لا غير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غلطان بالعنوان غلطان بالعنوان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt