توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الكيان اللبناني بين النص والأداة

  مصر اليوم -

الكيان اللبناني بين النص والأداة

بقلم - مصطفى فحص

في الأزمات السياسية السابقة كان الانقسام والاستقطاب اللبناني عمودياً، بحيث انقسمت الطبقة السياسية الطائفية ما بين مؤيد أو معارض للوصاية (مسيحي - مسلم)، ومن ثم ما بين (14 آذار) بثقل سنّيّ مع غطاء مسيحي، و(8 آذار) بثقل شيعيّ مع غطاء مسيحيّ أيضاً، ومن الممكن القول: إنه تبلور مع بيان البطاركة الموارنة سنة 2001، وتصاعد مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 وحُسم لصالح أحد الأطراف في 2016 بعد انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، ضمن مساومة بين قوى السلطة من كلا الفريقين على تقاسم السلطة والمكاسب، تحت شعار الوحدة الوطنية والديمقراطية التوافقية التي منحت الطوائف حق النقد غير القانوني داخل مؤسسات الدولة كافة ودفعها إلى الاستقواء على الدستور وتعطيله حتى 17 (أكتوبر) تشرين الأول 2019.


عملياً رفعت انتفاضة «17 تشرين» الغطاء الشعبي نوعاً ما عن السلطة السياسية، معارضةً وموالاة، وواجهتها بشعار «كلن يعني كلن» من دون استثناء أي طرف حتى لو لجأ إلى المعارضة أو أيّد الانتفاضة، فهذا الشعار رغم شعبويته فإنه يُحمّل كل الطبقة السياسية ما بعد نهاية الحرب الأهلية المسؤولية السياسية والدستورية والقانونية في إدارة الدولة، وأن كل من كان شريكاً في السلطة قد قدم الغطاء للعملية السياسية، ومحاسبته تتم عبر صناديق الاقتراع، أما عملية نهب المال العام والخاص فإن محاسبته تتم فقط عبر القضاء المستقل، ولكن نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة في مايو (أيار) 2022 كشفت عن أن هذه الطبقة السياسية لا تسقط بالضربة القاضية وأنها تتراجع، ولكن مستحيل أن تتخلى عن دورها ومكاسبها خصوصاً أنها قوى طائفية وجاء أغلبها إلى السلطة نتيجة الحرب الأهلية.

الانتخابات النيابية الأخيرة أنتجت برلماناً معطلاً مختلف الانقسامات، وأعادت فرز السلطة والطبقة السياسية بشقيها في معادلة مختلفة عن تلك التي كانت قبل انتفاضة 2019، فعدم وجود أغلبية دستورية لدى أي طرف وعدم القدرة على تشكيل تحالفات وفقاً للانقسامات السابقة واستحالة فرض تسوية على اللبنانيين أدى إلى فراغ دستوري وأزمة سياسية يعدها بعض النخب أزمة نظام، وهذا التوصيف يمسّ ما تبقى من مؤسسات الدولة الدستورية والتشريعية والتنفيذية، وبشكل أوضح يمس اتفاق الطائف مباشرةً، ومع صعوبة انتخاب رئيس للجمهورية ومحاولة «الثنائي الشيعي» فرض مرشحه، في مخالفة واضحة للميثاقية باتت الأزمة تأخذ منحى مختلفاً ما بين «الطائف» وخصومه.

فعلياً الأزمة بدأت عندما قرر «الثنائي الشيعي» مواجهة انتفاضة «تشرين»، التي رغم انقساماتها فإنها أعادت الاعتبار لمؤسسات الدولة خصوصاً الدستورية، لذلك يمكن توصيف الأزمة أنها ما بين الدولة والمنظومة وما بين «الطائف» والطوائف خصوصاً الصاعدة، وبشكل أوضح ما بين الدستور والسلاح، أي ما بين النص والأداة. ورغم أن نخب الانتفاضة والمعارضة الجديدة منقسمة حول «الطائف»؛ ما بين ضرورة تطبيقه أولاً وإجراء إصلاحات عامة وليست خاصة تراعي مصالح الطوائف، فإن «حزب الله» عدّها مبكراً خصماً له وعدواً لسلاحه، وذلك يدخل ضمن رفضه رؤيتها للدولة وتمسكه بدوره الخارجي، لذلك عدّته الانتفاضة صراعاً بين الدولة وما دونها، كما أن الطبقة السياسية دخلت أيضاً ضمن هذا الانقسام، إذ إن الأطراف الرافضة سلاح «حزب الله» متمسكة بـ«الطائف»، أما الرافضون له فهم يحتمون بسلاح «حزب الله».

ولكن هذا الانقسام أو التموضع خصوصاً لدى الطبقة السياسية الفاسدة والفاشلة يفتح النقاش واسعاً حول أن «الطائف» والسلاح، أي النَّص والأداة، غير مقدسَين، فـ«الطائف» نَصٌّ بشريّ يحتاج إلى إصلاح، والسلاح أداة قامت بدورها الوطني يوماً ما وتحتاج إلى معالجة حقيقية خصوصاً أن استمرار التعايش بينهما مستقبلاً أصبح صعباً، كما أن المواجهة بينهما مكلّفة. لذلك فإن التسوية التاريخية والذهاب إلى تنازلات شجاعة من دون شروط مسبقة على الدولة هي الفرصة الأخيرة لإعادة بنائها وإصلاح مؤسساتها، وهذا أمر صعب مع منظومة سياسية فاسدة ومسلّحة تستقوي بالسلاح وتدرك جيداً أن القيام بإصلاحات كمن يحفر قبره بيده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكيان اللبناني بين النص والأداة الكيان اللبناني بين النص والأداة



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt