توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان... الخماسية والإفلات من العقاب

  مصر اليوم -

لبنان الخماسية والإفلات من العقاب

بقلم - مصطفى فحص

نجحت اللجنة الخماسية المعنية في الأزمة اللبنانية في تصحيح مسار أحد أبرز أعضائها، وأعادت الدور الفرنسي نوعاً ما إلى موقعه التاريخي، بعد فترة من التخبط في التعاطي مع لبنان، حوّل باريس إلى متهمة بالتواطؤ مع طرف لبناني على حساب أغلبية اللبنانيين داخلياً، أما خارجياً فقد بدت باريس كأنها تتصرف من دون الأخذ في الاعتبار حسابات المصالح العربية والدولية في لبنان، لذلك فإن البيان المشترك الذي صدر في أعقاب اجتماع اللجنة الأخير والتي تضم (السعودية والولايات المتحدة وقطر ومصر وفرنسا) في الدوحة يمثل نقطة تحول جماعي في عمل اللجنة الخماسية.

في الدوحة صدر بيان مشترك يختلف في مضمونه عن كافة البيانات التي صدرت بعد عدة اجتماعات سابقة للجنة، وحتى عن بيانات صدرت بعد اجتماعات ثنائية أو ثلاثة لأعضائها، إذ يعد البيان نقلة سياسية نوعية في التعاطي بين أعضاء الخماسية بعد اجتماعهم الذي جرى في شهر فبراير(شباط) الفائت في باريس، حيث تعمد حينها الطرف الفرنسي تعطيل صدور بيان مشترك عن الاجتماع، وذلك بهدف منح مبادرته التي عرفت محلياً وخارجياً بالمقايضة بعض الوقت، عسى ولعل المباحثات الثنائية ولعبة الترغيب والمساومة مع معطلي الاستحقاق الرئاسي قد تنجح في إنهاء أزمة الفراغ الدستوري.

التحول الواضح ما بين اجتماع الدوحة واجتماع باريس أن الطرف الفرنسي أصبح شبه مقتنع بأن مبادرته السابقة باتت مستحيلة، وأنه لا يمكن الرضوخ لإرادة القوى السياسية اللبنانية خصوصاً المسلحة وإعادة تعويمها تحت ذريعة الأمر الواقع اللبناني بعيداً من المتحولات كافة التي جرت في لبنان منذ انتفاضة 2019 إلى الانتخابات النيابية التي أفقدت قوى المنظومة جزءاً من سيطرتها على السلطة التشريعية مروراً بانفجار المرفأ وانهيار العملة والاقتصاد اللبناني.

الجديد واللافت في بيان الخماسية هو التطرق إلى استقلالية القضاء واستكمال التحقيق في انفجار المرفأ، الأمر الذي يعيد هذا الملف إلى الواجهة من البوابة الدولية بعد الانقلاب القضائي الذي قادته المنظومة ضد المحقق العدلي طارق البيطار، ما يعني أن المُجتمعين العربي والدولي بانتظار صدور القرار الظني حول الجريمة أولاً، أما ثانياً فإن القضاء عامة والتحقيق خاصة دخلا ضمن مواصفات الرئيس المقبل، وهذا ما يضع عراقيل ليس فقط بوجه الأسماء التي تقترحها المنظومة لمنصب رئيس الجمهورية ومدى التزامه بهذين البندين (القضاء والتحقيق) بل إن بعض القوى التي قد تكون متورطة في الانفجار ستتصرف كأنها مستهدفة من قبل الخماسية.

في المسار الجديد لعمل الخماسية، يدخل عامل الضغط المباشر على القوى السياسية من أجل إنهاء الفراغ الدستوري، وذلك عبر التلويح الجدي بعقوبات ليست أميركية فقط على المعطلين، وهذا ما سوف يُضيق الخناق على لاعبين أساسيين في الحياة التشريعية اعتمدوا سياسة تعطيل جلسات البرلمان كأداة من أجل استدراج عروض خارجية مرضية لإنهاء الشغور الرئاسي، إلا أن بيان الخماسية واضح بأنه لم يعد ممكناً الإفلات من العقاب بحال استمرت الهيمنة على الآليات الدستورية واستخدام سلاح التعطيل ومنع انتخاب الرئيس، فعلى الأغلب أن جلسة البرلمان الأخيرة في 14 يونيو (حزيران) الفائت كانت مرشحة للإلغاء أو التأجيل لولا التلويح بالعقوبات على من يملك الهيمنة على إدارة المجلس النيابي، أما ما بعد بيان الدوحة الذي تبنته الرياض بتفاصيله كافة ونشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية فإن التعطيل المقبل أو تطيير النصاب في الجلسة أصبحا تحت مجهر العقوبات.

وعليه فإن بيان الخماسية الصارم ليس بالضرورة عامل تفاؤل في الإسراع بإنهاء الفراغ الرئاسي بل هو تضارب جديد بين ما ترغب به المنظومة وتراوغ من أجل تحقيقه وبين إرادة خارجية متمسكة بشروطها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الخماسية والإفلات من العقاب لبنان الخماسية والإفلات من العقاب



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt