توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يغسلون الأدمغة فى الجماعات المتطرفة؟

  مصر اليوم -

كيف يغسلون الأدمغة فى الجماعات المتطرفة

بقلم - خالد منتصر

أجريت حواراً مع الصديق الجميل والمثقف الرائع د. طارق عبدالحميد، الشهير بتوفيق حميد، الذى يعيش فى أمريكا الآن محارباً للإخوان وتنظيمات التطرف هناك، وكان لدى فضول أن أسأله كيف غسلوا دماغه وهو طالب فى كلية الطب وجندوه فى الجماعة الإسلامية وهو الذى يمتلك الآن عداءً سافراً مع تلك الجماعات والتنظيمات؟

تجربة مهمة لا بد أن تكون أمام كل شاب لكى يعرف كم الخداع الذى تمارسه تلك التنظيمات حتى تغسل الأدمغة وتجند الشباب وتذهب بهم للحرب والقتال فى «داعش» بسوريا أو «القاعدة» فى أفغانستان، حكى لى صديقى د. طارق أن البداية هى قتل التفكير النقدى واغتيال السؤال.

وحكى لى أن أول جملة قد قيلت له من أمير الجماعة كانت «الفكر كفر»!! وشبهوا له مخه وعقله بالحمار الذى ما أن يوصله إلى باب قصر السلطان فإنه يجب أن يتركه على الباب فى الخارج ويدخل إلى القصر مترجلاً، لا يسأل، لا يشك، لا يجادل، لا يبحث عن منطق، بعد قتل التفكير النقدى وفضيلة السؤال تنتقل الجماعة معه إلى خطوة عسكرة الدين وتحويله إلى تنظيم جهادى، حتى الصلاة والوسواس الذى يزرعونه بداخلك عن ضرورة الاصطفاف بشكل معين والتجمع بشكل معين والنداء بصوت جهورى يقترب من الصراخ.. إلخ.

كلها خطوات لجعلك تنتقل من مرحلة طالب الطب أو طالب الهندسة إلى مجاهد قوى البأس نحتاجك بعد ذلك فى أحراش ومجاهل الجبال والكهوف فى البلاد التى سنغزوها أو نفتحها، ثالث الخطوات زرع الخوف والرعب بالكلام المستمر عن الحرق والعذاب الأبدى، وأن أى تصرف بسيط سيجعلك عرضة للانتقام والثأر والثعبان الأقرع.. الخ.

فتصبح إنساناً خليطاً من مشاعر متناقضة، مستعداً لتفجير نفسك بحزام ناسف وفى نفس الوقت مرعوباً من النظر لخصلة شعر امرأة أو مشاهدة فيلم على التليفزيون! آخر الخطوات إماتة الضمير ودفنه، فيجعلونك تقبل بمنتهى السعادة مشهد رجم بنت شابة صغيرة حتى الموت، وأنت تقول بكل ضمير مستريح وأنت تستلذ بمشهد الدماء النازفة من رأسها وجسدها، تقول مصفقاً: «تستاهل»، فهى ملعونة فاجرة فاسقة.. إلخ، حتى تبرر لنفسك خيانة ضميرك، خطوات شيطانية ولا يمكن أن تكون خطوات إيمانية روحانية على الإطلاق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يغسلون الأدمغة فى الجماعات المتطرفة كيف يغسلون الأدمغة فى الجماعات المتطرفة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt