توقيت القاهرة المحلي 00:38:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

في ذكرى نجم

  مصر اليوم -

في ذكرى نجم

بقلم - خالد منتصر

ليس أجمل من اختيار كلمات صلاح عيسى في وصف تجربة أحمد فؤاد نجم، ألفة مبدعي المقال الصحفي يكتب عن واحد من أهم مبدعي الشعر العامي، هذا الاقتباس من عيسى: بعد هزيمة 67 تتالت البلاغات الشعرية.. طارت على أشعة الشمس.. وتخللت نسمات الهواء، لتستنشقها صدورنا المصدومة الذاهلة، الأشبه بفرخة مذبوحة ترفرف بجناحيها من حلاوة الروح فتعيد إلينا الأمل، بأن الهزيمة ليست نهاية التاريخ، وأن الانتصار ممكن.

وأن «الأعداء داخل جلودنا كما أنهم خارج حدودنا، وتتدافع جموعنا إلى حجرته الضيقة في ذلك المنزل القديم في تلك الحارة الضيقة من حواري الوطن فنذهل حين نراه شاعراً كهلاً.. نحيل القامة.. كحيان.. ومغن ضرير غلبان.. وغرفة ناحلة لا تضم سوى كنبتين من الخشب.. ومقعد بثلاث قوائم ورف ومرآة مكسورة». 

كان آخر ما يمكن أن نتصوره، هو أن يكون هذا الشاعر الصعلوك هو صوت الغضب القادم، وأن تكون تلك الغرفة الفقيرة العاطلة عن الجمال والجلال، هي مجمع أحزاننا المستجدة وبئر أحلامنا العميقة.. مع أنها – مكاناً وسكناً – تكاد تخلو من كل المؤهلات التقليدية التي تجعلها صالحة لذلك، فلا "تاريخ نضالي" ولا "عذاب سيزيفي" ولا "غربة وجودية".. بل مجرد غناء عذب، شجي، بسيط وصوت واثق قوي، وسخرية تفجر الضحكات والدموع.. وجسارة لا تخاف ولا تتردد ولا تحسب، لأنها لا تملك ما تخاف عليه، ولا تسعى لكى تملك ما قد يجعلها تخاف عليه. 

في تلك السنة التي كان عارها يجللنا، وهزيمتها تتوجنا بأكاليل الشوك، ومذاقها في حلوقنا كطعم الخل، تخلق الظلام فولد "أحمد فؤاد نجم" بين أطلال الهزيمة.. ليكون هو ذاته "أحمد الزعتر".. الذي وصفه "محمود درويش" بأنه "أحمد العادي".. المولود من حجر وزعتر.. القائل دائماً: لا.. جلده عباءة كل فلاح سيأتي من حقول التبغ كي يلغي العواصم ويقول: لا.. جسده بيان القادمين من الصناعات الخفيفة والتردد والملاحم نحو اقتحام المرحلة ليقول: لا.. ويده تحيات الزهور.. وقنبلة مرفوعة كالواجب اليومي ضد المرحلة.. لتقول: لا"!

فيما بعد كنت أتأمل ظاهرة "نجم" الإنسانية بشيء من الدهشة الممزوجة بالإعجاب البالغ.. وكنت أتساءل: كيف حدثت هذه المعجزة؟ من الذي حوّل هذا الكائن الجذاب خفيف الروح المؤهل تماماً لكي يكون نصاباً دولياً يبيع شعره في أسواق النخاسة والموالد وسراديب القصور، إلى يد مرفوعة بالواجب اليومي ضد المرحلة؟!

واكتشفت وأنا أتأمل مشاعري تجاه "نجم" الإنسان، و"نجم" الشاعر، و"نجم الفاجومي" العنيد، العصي على الإفساد، أنني أمام ابن البلد الحقيقي، الذي أتمنى أن أكونه، وأن جلده هو فعلاً عباءة الفلاحين القادمين من حقول القمح، وبيان القادمين من الصناعات الخفيفة ليقوموا بالواجب اليومي ضد الهزيمة، وأن هذا هو الشعب الذي أحببته وعشقته، وعجزت عن التعبير عن ذلك كما يجب، وأنه يغني من قلبي، ويستلهم شعره من روحي، وأن كل ما مضي من عمره كان تهيئة لتلك اللحظة التي يغمر فيها الطوفان كل شيء، فإذا روح الشعب القوية، هي سفينة نوح التي تنقذ أرواحنا وجنسنا ووطننا وأمتنا من الانهيار، تهاوت الأحلام الأوهام وسقطت "المؤسسة" بكل زخارفها اللفظية وطقوسها الشكلية، وعنترياتها الكلامية، وآن الأوان لأن يغني ابن الشعب أحمد "العادي" فؤاد نجم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى نجم في ذكرى نجم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt