توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الموبايل واقتحام الخصوصية

  مصر اليوم -

الموبايل واقتحام الخصوصية

بقلم - خالد منتصر

صورة النجم العالمى «توم هانكس» على «فيس بوك» فى مصر، لغاية هنا عادى، لكن للأسف التصوير تم دون علم «توم هانكس» وعلى غفلة، وهذا فى الغرب جريمة اقتحام خصوصية بدون إذن، وهذا يفضح عدم احترامنا لإتيكيت استخدام الموبايل، كانت الكلمة الشهيرة «ذيع» فى برنامج الكاميرا الخفية هى جواز مرور إذاعة المقلب تليفزيونياً والسماح بظهور بطل المقلب المستفز فى شخصية مختلفة وحالة مغايرة لشخصيته وحالته الطبيعية، أما الآن فى عصر الموبايل فمن الممكن أن يتحدث إليك شخص ويسجّل لك دون أن يخبرك بأنه يتنصت تليفونياً عليك، أنت تتكلم من باب الدردشة والرحرحة، التى لو حوسبنا عليها جميعاً لقبعنا كلنا جماعة فى ليمان طره!

أنت حينما تعرف أن حديثك للنشر الصحفى مثلاً تضبط بعض الكلمات، وتفرمل بعض الأفكار، ليس من باب النفاق والتقية، ولكن من باب مسئولية الكلمة التى تُقال لشرائح مختلفة الفكر والثقافة والمستوى الاقتصادى، الذين يجب أن «تفلتر» كلامك أمامهم، لأنهم ليسوا مثل صديقك الذى تتعرّى أمامه وتُفضفض، ولذلك يجب أن يخبرك الصحفى بأنه يسجّل لك ولا يباغتك أو يضعك فى فخ، وبعدها يجب من باب المهنية والصدق والواجب أن يستأذنك، مثلما كان يستأذن إبراهيم نصر ضحاياه ويقول لك «نذيع»، ولك الحق فى أن توافق أو ترفض.نحن استخدمنا الموبايل دون تعلم إتيكيت الموبايل، استوردناه ولم نستورد معه احترام الخصوصية وعدم الاقتحام والتطفّل والفضول اللزج، نستخدمه لصنع المقالب ونسج الفضائح والتجريس، آخر ما نستفيد منه ونستعمله فيه هو الحوار المهم، لا تطلب به زوجة الإسعاف، ولكنها تطلب به وصفة طبيخ من الجارة، أو ترن به على طفلها الذى يلعب فى الحجرة المجاورة!، لا يطلب فيه رجل حلاً لمصيبة طارئة بقدر ما يطلب فيه صديقه ليحكى له آخر نكتة أو يطلب منه حلاً لتلاتة أفقى فى مسابقة الكلمات المتقاطعة!، تجلس فى مطعم فتجد شخصاً يصورك أنت وعائلتك رغماً عن أنفك، أو تجلس على شاطئ فيفاجئك شاب بأنه يصور الشاطئ كله وبالطبع أنت وأصدقاؤك فوق البيعة، وكأنه مخرج تسجيلى يسجّل لحظة تحرير القدس أو انفجار بركان فيزوف أو تدمير برج التجارة أو القبض على بن لادن!

الموبايل له إتيكيت نجهله ونتجاهله، استخدامنا العشوائى للموبايل يعكس عشوائيتنا السلوكية، رنة موبايل عالية مجعرة تصرخ ولا تنبّه، مثلها مثل ميكروفونات الأفراح الصاخبة، التى لا تعكس بهجة بقدر ما تعكس تمثيلاً وافتعالاً للبهجة، ومثل ميكروفونات الزوايا الزاعقة، التى لا تعكس إيماناً بقدر ما تعكس تمثيل إيمان وتديّن شكلى طقوسى، حديث صارخ ورد حنجورى وكأن الشخص يعلن عن عيل تايه فى صحراء التيه، تجلس بجانب الذى يتحدث فى التليفون فيخرق أذنيك بصوته ويزعق فى الموبايل، وكأنه يتحدّث إلى أطرش!، أثناء محاضرة تتطلب تركيزاً تجد «الجيمز» اشتغلت، ونقل الرنات والأغانى والفيديوهات بالبلوتوث اجتهدت، واستعراضات الماركات انفلتت!!،

إننا أكبر شعب فى الكون يصرف على الرنات وإعلانات النغمات، حتى الفتنة الطائفية استخدمنا الموبايل فيها، فنجد من يجاهد برنات الأدعية أو الترانيم فى مكان لا يحتمل هذا ولا ذاك!هل نفعنا الموبايل أم فضحنا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموبايل واقتحام الخصوصية الموبايل واقتحام الخصوصية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt