توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكرا د. خالد عبدالغفار

  مصر اليوم -

شكرا د خالد عبدالغفار

بقلم - خالد منتصر

كنت قد كتبت منذ حوالى عشرين سنة مطالباً وزارة الصحة بوضع حد لمن يمارسون ما يسمى بالطب النبوى، وهم فى الحقيقة يمارسون سمسرة وتجارة ودجلاً تحت ستار الدين، وكان على رأسهم من أطلق على نفسه لقب رائد الطب النبوى، والمدهش أنه ليس طبيبا وافتتح عيادة، وليس صيدلياً ويخترع أدوية!

وكان متروكاً يحصد الملايين من الغلابة فى عيادته التى يروج منها لمنتجاته الوهمية، بح صوتى طوال هذه السنوات، والوحيد الذى تحمس واتخذ القرار وأحس بخطورة تلك الكارثة، كان د. خالد عبدالغفار، الذى أمر بحملة مداهمة من إدارة العلاج الحر ومباحث التموين، وتم إغلاق وتشميع العيادة، كما أغلقت من قبل مراكز صيدلى الكركمين الشهير.

وأيضاً فى عهد الوزير د. خالد عبدالغفار، وهذا يدل على أن المسئول عندما تكون لديه الرغبة والإرادة والاقتناع والحماس لكشف الفساد والدجل، فلن يمنعه كائن من كان، أطلق وزير الصحة، جرس إنذار لكل من تسول له نفسه، ممارسة هذا الدجل، المشكلة أنهم كثيرون والظاهرة خطيرة وضخمتها السوشيال ميديا، ولن يستطيع الوزير وحده احتواءها، لا بد من وضع يدنا معه ودعمه وفضح تلك الكوارث وملاحقة هؤلاء الدجالين.

والأهم رفع مستوى الثقافة الصحية للشعب، بحيث يصبح لديه جهاز مناعة ضد هؤلاء النصابين، فلا يوجد نصاب بدون ضحية يغريه بجهله، لذلك من المهم أن تتبنى الوزارة برنامجاً طبياً للتوعية الصحية السليمة، برنامجا يختلف عن البوتيكات الطبية التليفزيونية المنتشرة الآن على الفضائيات.

لا بد أن نخلق جهاز مناعة لدى المواطن، بحيث لا يقع فريسة للدجال، نفهمه يعنى إيه دواء؟ وكيف يعالج هذا المرض أو ذاك؟ ما قيمة علوم الطب والصيدلة؟ هل من الممكن أن يخترع شخص دواء فى بيته؟ يعنى إيه بحث طبى وكيف ينشر وما معايير الاعتراف به عالميا ومصريا؟ هل الأعشاب الخام مستباحة دوائياً لكى يصفها أى عابر سبيل أم أنها لا بد أن تدخل فى إطار البحث الدوائى السليم؟ هل عندما يقول لى شخص أنا اخترعت القطرة القرآنية لعلاج المياه البيضاء، أصدقه لمجرد أنه وضع بعد كلمة القطرة صفة القرآنية؟!

لو كان المريض يعرف ما هى المياه البيضاء جيدا، كان سيعرف حتما أن ما يقال هو نصب واحتيال واستغلال جهل الغلابة، هل هناك ما يسمى بعلاج الكبد على إطلاقه وخلاص؟؟ ماذا يعالج هذا الدواء؟ فيروس سى أم بى أم التليف أم التشمع أم السرطان؟ وما هو الميكانزم؟

هذه الأسئلة من إنسان واعٍ ومثقف طبياً تفضح النصاب فوراً؟ هل من الممكن أن يخترع إنسان دواء للسرطان وللعقم وللروماتويد ولسقوط الشعر وللقولون والكبد وخشونة الركبة؟! هل من الممكن تصديق هذه الهرتلة؟ للأسف هناك الملايين فى مصر يصدقون تلك الهلاوس والضلالات ويدفعون فيها مئات الملايين، إذن الحل أن نرفع جهاز مناعتهم الثقافى بمزيد من رفع الوعى الطبى لكى يمتلكوا راداراً داخلياً يقيهم من الوقوع فى فخاخ هؤلاء الدجالين.

a

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرا د خالد عبدالغفار شكرا د خالد عبدالغفار



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt