توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان الأعداء والسيطرة بالأزياء

  مصر اليوم -

الإخوان الأعداء والسيطرة بالأزياء

بقلم - خالد منتصر

إسدال طالبات مدرسة نشا بنبروه لم أعتبره حدثاً عارضاً أو مجرد موضة أو تبرعاً وعمل خير من رجل أعمال يسعى لنشر العفة أو كما قال مسئول التعليم فى الدقهلية حماية لبنات منطقة بعيدة من تحرش الشباب.. إلخ، ولكننى اعتبرت هذا الزى الإيرانى ردة فكرية ونذير كارثة قادمة، قرأت المشهد بعين مختلفة، لأننى أعرف أن بداية سيطرة الإخوان كانت بالملابس، فأنا واحد ممن حضروا كلية الطب أثناء بداية ثم سيطرة الجماعة الإسلامية الإخوانية على الجامعة، شاهدت سيناريو السيطرة والتوغّل والتغلغل لايف على الهواء مباشرة، والذى حكى عصام العريان نبذة عنه فى ما بعد أثناء تولى «مرسى» الإخوانى وجماعته الحكم.دخلت الكلية وبنات دفعتنا زميلاتنا لم تكن بينهن طالبة ترتدى الطرحة، بدأ توزيع الطرح أو ما أطلقوا عليه الأحجبة وقتذاك، وكانت تسمية جديدة وغير متداولة وقتها، تعرّفنا عليها من خلال كتب المودودى الباكستانى، كان عصام العريان فى السنة النهائية مسئولاً عن اللجنة الثقافية لاتحاد الطلبة، وكنا ما زلنا نتحسس خُطانا، كانت البداية بفصل قسرى للطلبة عن الطالبات، ثم قطع المحاضرة بالأذان وقراءة القرآن، ثم ابتدأ توزيع الطرحة مع المذكرات والكتب المزورة الطبية الرخيصة التى كانت تبيعها الجماعة الإسلامية، وتزامنت مع منع الحفلات وإلغاء نشاط المسرح واقتصار العروض على أصحاب الأخدود وخزاعة وحذيفة.. إلخ، لكن أسرع وسيلة للسيطرة كانت الطرحة أو الحجاب، الذى تطور بعدها إلى النقاب، حتى تخرجنا و٧٥٪ من الطالبات محجبات، وبدأت رحلة مصر مع تسلل الإخوان إلى مفاصل البلد، بداية من تلك اللحظة، وليس هذا كلامى ولكنه كلام قيادة مهمة من قياداتهم وهو د. عصام العريان، فالزى هو أسرع لوجو تستطيع به التمييز وفرض سيطرتك على الشارع، أفضل من السيطرة باللحية للرجال، لأن الشيخ يكون ملتحياً والحاخام والقسيس وكارل ماركس، لكن الطرحة والنقاب سرعان ما تميز وتفرز.

والآن وبعد أن تحولت الطرحة إلى زى شعبى اتخذ صوراً مختلفة بحيث لم يعد رمزاً إخوانياً، وبدأت أشكال وألوان متجدّدة ومختلفة من أغطية الرأس ما بين السبانيش والبونيه والخمار والإيشارب.. إلخ، وضاع وتهافت وخفت الرمز التمييزى الواضح، صار اللجوء إلى الشادور الإيرانى أو الإسدال طلباً ملحاً مثله مثل القمصان البنية والزرقاء وأفارولات الحزب الشيوعى الصينى، ولذلك أشك فى أن نية رجل الأعمال الذى تبرع بالإسدال لبنات المدرسة لمدة خمس سنوات متتالية نية طيبة، وأعتقد بل أكاد أجزم بأنه مخطط إخوانى واضح للسيطرة على البنية التحتية الفكرية للشباب، والبداية مع الطرف الأسهل وهن البنات اللاتى ضغط عليهن المجتمع وجعلهن أعداء لأنفسهم مبررات للقهر والانسحاق بل سعيدات به، تم تزييف الوعى عندهن وتصوير القيود على أنها غوايش وخلاخيل ذهبية.

المسألة جد خطيرة ولا بد أن تؤخذ بجدية وحسم وتفكير فى مستقبل هذا الوطن الذى لا يريد أن يكرر تجربة عصابة الإخوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان الأعداء والسيطرة بالأزياء الإخوان الأعداء والسيطرة بالأزياء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt