توقيت القاهرة المحلي 09:43:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غاندي وسوناك

  مصر اليوم -

غاندي وسوناك

بقلم - خالد منتصر

هل كان يحلم المهاتما غاندى وهو فى معركة الاستقلال وتحرير بلاده من الإنجليز، أن يتولى واحد من أحفاده الهنود رئاسة وزراء بلاد الإنجليز التى ظلت تحتل بلاده كل تلك السنوات؟! أعتقد أن سقف أحلامه لم يصل إلى تلك النقطة، كان الحلم أن يخرج الإنجليز لينعم أهل الهند بالاستقلال وثروات البلاد، عندما ذهب غاندى شاباً إلى بلد محتل مثله وهى جنوب أفريقيا لم يكن وقتها يتخيل أن «مانديلا» سيخرج من سجنه ليجلس على كرسى الحكم، وعندما تعلم القانون وصار محامياً فى إنجلترا كانت أقصى أمانيه أن يعامله الإنجليز كإنسان لا كعبد، قرر أن تكون المعركة سلمية، بمسيرة ملح لم يحمل فيها سلاحاً على مدى مسيرة ٤٠٠ كم، بثياب مهلهلة تستر مجرد العورة وطعام هو كسرات من الخبز واستغناء عن متع ورفاهية الحياة، انتصر وحرر بلاده وصار أيقونة الأمة الهندية، لكن الدنيا تغيرت وجاء الحفيد الهندى الجديد ريشى سوناك فى زمن مختلف، الاقتصاد فيه هو الذى يحكم، وزمن الثوار كان قد ولى وغربت شمسه، ريشى سوناك وزوجته مليارديران، هما من ضمن أغنى مائتى شخصية فى بريطانيا، لا يرتدى عباءة «غاندى» ولكنه يرتدى أفخم البدل البراندات السينييه، عندما سأل البريطانيون عن صفاته معظمهم قال «رجل ثرى»! لكن أهم شىء أن قيم العلمانية التى حكمت الهند وبريطانيا هى التى جعلت «سوناك» يجلس فى «١٠ داوننج ستريت»، «سوناك» ابن لأب طبيب هندى جاء من كينيا وأم صيدلانية جاءت من تنجانيقا، هندى أفريقى أى إنه من المستحيل أن يقتحم حصن ذوى الياقات البيضاء والدماء الملكية الزرقاء والبشرة البيضاء، لكنه نجح فى بلد المواطنة والقانون، مفتاحه التعليم الجيد، درس سوناك فى «وينشيستر كوليدج» المرموقة، ثم التحق بجامعة «أكسفورد»، لكن بصفته باحثاً فى برنامج فولبرايت، تابع بعد ذلك درجة الماجستير فى إدارة الأعمال فى جامعة ستانفورد بأمريكا، أما عن الثروة فهو يعد أغنى من شغل المنصب.

وفى مايو الماضى، احتل «سوناك» وزوجته المركز 122 فى قائمة «صنداى تايمز» لأغنياء بريطانيا بعد أن بلغ صافى ثروتهما 730 مليون جنيه إسترلينى (837 مليون دولار)، وحينها كان سوناك أول سياسى بارز يتم إدراجه فى القائمة منذ تدشينها فى عام 1989.

الرحلة بين غاندى وسوناك طويلة ومختلفة، لكنه اختلاف الاكتمال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غاندي وسوناك غاندي وسوناك



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt